شباب اليوم يعانون مشكلة إيجاد فرصة العمل المناسبة, في الأصل هناك أزمة البطالة لن نتكلم عنها ألان لأنها ليست موضوع المقالة.
عند المرحلة الثانوية, أو مرحلة اختيار مهنة المستقبل, لنقل عند سن الرابعة عشر يجب أن يعرف الشاب ماذا يريد بالضبط و يضع خطة منذ هذه اللحظة كي لا يتوه في مجالات العمل الامتناهية, مثلا اسمع من شاب يقول سأتخصص كومبيوتر لما اكبر أو دكتور .. هذه كلمات فضفاضة. في الكومبيوتر هناك عدد كبير من الاختصاصات مثلاً مهندس نظم, تقني اتصالات, فني أنظمة تشغيل, مطور برامج ويب, مصمم صور الكترونية, هل أكمل ؟.. اللائحة طويلة و تمتد, أذكر شاباً في آخر سنة جامعية قال لي مرة: ” لقد أخطأت باختصاصي! “.
إذا لا بد من معرفة المهارات و القدرات التي يتمتع بها الشاب و فرص عمل السوق للمرحلة المقبلة و الاختصاصات المتوفرة في الجامعات أو المعاهد و من ثم وضع خطة يعمل عليها الشاب مدى حياته كي ينجح.
هنا سيقف الشاب و يحتار أي طريق يسلك؟ هل يختار عمل طبيعة عمله وظيفة؟ أو عمل حر؟ لنناقش حسنات و سيئات الوظيفة و الأعمال الحرة حسب راي كل منا.
اعتقد أن العامل الأول الذي يجب التحديد على أساسه أيهما أفضل هو طبيعة الشخصية. البعض دائمًا يحب الاستقلال ويستطيع البقاء وحده لمدة طويلة وهذا سيكون العمل الحر الأنسب له.
ولكن هناك أشخاص اجتماعيون بطبعهم تجدهم يشعرون بالاكتئاب بمجرد عدم وجودهم في بيئة مليئة بالأشخاص. صحيح يمكن التواصل عن طريق المحادثات الالكترونية ولكن شعورها لا يوازي حتى الآن المحادثات على أرض الواقع. لذا هرلاء الوظيفة تكون أفضل (بافتراض أنها لييت عن بُعد)
من الناحية المالية، أرى أن الشخص إن كان يرى نفسه في تطور مستمر في مجاله فالأفضل أن يتجه للعمل الحر، لأن احتمالية زيادة دخله ستكون أعلى من عمله في شركة التي عادةً لا ترتفع مرتباتها إلا بعد مدة طويلة. نعم سيبقى بعض الشهور بلا عمل ولكن في شهور أخرى سيعوضها بأضعاف.
ولكن بشكل عام لا أحب التضخيم من أهمية العمل الحر وأنه يجب على الجميع التوجه إليه والقول بأن "الوظيفة عبودية" وتلك الأشياء. الأمر يعتمد بشكل أكبر على نمط شخصيته ومقدار تطوره.
التعليقات