أن نحمي أنفسنا من التشتت: كيف تخططون لإدارة وتنفيذ أكثر من مشروع في الوقت نفسه؟

بعد فترات من الصبر والاستمرارية واكتساب الخبرات، نمر جميعًا بالعديد من المراحل التطوّرية في عالم العمل الحر، والتي تتميّز بالتدرّج المهني على مستوى مهاراتنا وخبراتنا، والذي تتم ترجمته إلى المزيد من المشروعات والمهام التي نحظى بثقة أصحابها شيئًا فشيئًا.

في أتون هذه المرحلة نتعرّض لما يدعى بالتشتّت الوظيفي، حيث أن الجهد والتركيز الذي اعتدنا أن نوجه لمشروع واحد نعمل عليه لنخرجه في أفضل صورة، أصبح علينا أن نحوّله إلى تركيز مضاعف لضعفين أو ثلاثة أو أكثر، طبقًا لعدد المشروعات التي حصلنا على مسؤوليتها، والتي يجب علينا تنفيذها في الوقت نفسه وبالتوازي.

أزمة شخصية.. كيف نخرج من عنق زجاجة المشاريع المتعددة؟

خلال المرة الأولى التي حصلتُ فيها على مشروعين معًا، اضطررتُ إلى إنهاء كلا المشروعين بعد انتهاء الوقت المحدد للتسليم. نتيجةً لذلك، قرّرتُ أن أضع مخططًا واضحًا لما يجب عليّ فعله خلال المرّات القادمة التي يحدث فيها الأمر نفسه.

لم أتضرّر فيما بعد من زيادة عدد المشروعات في الوقت نفسه، وذلك من خلال قيامي بالآتي:

  • تقسيم مهمات كل مشروع إلى مهمات مجزّأة.
  • العمل على كل مهمة مصغّرة بالتوازي مع المهمات الأخرى، أي أنني أعمل على المشروعات بشكل متوازي، لا متوالي.
  • تحديد مواعيد تنفيذ صارمة للمهمات المصغّرة تنتهي قبل موعد تسليم المشروع.
  • تصميم خارطة عمل لكل مشروع بشكل منتظم وواضح بالمواعيد.

في السياق نفسه، كيف تحمون أنفسكم من التشتّت أثناء تنفيذ أكثر من مشروع في الوقت نفسه؟


اقتراحات جميلة ومفيدة ياعلي، وأعتقد أنه مأزق حرج نمر به جميها يمثل لحظات من الضغط الرهيب علينا والتشتت كما ذكرت:

  • يتبع البعض أحيانا استراتيجية تقسيم المشاريع إلى مجموعات متشابهة والعمل عليها دفعة واحدة، بمعنى يكون الرد على العملاء جميعا في ساعة واحدة مخصصة للرد. ثم مرحلة البحث والاطلاع وتحديد الخطوط الأولية للمشاريع تكون في ساعات واحدة محددة، ثم مرحلة الكتابة أيضا واحدة.

قد تساعد هذه الطريقة على إنجاز العمل بشكل أسرع، لأن بعض الخبراء يؤكدون أننا نحتاج بعد التوقف أو الانقطاع عن أداء مهمة محددة إلى 23 دقيقة و15 ثانية لإعادة التركيز مرة أخرى في مهمة مختلفة وغير متشابهة.

  • نضع في اعتبارنا عند تحديد وقت تسليم المشاريع أن يكون واقعيا وممكن التنفيذ دون ضغط وتوتر شديد، أي ننظر للمهمات نظرة شمولية وليست نظرة قاصرة على تسليم كل مشروع على حدى.
  • أحيانا أقبل على العمل على أكثر من مشروع في الوقت نفسه وأحيانا أرفض، الامر يتوقف على تحديد أولوياتي ورؤيتي الواضحة، مثلا ممكن مشروع يقدم عائد مادي كبير مقابل عدد ساعات معقولة بينما في نفس الوقت يتعارض مع مشروع آخر العائد قليل مقابل عدد الساعات، أعتقد في هذه الحالة ممكن الاختيار بينهما، أو مثلا مشروع لعميل مميز يجرني للعمل معه في عدة مشاريع أخرى يكون له إذن الأفضلية.