من الإنجاز إلى الإبهار

مع استكمال سلسلة الموظف المبتدئ بصورة مُبسطة، ذهبت إلى عملك وقمت بالمهام المطلوبة منك، بعد ذلك مسكت ورقة وكتبت تغذية راجعة، وبالأخص أول يوم تبدأ فيه العمل.

على سبيل المثال: مديرك اليوم طلب منك أن تُعطيه أسماء المدراء بالشركة؛ فأنت أحضرت ورقة وكتبت عليها أسماء الموظفين، فأنت هكذا أنجزت.

ولكن حتى تنتقل من الإنجاز إلى الإبهار، قمتَ بإعداد تقرير مطبوع، وكتبت فيه أسماء المدراء، وتاريخ تعينهم، وذكر أقسامهم، وبعض المعلومات التي تتوقع أن يحتاجها المدير.

بينما تعود الذاكرة إليكم بينما كنت موظف مبتدئ، كيف أبهرت المنظمة أو المدير حينئذ؟!


ولكن حتى تنتقل من الإنجاز إلى الإبهار، قمتَ بإعداد تقرير مطبوع، وكتبت فيه أسماء المدراء، وتاريخ تعينهم، وذكر أقسامهم، وبعض المعلومات التي تتوقع أن يحتاجها المدير.

لا أجد هنا إبهار ولكن اجتهاد وغالبا قد يكون خاطىءن لأنه من المفترض أن الأمر أو الطلب يكون من المدير محددا، للمعلومات المطلوبة حرصا على تطبيق أمثل من قبل الموظف وعدم إهدار الوقت بأشياء قد لا يكون المدير بحاجتها، فمثلا لو المدير قاصد فعلا أن يأخذ الأسماء فقط، فكل المجهود الذي بذله ضاع لا قيمة له، ولكن لو كان طلبه عكس ذلك وهو اختصر بالطلب فهذه مشكلة عند المدير في التواصل، لذا أرى ان الإبهار على مستوى الطلب وما يتعلق به بشكل مباشر، أحيانا فهم سبب الطلب يساعد على الوصول لهذا الإبهار لأن الموظف حينها سيجتهد بالطريقة الصائبة

أحيانًا الإبهار يتجاوز مجرد "تنفيذ المطلوب"، ويكمن في التوقع الاستباقي للاحتياجات. فلو طلب المدير أسماء المدراء فقط، لكن الموظف أضاف بيانات متوقعة قد يحتاجها المدير، فهذا ليس إهدار بل هو إضافة قيمة، خاصة إذا كانت المعلومات ذات صلة.

لست ضد التفكير الاستباقي ولكن أن يكون ذو دلالة حتى لا يتحول لإهدار، يعني لو المدير جاء وطلب أريد أسماء الموظفين لسبب كذ، من خلال السبب يمكن أن أستبق بإحضار معلومات تفيده في مهمته، لكن التفكير بشكل استباقي بناء على معلومات غير متوفرة من الأساس هو مثل الرهان يا تصيب يا تخيب

بالتجربة تصيب فى معظم الأحيان وتكون قيمة مضافى للعمل المطلوب وهو ما يميز موظف عن أخر

هي كفكرة مستكملة لقواعد العمل الأربعة المبسطة التي تطرقنا إليها من قبل، حيث ذكرنا مهارات الاتصال العالية، لو امتلك الموظف المبتدئ هذه المهارات، وأنا معنية بذكر لفظ " المبتدئ" لاستطاع تسويق نفسه من خلال قدرته على دراسة البيئة المهنية المتواجد فيها.

لكن بتعرف أحياناً ممكن تدفع ضربية الاجتهاد والابهار، ليس اقتصادياً ولكن في جوانب أهمهما قد تكون جانب نفسي لا يمكن إهماله.

لذلك لا يمكن تعميم شيء في الإدارة، لأنها قد تنجح مرة وتفشل مرات نظراً للتغير السريع.