10

كيف تتعامل مع عميل لديه متطلبات لا تتوافق مع القواعد الأساسيه بالمجال؟

أنا أعمل بمجال الإعلانات منذ اكثر من 9 سنوات , كل عمل يتم تنفيذه وفق متطلبات متعارف عليها فى السوق ولا يفضل ابدا الخروج عن هذه القواعد فى الظروف العاديه.

مثلا من القواعد المهمة بالتصاميم عدم استخدام أكثر من نوعين من الفونت بتصميم واحد (وهذا مثال بسيط) .

أواجهه مشكله كبيرة بين الحين والاخر فى عميل يريد العمل كما يريد هو ويصمم على رأية حتى بعد إعطاءة النصيحه , فتجده يطلب فى تصميم بسيط 4 أنواع من الفونت مثلا أو أن الالوان المستخدمة ألون ليس بها تناسق أبدا ولا تخضع الى نظريه الالوان. .

الناتج النهائى يفتقر الى قواعد العمل إبتدءا وأنا أعلم ذلك , ويحزننى كثير الخروج بهذه النتيجه والتى تكون مرضيه بالنسبه له الى حد كبير.

هل الذبون دائما على حق ؟ هو بالنسبه لى كطفل عنيد لا يعرف مصلحته, كيف تعاملتم مع حالة كهذه؟


هذه الحالة من أروع الحالات التي أتعامل معها، لا تتعجب يا صديقي. نحن كمقدمي خدمات نحكم بناء على القواعد النظرية التي عرفناها مسبقًا أثناء تعلمنا، لكن في الغالب لم نجرب ولم نرى النتائج بأعيننا.

هذا النوع من العملاء له حالة من اثنتين:

  1. عنده معلومة ليست عندي، ويفهم ما يطلبه جيدًا.
  2. طفل عنيد لا يعرف مصلحته.

في كلتا الحالتين سأجرب شيئًا جديدًا مخالفًا للقواعد المتبعة في السوق، وأتابع النتيجة بنفسي، وأرى الإيجابيات والسلبيات، ومدى الضرر المتوقع نتيجة هذا الأسلوب. وقد يكون فعالا ويأتِ بنتيجة إيجابية غير متوقعة.

عالم الأعمال لا يوجد فيه صح وخطأ، وإنما هي تجارب نقوم بها بطرق مختلفة عن بعضنا، والنتيجة هي التي تحدد. المهم أننا كمقدمي خدمات وضحنا للعميل في البداية كل شيء بالتفصيل، ونؤكد عليه أن ما يختاره مخالف للقواعد، وقد ينتج عنه سلبيات تؤثر على المشروع أو المنتج.

أختلف معك أخى الغالى , نحن نرى النتائج المجربة مسبقا وهذا ما كان داعى لوضع الاسس الخاصه بكل مجال.

أيضا النتيجه لن تكون فعاله أبدا وإلا فمن وضع الاساسيات كان مخطأ, وعالم الاعمال فيه الصح والخطأ وإلا ما فتحنا نقاش حول هذا الامر.

أقدرك كثيرا أخى لكن أعذر إختلافى معك

على الرحب والسعة يا صديقي، الاختلاف هو الذي يوصلنا لنتائج رائعة.

نحن نرى النتائج المجربة مسبقا وهذا ما كان داعى لوضع الاسس الخاصه بكل مجال.

لسنا نحن يا صديقي، وإنما هم. الذين جربوا تلك الأمور في بدايتها هم من رأوا نتائجها، وبناء على ذلك وضعوا الأسس. لكن ما المانع إن جاءتني الفرصة على طبق من ذهب لأجرب أنا الآخر، فربما أصل لفكرة أو نظرية لم ينتبهوا هم لها؟

بالتأكيد لستُ أخدع العميل، وإنما بعد توضيح الصواب من الخطأ، وجدته لا يزال مصرا على رأيه، فلم لا أجربها معه؟

أيضا النتيجه لن تكون فعاله أبدا وإلا فمن وضع الاساسيات كان مخطأ

لماذا تجزم بعدم فاعليتها للأبد؟ كلها تجارب يا صديقي، والأفهام ليست واحدة، طبيعي أن تفهم من مشكلة حدثت مالا أفهمه أنا، وقد يفهم شخص ثالث مالم نفهمه نحن، هذا أمر طبيعي.

وما المانع أن يكون واضع الأساسيات مخطئ؟ هو بشر، والخطأ منه وارد جدًا، وهذا ليس عيبًا، اجتهد وأدى ما عليه ووصل لنتيجة معينة، ما المانع أن أجتهد أنا الآخر، فربما أصل لنتيجة مختلفة.