تردّدت عليّ العديد من نماذج أصحاب المشاريع. فقد تمثّلت هذه الفترة في خبرات لا حصر لها في إطار التعامل مع ذوي الاستثمارات الرقميّة بالتحديد. ممّا يمنحني القدرة على تصنيف أنواع العملاء الذين أتعامل معهم بسهولة فائقة.
من هنا، أستهدف نقطة مهمّة تتعلّق بالاتفاق مع العملاء. فمن المعروف عنّي أنّني أهتم بشدّة بتوضيح الاتفاق مع العميل مسبقًا في نقاش الصفقة. وهو ما يضع إطارًا صارمًا للتعامل والمهام طوال فترة التنفيذ. ويضمن حقّ العميل وحقّي بالتوازي.
لكن ماذا أفعل عندما يطلب العميل مهمّةً إضافيّةً لم نتفق عليها؟
في هذه الحالة، أعتمد اعتمادًا كلّيًا على تاريخ العميل معي. ولا أعني بذلك ضرورة أن يكون عميلًا قديمًا أو مستمرًّا. هنالك نوعيّات من العملاء مستعد أن أنفّذ لهم مهمّة إضافيّة حتى وإن كانوا جددًا عليّ. وهنالك نوعيّة أخرى لا أوافق على ذلك معهم بغض النظر عن تعاملاتنا.
يتوقّف القرار بالنسبة إليّ على محورين:
- الأوّل هو الاستفادة المهنيّة التي ستعود عليّ في هذه الحالة. والتي لا تتمثّل في الأرباح هنا. وإنما تمتد إلى معايير أخرى مثل الاستفادة التسويقيّة في العمل الحر، أو تعلّم الخبرات الجديدة.. إلخ.
- الثاني هو الاستفادة على صعيد العلاقات. لأن نوعيّة العميل الذي يستثمر في المستقل تحتّم عليّ أن أبادله السلوك نفسه. وبالتالي عندما أنقذه بمهمّة إضافيّة لن تؤثّر عليّ بشكل سلبي، سأربح منها أكثر ممّا بذلته فيها.
كيف تتعاملون مع طلب خدمات إضافية غير متفق عليها ضمن المشروع؟ وما هي نوعيّة العملاء التي قد تعاملونها بنفس الطريقة؟
صراحة ربما يكون امر غير قابل للتطبيق بشكل كامل على الأفراد، ولكن يمكن الإستفادة منه على سبيل المثال في إحدى المرات قدمت خدمة لشخص ما لم تستغرق مني سوى ساعتين ولم احدد حينها سعر للخدمة وقمت بتنفيذها من المنزل، قام بتحويل مبلغ ممتاز لم اكن سأطلبه منه، وفي اليوم التالي قمت بتنفيذ خدمة لشخص آخر تطلبت مني الذهاب بالقطار 20 كم تقريبا ومن ثم الجلوس في المكتبة والتعرض للإحراج مرارا لأنه لم يكن يفهم انه على المرء ان يكون صامت او يتكلم بشكل منخفض في المكتبة على أي حال عملت معه لمدة 6 ساعات تقريبا على مشروع جديد والمبلغ الذي حصلت عليه كان اقل من نصف المبلغ الذي حصلت عليه من الشخص الأول. في هذه الحالة إذا وصلني إتصالين من سوف تكون له الأولوية برأيك؟ سؤال بلاغي لاداعي للإجابة عليه بالتأكيد :)
التعليقات