المستقلّون والاستشارات النفسيّة عبر الإنترنت: لماذا أفكّر في تطبيقها؟

دعونا نتفق على أن الصحة النفسيّة للمستقلّين بشكل عام تمثّل مسارًا مختلفًا قليلًا عن غيرهم من العاملين. وذلك لأن مجال العمل الحر يتطلّب العديد من الظروف المختلفة لبيئة العمل. ممّا يؤثّر أحيانًا على حالتنا المزاجيّة.

للمستقلّين في العمل الحر آليات مغايرة تمامًا للعمل. ولا ينحصر ذلك في المواعيد والمرونة ومكان العمل فقط. وإنما يمتد أحيانًا إلى عدّة مناحي. قد تؤثّر على نفسيّة المستقل حتى دون أن يكون لها أساس واقعي. منها على سبيل المثال:

  1. القلق المفرط من المستقبل المهني.
  2. الشعور بالضغط المهني أحيانّا في أوقات الزخم.
  3. الخروج من مسار نظام العمل الذي يدفع لتوتّر شديد.
  4. التعامل المستمر مع أشخاص افتراضيين.
  5. العزلة أكثر من اللازم، خصوصًا إن كان المستقل يعيش بمفرده.
  6. عدم التعرّض لأشعة الشمس والهواء الطلق وتجمّعات المقرّبين لفترات طويلة.

كل هذه المعايير تسبّب لنا الكثير من الضغوط. وعن نفسي، أعاني من حين إلى آخر من الكثير منها. لأن الأمر لا يتمثّل فقط في احتراف العمل الحر وتأمين الوضع الاقتصادي. وإنما يمتد إلى ما وراء ذلك.

الاستعانة بالاستشارات النفسيّة عن بُعد:

في هذا السياق، وفي ضوء طبيعة العمل الحر نفسها، فكّرت في الحصول على استشارات نفسيّة من محترفين. سوف تساعدنا هذه الاستشارات على تحسين الكثير من جوانب حياتنا المهنية والعاطفية والاجتماعية.

  • وقد اخترت آلية الاستشارات النفسيّة عن بُعد لعدّة أسباب. منها:
  • مناسبتها لطبيعة العمل الحر.
  • إمكانية الالتزام بها في سياق أي ظروف مهنية حالية.
  • تسهيل التواصل.
  • تفهّم مقدّم الاستشارات طبيعة عملي المهني في العمل الحر.

كيف من الممكن أن يعود علينا هذا الإجراء في رأيكم؟ وما هي أهم الجوانب التي يؤثّر عليها العمل الحر في نفسيتكم وكيف تتخطّونها؟


التعليق السابق
النظرة الاجتماعية المغلوطة للاستشارات النفسيّة لدى البعض.

هناك العديد من النظرات الاجتماعية المغلوطة حول لاستشارات النفسية أنها علامة على ضعف الشخصية وتستغرق وقتاً طويلاً وغير فعالة مكلفة .

هذه النظرات كلها غير صحيحة. الاستشارة النفسية هي مساعدة متاحة للجميع، بغض النظر عن مدى خطورة مشاكلهم النفسية. الاستشارة النفسية ليست علامة على ضعف الشخصية، بل هي علامة على القوة والنضج. الاستشارة النفسية ليست مكلفة للغاية، وهناك العديد من الموارد المتاحة للمساعدة في تغطية التكاليف. الاستشارة النفسية لا تستغرق وقتًا طويلاً، ويمكن أن تكون فعالة للغاية في تحسين الصحة العقلية.

برأيكم كيف يمكن تغيير هذه النظرة ؟

برأيكم كيف يمكن تغيير هذه النظرة؟

التعليم أولا يا غدير. علينا بالتعليم في المقام الأول. لأن الطفل هو القادر على امتصاص الرؤية الجديدة بسهولة. أرى ملايين العرب ممن يتهكمون على الرعاية النفسية في المدرسة الغربية. في حين أننا لم نستخلص حتى الآن السبب الرئيسي وراء تفوق الإدارات الأخرى والثقافات الأخرى في العناية بالوضع النفسي للفرد. الأمر في حاجة إلى نسف وعي مجتمع بأكمله وبنائه من جديد.

فعلاً وقد يتم البدء تدريجياً من خلال الورشات التعريفية عن مدى اهمية الاستشارات النفسية وأشكالها وكيف من الممكن أن تفيدهم .كما ويجب توفير سهولة الوصول إلى هذه الاستشارات من خلال فتح عيادات خاصة بالاستشارة النفسية في جميع المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة في جميع مناطق الدولة .