هل سهولة استخراج المال في المستقبل ستؤدي إلى انخفاض قيمة العمل والجهد؟

في السنوات الأخيرة، أصبح من السهل نسبيًا استخراج المال، سواء من خلال العمل أو من خلال الوسائل الأخرى، مثل الاستثمار أو التسويق الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو أن هذا الاتجاه سيستمر في المستقبل، حيث تصبح التقنيات أكثر تطورًا وسهولة في الاستخدام.

يطرح هذا السؤال احتمال حدوث انخفاض في قيمة العمل والجهد في المستقبل. فعندما يكون من السهل الحصول على المال، قد يقل الحافز للعمل الجاد أو الابتكار. كما أن هذا قد يؤدي إلى زيادة عدم المساواة، حيث يستفيد بعض الناس أكثر من غيرهم من هذه السهولة في استخراج المال.

يمكن أن تكون هذه الآثار بعيدة المدى على المجتمع، حيث قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة البطالة والجريمة. من المهم التفكير في هذه الآثار المحتملة ووضع السياسات اللازمة لتجنبها.

بعض الحجج المؤيدة لفكرة أن سهولة استخراج المال ستؤدي إلى انخفاض قيمة العمل والجهد:

  • عندما يكون من السهل الحصول على المال، قد يقل الحافز للعمل الجاد أو الابتكار.
  • قد يؤدي ذلك إلى زيادة عدم المساواة، حيث يستفيد بعض الناس أكثر من غيرهم من هذه السهولة في استخراج المال.
  • قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة البطالة والجريمة.

مثال:

يمكن أن يكون مثالًا على سهولة استخراج المال في المستقبل هو نجاح بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مثل يوتيوب. على سبيل المثال، قام أحد مستخدمي يوتيوب لديه مليون مشترك بتحميل 4 مقاطع فيديو فقط في الشهر الماضي وحصل على 5400 دولار.

ما رأيك ؟ هل تعتقد أن سهولة استخراج المال في المستقبل ستؤدي إلى انخفاض قيمة العمل والجهد؟


كنا نتناقش عن هذه النقطة تحديدا عندما رأيت دعوة لمؤتمر متعلق بريادة الأعمال وكان كل المتحدثين بالمؤتمر رواد أعمال فعلا ولديهم مشاريع قائمة بالفعل، ما عدا شخصية كان مكتوب تحت اسمها أن لديها قناة يوتيوب وعدد المتابعين ،فضحكت هل أصبحنا اليوم من يمتلك قناة يوتيوب بعدد متابعين كبير رائد أعمال، هل تجربته ملهمة لدرجة أن يكون متحدث بهكذا مؤتمر، للأسف اليوم التواجد على السوشيال ميديا يسهل لك الكثير وليس فقط استخراج المال، سيكون لديك فرص أفضل من حتى الأشخاص الذين قد يستحقونها أكثر منه، وللأسف هذا قد ينعكس بالسلب على الشباب الذين يجدون ويتعبون ولا يجدون مقابل، سيحبطون وقد يتراجعون أو يتكاسلون. وللأسف حتى المجتمع نفسه يعطونهم قيمة أكبر مما يستحقون من باب الشهرة فقط

حتى الأشخاص الذين يقضون أربع سنوات في دراسة الجامعة للحصول على درجة البكالوريوس، ثم يجتازون فترة طويلة من البحث عن وظيفة، قد يجدون أنفسهم يحصلون على وظيفة براتب قدره 2,722 دولارًا بعد جهد كبير. وبينما يكافحون في حياتهم المهنية، يشاهدون أصدقاءهم الذين قاموا بفتح قناة على يوتيوب تحقق مليون مشترك في سنة وتحقق دخلاً شهريًا يتجاوز 5000 دولار (ماشاء الله). هذا الواقع قد يثير فيهم مشاعر اليأس والإحباط.

تلك اللحظة التي يشعر فيها الفرد بأن العمل الذي يبذله في مجاله المهني لا يقاس بنفس النجاح والربح الذي يحققه شخص آخر في مجال يوتيوب قد تكون محبطة للغاية.