متى تقدم أكثر من متطلبات وظيفتك؟
بالنسبة لكل من دخل معركة العمل والحياة الوظيفية، سواء كان يباشر العمل من داخل الشركة أو عن بُعد، فإنه قد يتعرض أحيانًا إلى طلب صاحب العمل (العميل أو المشتري بالنسبة للعاملين في مجال العمل الحر)، منه بأن يقوم بمَهمة معينة خارج مهام وظيفته وقد يُترك له الخيار للقبول أو الرفض.
من منظور البعض فإن الشخص إذا قام ولو لمرةٍ واحدة بمهمة ما خارج مهام عمله الأساسية فإن هذا قد يعرّضه إلى أن تصبح ضمن مهامه الدائمة دون أن يشعر، وقد يحدث أن يفقد حقه في الرفض أو القبول لاحقًا.
فكيف هو الأمر بالنسبة لكم في وظائفكم أو المشروعات التي تقومون بها؟ هل تلتزمون بالحد الأدنى من متطلبات الوظيفة؟ ومتى يكون تقديم أكثر من اللازم إيجابيًا؟
لا شك أن الواحد منا يجب أن يتقن عمله اتقاناً كاملاً، وأن يقدم ما لديه من مهارات وخبرات إضافية في سبيل تحسين العمل الذي بين يديه، ولكن لا بد من مراعاة أن الوقت أثمن ما نملك ولا يجب إضاعته في مهمات فرعية ترهقنا نفسياً وصحياً، وهي ليست من نطاق أعمالنا أصلاً.
لكن مع ذلك يبقى الأمر نسبي ويعتمد على شخصية صاحب العمل، فهناك من يقدر الجهد الإضافي ويقدم لك المكافآت سواء كانت على الصعيد المادي أو المعنوي، وهناك من يستغل ذلك لصالحه بجعل هذا الأمر فرضاً عليك لا يمكنك تجاوزه وإن فعلت فستصبح في نظره مقصراً ومهملاً وغير صالح للعمل.
لذلك من الجيد أن يحدد الإنسان المهام المطلوبة منه في وظيفته أو مشروعه وأن لا يتجاوزها إلا بحدود، وعليه دراسة شخصية صاحب العمل وما الذي يمكنه أن يجنيه من تقديم أعمال إضافية على المدى البعيد وإلا فليتزم بمتطلبات وظيفته دون زيادة أو نقصان.
التعليقات