أكرّرها في كلّ مرّة أسدّد فيها نصيحة هنا أو نصيحة هناك للمستقلّين المبتدئين. تمثّل الراحة وتنظيم أوقات الدوام نصف استراتيجية العمل الحر الناجحة. وذلك من خلال الاعتماد على مختلف الآليات التنظيمية التي تساهم في دعمنا في العمل الحر.
ما هو هذا الدعم الذي أعنيه؟
إن العطلة في العمل الحر أمر غير شائع على الإطلاق. لأننا دائمًا ما لا نعيرها الانتباه الكافي. ربما نظرًا لأن العمل الحر يمتلك من المرونة ما لا تمتلكه الكثير من المسارات الوظيفية الأخرى. لكن ذلك للأسف لا يعني ألّا يكون دوامنا منظّمًا.
إننا بعدم تنظيم الدوام، وبالتوزيع المستمر لمهام اليوم على مواعيد غير منتظمة، نقتل فاعلية العمل الحر بشكل أو بآخر. لأن هذه الأوقات لن توفّر لنا الفرص الكافية للعناية بمعايير أخرى مثل التسويق الذاتي مثلًا. وإضافةً، فإن أخذ الفواصل من العمل هو أهم شيء في هذا الصدد.
هذا هو نظام راحتي في العمل الحر:
- دوام يمتد لحوالي 9 ساعات يوميًا.
- راحات قصيرة بنظام 10 دقائق كل ساعة.
- راحة كاملة ليوم واحد في الأسبوع، لا تشمل أي نشاط مكتبي.
- الابتعاد عن مختلف وسائل التواصل المهني، بعد انتهاء الدوام، ويوم الراحة.
- بدء اليوم بالدوام وعدم تأجيله قدر الإمكان، حتى تكون نهاية اليوم مريحة.
- تجنّب العمل بعد نوبة نوم غير مريحة أو ناقصة.
في هذا السياق، شاركوني المزيد حول روتينكم وآراءكم ومقترحاكم فيما يخص نظام الراحة في العمل الحر. وما هي العقبات التي تواجهنا في هذا الصدد؟
أعتمد نظام عمل ثابت أثناء أيام الأسبوع، أما أيام الجمعة والسبت والأحد فليست ثابتة لدي. في نظام عاملي، أحاول قدر الإمكان استغلال الساعات الأولى من اليوم، والبدأ دائما بالأصعب. فقد آخذ قيلولة صغيرة بعد 5-6 ساعات من العمل لتجديد طاقتي. خلال الدوام، أعتمد نظام البومودورو في العمل خلال أول 4-5 ساعات، بحيث أعمل لحوالي 25 دقيقة، ثم أرتاح لخمس دقائق أمارس فيها تمارين تنفس أو أستمع إلى أغنية أو أعد مشروبا. بعد ذلك، تصبح فترات الراحة أطول بقليل لأن طاقتي تكون استنزفت.
بالإضافة إلى ذلك، ولتحسن إنتاجيني ونشاطي واستغلال أوقات راحتي، عمدت إلى تنظيم استهلاكي للكافيين، فضرره على النشاط عند فرط استهلاكه هو أكبر من نفعه، ولا أستهلكه إلى عندما أشعر بانحطاط تام في الجزء الثاني من النهار من مصادر طبيعية غير معصنعة مثل القهوة التركية أو الكاكاو. وكي أسيتقظ بنشاط، أعمد قدر الإمكان إلى الالتزام بروتين نوم محدد يعتاد جسمي عليها. لتحسين استغلال الوقت وزيادة الإنتاجية، أنصح بالاطلاع على ملخصات كتابي deep work و Eat that Frog، متوفران بترجمة عربية.
لا يشترط أن يتم الأمر في إطار تنظيم صارم من الوقت بعدّاد مثلًا. يمكن أن يكون النظام في سياق عام مرتّب، وهذا هو ما تفعلينه أنتِ. فأنتِ تتعاملين باستراتيجية جيّدة أعدّها هي الأخرى تنظيمًا للوقت بالطريقة المثلى.
فيما يخص روتين النوم، أعاني مع هذا الأمر يا نور. وقد اكتشفتُ مؤخّرًا أن أزمتي في هذا الصدد تتمثّل في روتيني اليومي، حيث أنني أحافظ عليه قدر الإمكان لمجموعة من الأيام المتواصلة. لكنني أخرقه في يوم بعينه، أسهر فيه خارج المنزل مثلًا، أو أؤخّر موعد نومي بصورة مبالغ فيها. من هنا ينقلب نظام نومي مرةً أخرى. هل لديك أي نصائح لنا في هذا الصدد؟
التعليقات