عن تجربة شخصية.. أسباب مشاعر الوحدة والضغط أثناء العمل الحر وكيفية التخلص منها

يعتمد العمل الحر بشكل عام على بعض الأوضاع التي لا تتوافر في نظيره من المجالات الوظيفية، والتي من أبرزها العزلة أثناء فترات العمل، والثبات على وضعية جسدية واحدة لفترات طويلة، والالتزام بالعمل المهني في أماكن غالبًا ما لا تكون ذات علاقة به.

وفي ضوء ذلك، أرى أن العديد من المعوّقات الشعورية والنفسية قد تصيب العاملين في المجال بين فترة والأخرى، حيث أنني قد أجريتُ العديد من النقاشات التي أثبتت لي أنني لستُ الوحيد الذي ترهقه هذه الأسباب في بعض الأحيان.

ما هي أسباب الإرهاق النفسي والمشاعر السلبية أثناء العمل الحر؟

قد نتعرض للعديد من الضغوط النفسية التي ذكرنا بعضها أثناء عملنا في المجال للعديد من الأسباب، والتي من أبرزها في رأيي:

  • العزلة والوحدة لأوقات طويلة.
  • تداخل الحياة الشخصية مع العمل.
  • الآلام الجسدية للفقرات التي قد تسبب انزعاج نفسي شديد.
  • عدم العمل بمواعيد ثابتة في بعض الأحيان.
  • الوعي الاجتماعي غير الداعم للعمل الحر.

أين الحل؟

لا أنكر أنني تخطيتُ العديد من هذه المشاعر، بينما اعتدتُ على البعض الآخر الذي يصيبني أحيانًا، وذلك عن طريق تحديد مواعيد ثابتة للعمل قدر الإمكان، والالتزام بمواعيد الزيارات الأسبوعية للأصدقاء، وممارسة التمارين الخفيفة قدر الإمكان بين أوقات الدوام.

بالنسبة لكم، ما هي أبرز الضغوط النفسية التي عانيتم منها في العمل الحر؟ وكيف تعملون على تخطي ذلك؟


من النقاط الإضافية على ما ذكرت أجد فكرة وجود زملاء عمل لنقاش أمر ما تعمل عليه أو وجهة نظر جديدة لمشكلة أو الحصول على مراجعة سريعة للعمل feedback، هذا كله غير متاح بشكل افتراضي في فكرة العمل الحر، وإن كان بالإمكان إيجاد حلول لتجاوز هذه المشكلة والتخفيف منها.

نقطة أخرى أجدها مهمة تتعلق أيضا بزملاء العمل، وهي وجود بيئة من نفس المجال نتفاعل معها وقد نتعلم أساليب عمل جديدة منها work process أو نصحح ونطور من أساليبنا ولو بالمراقبة، أو التقاط عقلية وأسلوب حل المشكلات problem solving لدى الآخرين، مع العلم أن هذه الأمور قد لا توجد حتى في بيئة عمل كمن يعمل في مكان كفرد مسؤول عن قسم بكامله وليس ضمن فريق (ضمن بعض الشركات الناشئة مثلاً).

هذا هو ما أدركته أثناء العمل في الشركات، حيث أن الاختلاط بالناس من مختلف الثقافات والخلفيات والمستويات يجعل عملية الاستمرار في الدوام أخف وطأة بعض الشيء، لذلك فالأمر له العديد من الجوانب التي قد تخفف المسألة. ومن جهة أخرى، يميل العديد من الأشخاص إلى الجانب المتعلق بالعزلة. لكننا بشر في النهاية ونحتاج إلى المزيد من الاختلاط في بعض الأحيان، لذلك فقد تكون العزلة سببًا للإحباط أو الملل أحيانًا.