علاقة سامة بين العمل الحر والكافيين: الأسباب والعلاج

مما لا شك فيه أننا نعلم جميعًا أن استهلاك الكافيين لا يحسن مطلقًا من جودة العمل. وعلى الرغم من أنه له فوائده بالتأكيد، فإن استهلاكه بنسب مرتفعة يؤدي إلى العديد من الأضرار. ولهذا السبب ينصح العديد من المختصين بالالتزام بالجرعات المناسبة.

أسباب استهلاك الكافيين المرتفع بين المستقلين:

الغريب بالنسبة إليّ أنني لم أكن ممّن يرغبون باستمرار في تناول الكافيين. لكنني في الآونة الأخيرة وجدتني في حاجة إلى تقليله لأنني أستهلكه بنسبة كبيرة. وهذا كان مفاجئًا.

لكن بعد الاحتكاك بالمزيد من المستقلين في عالم العمل الحر، بدأتُ أدرك أن استهلاك الكافيين يعد صفة ملازمة للعاملين في مجال العمل الحر. وقد حللتُ ذلك إلى العديد من الأسباب:

  • عدم انتظام أوقات العمل مما يسبب اضطراب في النوم.
  • ضغط المهمات في بعض الأوقات يدفعنا إلى استهلاك المزيد من الكافيين.
  • مقاومة النوم في العديد من الأوقات للاستمرار في العمل يشجع على استهلاك الكافيين أيضًا.
  • الضغط العصبي الذي يسببه العمل الحر في بعض الأحيان قد يكون سببًا أيضًا.

وعليه، فقد رأيتُ أننا في حاجة إلى تعديل للعديد من استراتيجيات العمل الخاصة بنا. هذه الاستراتيجات يجب أن يتم تحديدها على أساس روتين حياتنا في المجمل من أجل التخلص من هذه العادة الملازمة لوظيفتنا.

هل تتفقون معي في أن العمل الحر يشجع بطريقة غير مباشرة على استهلاك مرتفع للكافيين؟ وكيف يمكننا تحسين عادات عملنا لخفض معدل هذا الاستهلاك؟


هل تتفقون معي في أن العمل الحر يشجع بطريقة غير مباشرة على استهلاك مرتفع للكافيين؟ 

أظن أن الأمر يعتمد على ميول المستقل وشدة حاجته للأمر، فمثلاً أنا لا أشرب الكافيين كثيراً رغم سهري وحاجتي إليه أحياناً؛ ولكن فكرة وجوده لا تعنِ بالضرورة إستهلاكه؛ وأيضاً فكرة غيابه لا تعنِ بالضرورة المُلِحة الحاجة إليه؛ لذا لا علاقة في رأيي. وأيضاً أستمتع جداً بشربه إعتماداً علي مزاجي وليس لسبب التركيز أو السهر أو الصداع وغيرها.

وكيف يمكننا تحسين عادات عملنا لخفض معدل هذا الاستهلاك؟

لا أعرف فلم أكن مدمناً عليه البتة، ولكن يمكننا التعبير عنها كمثلها مثل أي عادة نريد التخلص منها؛ إيجاد بديل طبيعي أنفسنا لماذا نشرب الكافيين؟! ومن هنا نبدأ الحل.

الكافيين غير مضر إذا ما تم استهلاكه بكمّيات معقولة يا صديقي. فمثلًا، من فنجان إلى فنجانين في اليوم هي نسبة معقولة جدًا من القهوة، مفيدة للجهاز العصبي ولها العديد من المنافع. لكن عندما يزيد الأمر عن الحد، تظهر المشكلة.

وبالنسبة لطبيعة العمل، فهو أمر تقترن به العديد من الوظائف بالتأكيد، لذلك فقد أشرت في تعليقي السابق مع ديما إلى أن الأمر مرهون دائمًا بتصوّرنا عن الشيء، لا بالشيء نفسه.