تردّدت عليّ العديد من نماذج أصحاب المشاريع. فقد تمثّلت هذه الفترة في خبرات لا حصر لها في إطار التعامل مع ذوي الاستثمارات الرقميّة بالتحديد. ممّا يمنحني القدرة على تصنيف أنواع العملاء الذين أتعامل معهم بسهولة فائقة.
من هنا، أستهدف نقطة مهمّة تتعلّق بالاتفاق مع العملاء. فمن المعروف عنّي أنّني أهتم بشدّة بتوضيح الاتفاق مع العميل مسبقًا في نقاش الصفقة. وهو ما يضع إطارًا صارمًا للتعامل والمهام طوال فترة التنفيذ. ويضمن حقّ العميل وحقّي بالتوازي.
لكن ماذا أفعل عندما يطلب العميل مهمّةً إضافيّةً لم نتفق عليها؟
في هذه الحالة، أعتمد اعتمادًا كلّيًا على تاريخ العميل معي. ولا أعني بذلك ضرورة أن يكون عميلًا قديمًا أو مستمرًّا. هنالك نوعيّات من العملاء مستعد أن أنفّذ لهم مهمّة إضافيّة حتى وإن كانوا جددًا عليّ. وهنالك نوعيّة أخرى لا أوافق على ذلك معهم بغض النظر عن تعاملاتنا.
يتوقّف القرار بالنسبة إليّ على محورين:
- الأوّل هو الاستفادة المهنيّة التي ستعود عليّ في هذه الحالة. والتي لا تتمثّل في الأرباح هنا. وإنما تمتد إلى معايير أخرى مثل الاستفادة التسويقيّة في العمل الحر، أو تعلّم الخبرات الجديدة.. إلخ.
- الثاني هو الاستفادة على صعيد العلاقات. لأن نوعيّة العميل الذي يستثمر في المستقل تحتّم عليّ أن أبادله السلوك نفسه. وبالتالي عندما أنقذه بمهمّة إضافيّة لن تؤثّر عليّ بشكل سلبي، سأربح منها أكثر ممّا بذلته فيها.
كيف تتعاملون مع طلب خدمات إضافية غير متفق عليها ضمن المشروع؟ وما هي نوعيّة العملاء التي قد تعاملونها بنفس الطريقة؟
الأامر متوقف على معاملة العميل وعدم الشعور بالاستغلال.. هناك عملاء يعاملونك باحترام، لا يترددون في شكرك وبعث الكلمات التشجيعية من يحن لآخر( رغم إنهم غير مطالبين بذلك) وهذا يشعرك كمستقل أنك تعمل كشريك في المشروع لا كموظف يتم استغلالك من أجل الأموال، وهنا إذا طرأ شيء مفاجيء أو كان هناك ما نسي أن يخبرني به، فسأنفذ عمله.
وكما ذكرت إذا كان العمل سيضيف إلى رصيدك المهني والإبداعي، ينبغي أن يكون المال هو آخر ما تبحث عنه، لأن ذلك له أن يرفع من شأنك كثيرًا، وفي تلك الحالة أنت من يحتاج العرض.
التعليقات