12

خدمات الأبحاث الأكاديمية والواجبات المدرسية منافية للمعايير الأخلاقية، ما رأيك كمستقل؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في جلسة نقاش مع أحد المثقفين من أفراد عائلتي عرفت منه موضوع انتشار خدمات كتابة وإنجاز أبحاث ومشاريع التخرج الجامعية، وكنا نناقش في حديثنا توابع ذلك مجتمعيًا، كيف يمكن الوثوق في ضمير موظف اعتمد في مشروع تخرجه على المال وآثر راحته على السعي والبحث وراء المعلومات هنا وهناك، واختصر على نفسه مشوار مقارنة المصادر وإعادة صياغة المعلومات وتدقيقها وما إلى ذلك من مهام الطالب في مرحلة إنجاز بحثه أيًا كان تخصصه الجامعي.

تذكرت هذا النقاش وأنا أتصفح المشاريع المعروضة والخدمات المقدمة، من قبيل الأبحاث الأكاديمية والعلمية.

كما أنني عرفت من شخص في دائرة معارفي مقيم في دولة عربية ما، أنني يمكنني كسب المال الوفير إذا قدمت خدمة حل الواجبات المدرسية لطلاب المراحل التعليمية قبل الجامعية واقترح أن يوصلني ببعضهم.

لكن، هل من الأخلاقي أن يقدم المستقل خدمة البحث أو حل الواجبات المدرسية للطلبة؟ وهنا أنا لا أقصد الشرح والمساعدة في إنجاز الفروض والأبحاث، إنما أتحدث عن التكفل بالأمر برمته، شاركوني وجهات نظركم.


DiaaAmmar1 أضف ردا

ليست منافية فقط للمعايير الأخلاقية! إنما تسعى لهدم وتحديد القدرات العقلية والبحثية أكثر فأكثر، حيث يُصبح الطالب -في مختلف المراحل الدراسية- كسولاً ولا يعتمد على نفسه أبداً، بل على غيره وعلى فلوسه!

الأمر الذي أراه جلياً (للأسف) بما أنني معلم لغة فرنسية أن التعليم يتراجع بُخطى كبيرة جداً، ولا أجد أي اهتمام يُذكر لا في التعليم العام ولا الخاص ولا حتى الدروس الخصوصية، هناك تدهور ملحوظ وعدم رغبة في التعلم...

الأمر الذي قد يُسبب بطريقة مباشرة في ظهور مثل هذه الخدمات، وإن بقي الحال على ما هو عليه سنتفاجئ وننصدم بالمزيد من التحقير (إن صح التعبير) والإستهانة في العلم والمعلم!

ناهيكِ عن الإنتشار الكبير لمواقع التواصل كـ تيك توك وغيرهم من أصحاب المحتوى الوجيز، مِما أدى إلى اعتياد الناس ومنهم الطلبة بصورة خاصة على المدة القصيرة وعدم التحلي بالصبر لإنجاز أي شيء آخر قد يأخذ بعض الوقت

وأخيراً، الحالة المادة المتردية والمرتبات المتدنية التي تُعطى للمعلمين تُساهم بقدر كبير في عدم إيجاد حلول فعالة وتعليم أفضل، لأن المعلم لا يكفيه راتبه! فيسعى بعد المدرسة إلى بعض الدروس الخصوصية أو هذه الخدمات أو أعمال أخرى كي يحصل على دخل إضافي ليعيش ويا حسرتاه على المعلم وما وصل إليه في مثل هذه الحالة.