لماذا يتواصل صاحب المشروع مع المستقل قبل قبول العرض أو شراء الخدمة؟

حصلتُ على 68 مشروعًا حتّى الآن على منصّة مستقل. وهو عدد لا بأس به بالنسبة لما كنت أتوقّعه. وبالنسبة أيضًا لكم المشروعات الفاشلة التي خضتها. وقد حقّقتُ هذه النجاحات بوضع نفسي دائمًا محلّ أصحاب المشاريع.

لكن هنالك بعض التصرّفات التي لا أفهمها منهم. لا بسبب أخطاءٍ يقومون بها. وإنما لأنني لم أكن صاحب مشروعٍ يومًا ما. وبالتالي لا يسعني أن أدرك أسباب بعض الإجراءات التي يتخذونها معي كمستقل.

التواصل مع المستقل قبل التعاقد:

سواء في عالم الخدمات المصغّرة على خمسات، أو المشروعات الأكبر على مستقل، نجد أن إمكانيّة التواصل مع المستقلّين موجودة. ولا يوجد مستقل واحد لم يسبق له أن تواصل مع أصحاب المشاريع قبل بدء العمل.

لقد تواصلتُ مع عدّة أصحاب مشاريع قبل حتّى أن أحصل على عرضي الأوّل بنجاح. وفي كلّ مرّة كان أسلوب إجابتي يتحسّن، وأبدأ في تحسين مهارات التواصل والمراسلة المختلفة.

لكنّني لم أسأل نفسي أبدًا ما الذي يريده منّا صاحب المشروع قبل بدء التنفيذ. لم أسأل عمَّ يبحث عنه بالتحديد. فجميعنا يعلم أن صاحب المشاريع يطرح أسئلة عن خبراتنا السابقة ومهارتنا التقنيّة.. إلخ. لكن ماذا بعد؟

يرى معظم أصحاب المشاريع أن معرض الأعمال والنبذة وخلافه ليست أدلّة كافية. لذلك فهم بالتأكيد يتواصلون مع أكثر من مستقل قبل الاستقرار على بائع الخدمة أو منفّذ المشروع منهم.

لذلك أود منّا أن نجيب بوضع أنفسنا محلّ أصحاب المشاريع: ما الذي يرغب صاحب المشروع في معرفته عند التواصل مع المستقلّين قبل اختياراهم؟ وما هي الأسئلة المناسبة التي يجب طرحها؟


بما أنني عملت فترة من الزمن كمستقل عبر موقع ODesk قبل تغيير اسمه إلى Upwork، وقمت أيضاً بتوظيف بعض المستقلين لتأدية بعض المهام، صاحب العمل الذي تعامل أكثر من مره لن يقوم بتوظيف أحد قبل أن يتحدث معه أولاً فمعرض الأعمال والتقييمات يقلص من خلالهم المجموعة التي سيقوم بالتواصل معهم ليحدد أي منهم يراه الأنسب فإن صاحب العمل يريد التأكد من فهم المستقل لطبيعة المشروع بشكل جيد وأنه قادر على تنفيذه ونوع الأسئلة وطريقة الرد عليها ستوضح له الكثير وأكثر شيء يؤرق صاحب العمل هو استهلاك الوقت والجهد والمال مع الشخص الخطأ، لأنه وفي الغالب قد تعامل مع أشخاص غير كفء ولا يريد تكرار العملية.

لهذا فموضوع الأقل سعراً ليس دائماً هو هدف صاحب العمل الذي يريد تأدية مهام متقنة، ولكن الموازنة بين الميزانية والخبرات فكثر من أصحاب العمل يقوم بتوظيف الأقل سعراً ويجد أنه لم يحقق المطلوب ويعاود ويوظف آخرين وهذا ويرى في النهاية أنه قام بدفع ميزانية أكبر من ميزانية شخص لديه خبره كافية لتأدية المشروع فلهذا الحديث قبل نهاية المشروع أمر ضروري لصاحب العمل والمستقل في نفس الوقت ليفهم طبيعة المشروع بشكل أفضل.

ومن الأخطاء التي يقترفها أصحاب الأعمال هي عدم وصف المشروع بشكل جيد، وصف المشروع بشكل جيد بكل تفصيله مدعم بأمثلة مصورة وملفات توضيحية لشرح المطلوب بدقة عالية سيوفر العناء عليه وعلى المتقدم في تحديد الفئة التي ستقدم على مشروعه وبالتالي توفير وقت المستقل ووقت صاحب العمل للفلترة وإختيار الأنسب لتنفيذ المهمة، وربما كثير من المستقلين ذوي الخبرة لا يقدم على المشاريع غير المحددة وواضحة المهام المطلوب تنفيذها بشكل دقيق وواضح.

وصف المشروع بشكل جيد بكل تفصيله مدعم بأمثلة مصورة وملفات توضيحية لشرح المطلوب بدقة عالية سيوفر العناء عليه وعلى المتقدم في تحديد الفئة التي ستقدم على مشروعه وبالتالي توفير وقت المستقل ووقت صاحب العمل للفلترة

كصاحب مشروع أضع أساسيات مشروعي بتفاصيل المشروع وكل معاييير العمل الخاصة بي، لكن أن أضع ملفات وصور أرى هذا خاص جدا، ولا أعطيه أو اطلع المستقل عليه إلا بعد الاتفاق والتأكد من مهنيته واحترافيته وإلا أصبحت ملفاتي مشاع لكافة المستقلين المتقدمين على المشروع المناسب وغير المناسب وهم كثر، لكن بالتواصل فالأمر محدد بمن تواصلت معهم أو اتفقت معهم وقد لا يتجاوزن ٣ مستقلين أو بالأكثر ٥ من أصل ٥٠

إن استطاع صاحب المشروع عرض فكرته بشكل واضح دون الإعتماد إلى ملفات أو صور أو أمثلة حيه كمثال سيكون جيد ويعتمد هذا بعض أصحاب العمل والبعض الأخر يضعها منذ البداية في المشروع ولا يعتبرها خاصه.

إذن ففكرة التصفية -الفلترة- تعتبر أحد أبرز الأساليب التي يتبعها أصحاب المشاريع، ويأتي بعدها التواصل الشخصي. نجد أن هذا المنهج متبع في الكثير من مواقع الأعمال، والتي منها على سبيل المثال مناهج التوظيف التقليديّة، حيث أن مقابلة العمل النهائيّة عادةً هي التي تكون وجهًا لوجه Face-to-face Interview. ربما يكون ذلك للأسباب نفسها.