11

كمستقل، متى تقول للعميل "نعم" ومتى تقول "لا"؟

عند الحديث عن العمل الحر، فالكثير منا يسارع في قول نعم لكل شيء تقريبًا. فالعميل يطلب انجاز مهمة معينة وفي وقت معين فستجدنا نبدي موافقتنا، مع أن المهمة الموكلة لنا قد لا تناسب مهارتنا أو أننا نفتقد القدرة عل اتقانها. كلمة "نعم" يعني أننا نود نظهر للعملاء بأننا حقًا الأشخاص المناسبين لتنفيذ المهمة، ولكن في حين أننا قد نتباهى بقول "نعم" و نفخر بأنفسنا حول ما سنقوم به ، فإن قول "نعم" يمكن أن يأتي بنتائج عكسية و على غير المتوقع خاصة عندما نكون مستقلين مبتدئين. لذا لابد من من معرفة متى نقول نعم ومتى نقول لا وهذا لبدء حياة مهنية مستقلة ومريحة.

في بداية حياتي كشخص مستقل ، كنت أرغب دائمًا في إثارة إعجاب العملاء الذين أعمل معهم، حيث عندما اجد مشروع تحدي بالنسبة لي أسجل به مع أنني لم أقم بمثل هذا العمل في حياتي ولكن الدافعية والحماس وعدم قول " لا" قد يجعلني استجيب لطلبات العميل، بل أقطع وعدًا بأنني سأنفذ المطلوب بأفضل شكل. قد يبدو للبعض أن هذا تحدي ويجب الاستمتاع به ولكن ماذا إن شعرت أحيانًا بأنك تفعل المستحيل. ماذا عن الإرهاق الذي تقع فريسة له؟

 الان و بعد سنوات من العمل الحر، استطيع أقول "نعم" للعميل إذا طلب من صاحب العمل عينة بسيطة ليتأكد من قدرتي على تنفيد مشروعه. أقول "نعم" عندما أمتلك الخبرة والمهارات التي تؤهلني لتنفيذ المهمة، لهذا أفكر مليًا قبل ابداء مواققتي.

 في المقابل سأقول "لا" لعميل يثقل كاهلي و يستنزف طاقتي من خلال عمله، أقول "لا" إن طلب مني العميل مهمة خارج اطار العقد المتفق عليه حول المشروع.

وأنت، متى تقول نعم للعميل و متى تقول لا؟


موضوع مهم جداً وهو ما يلفت انتباهي فى منصات العمل الحر ، وهو تهافت المستقلين الجدد على العروض حتى وإن كان فقيراً للمهارات والخبرات التي تؤهله لإنجاز المهمة، وأنا أفسر ذلك بالحاجة التي دفعت المستقل بقبول أي عرض أو التقدم على أي عرض مقابل المال أو شق طريقه في مجال العمل الحر ولا ألوم أحد على ذلك.

لكن في الحقيقة منذ بدايتي على هذه المنصات لم تدفعني رغبتي فى تحقيق المشروع الأول أو الخدمة الأولى إلى تقديم عرض على أي مشروع أو خدمة ليس لدي خبرة فيها أو حتى كانت خبرتي ضعيفة لأنني كنت أفكر دائماً ومنذ البداية أن أقدم عملاً يرضي العميل ويرضيني ويزيد ثقتي بنفسي ، فكيف لي أن أقبل بعرض لا أعلم من أين أبدأه؟

وهذا ما لاحظته في كثير من المستقلين الذين يشبهون الروبوت فتراه يضع عرضاً على أي مشروع دون حتى أن يقرأ المطلوب ولو دخلت صفحته الشخصية ستجد أن تخصصه لا علاقة له بالمشروع وهذا مؤسف ، وأشكر الله أنني لا أملك هذه الثقافة ولا أعتنقها .

أما بالنسبة لسؤالك فإنني أقول نعم لكل ما يناسب جهدي وتعبي ومهاراتي ويتماشى مع قدرتي على التنفيذ ، وأقول لا لكل ما يخالف ذلك ، فلا أقبل بالضغط ولا الاستغلال تحت مسمى إرضاء العميل الغير مبرر .

، وأقول لا لكل ما يخالف ذلك ، فلا أقبل بالضغط ولا الاستغلال تحت مسمى إرضاء العميل الغير مبرر .

ماذا تقصدين بإرضاء الغير مبرر، اعتقد أنه طالما المستقل استلم المشروع لابد أن يحرص على رضا العميل، جو جيراردا بأحسن بائع في العالم والذي أوجد قاعدة 250 لجيراد كان يحرص على أن يكون العميل راضِ تمامًا عن عمله و لهذا اصبح افضل بائع في العالم.

نعم أنا أؤمن بقاعدة إرضاء العميل واجب، لكن كنت أقصد أنه لا يمكنني أن أقبل تعديلات لا حصر لها فقط لأنني أخشى عدم رضا العميل

بمعنى أنه أحياناً يقابلك عملاء يطلب تعديلات غير منطقية مثل تعديل رقم أو حرف أو عنوان فقرة، وهذا يعطل تسليم المشروع.

وأحيانا يطلب بعض العملاء تعديلات لم يذكرها في بداية العمل أساساً، هنا أقبل لمرة واحدة لإضافة هذه العناصر ولكن ليس مبرراً أن أقبل بذلك كلما تذكر شيء يأتي ليطالبني بتعديله.