في إطار شكل الحياة اليومية التي تحدّد وظيفتنا أو مهنتنا العديد من جوانبها من حيث الوقت والأولويات والترتيبات.. إلخ، نجد أن كل وظيفة لها سلوكها الجسدي الذي نلتزم به أثناء معظم أوقات العمل. وفي هذا السياق، فإن العمل الحر له جزء كبير للغاية من حالتنا البدنية متعلّق بالجلوس لفترات طويلة.
هذا الأمر يعتني به العديد من الدارسين في مجالات طب العظام وجامعي الأشكال المختلفة من البيانات في شتّى المجالات، حيث أن العديد من الأطباء يرون أن الأسباب الرئيسية لمشاكل الفقرات والرقبة والحوض وغيرها من مشاكل العظام تعود إلى الوظائف المكتبية، أي التي تعتمد على فترات جلوس كبيرة على المكتب.
تجربتي الشخصية مع أزمة العمل المكتبي:
منذ فترة طويلة تعرّضتُ لآلام شديدة جدًّا في فقرات الرقبة، والتي حذّرني منها العديد من الأطباء وأخبروني أن استمرار العادات الخاصة بالجلوس المكتبي بشكل خاطئ ومستمر يؤدي في النهاية إلى خشونة في فقرات الرقبة غير قابلة للعلاج.
بعد فترة من الوقت، تسبّب ذلك بالفعل بالعديد من المشكلات على صعيد الرقبة، إلى درجة أنني لم أستطيع العودة إلى العمل الحر إلّا بعد أن التزمت بالعلاج الطبيعي ودورات مكثّفة من العلاجات الموضعية والتمارين الرياضية، مع تغيير وضعية جسمي كل نصف ساعة.
كيف تتغلّبون على مشكلة اللياقة البدنية ومشكلات العظام مع العمل الحر والجلوس المكتبي لوقت طويل؟ هل تمارسون الإطالات أو التمارين الرياضية؟ وكيف تنظّمون أوقاتكم بين العمل الحر وممارسة الرياضة بشكل عام؟
كل ذاك الضفدع أولا، تخيل معي أن فطورك الصباحي هو ضفدع، فهل تظن أنك ستواجه بعد هذه الوجبة ما هو أسوأ في يومك ؟
هذه نصيحة ، قرأتها في كتاب يتحدث عن البدء بالمهمة الصعبة، أو على الأقل ، تلك المهمة الضرورية التي نحتاجها ولكننا قد لا نميل إليها بدافع الحب، قد تكون الرياضة كذلك في بداية الدخول لعالمها، لذا من الجيد أن تكون الرياضة صباحية ، وأول ما ينجزه المرأ في يومه، بذلك فإنه يضمن أنه قد انتهى من مهمته في اكتساب الصحة الجيدة، بالإضافة إلى أن الرياضة تزيد من الكفاءة القلبية، وتزيد من إفراز هرمونات السعادة، مما يزيد من الطاقة الإيجابية.
ولو كان من الصعب البدء صباحا بالتمارين الرياضية، فبعد دوام طويل، يجب أن تكون الرياضة أول ما يبدأ به المرأ وقته الخاص.
التعليقات