تجربتي في التوازن بين عملي الحر وحياتي الاجتماعية!

  • MazenSafi

ثمانية عشر عاما قضيتها في العمل التقليدي، راتب مستقر وتأمين صحي وبرنامج يومي، وإجازات محددة واستدعاءات للعمل على مدار الساعة.

طيلة ذلك الوقت كتبت ونشرت المئات من المقالات المجانية، وشاركت في المنتديات والمواقع التطوعية. وبل أصبحت كاتبا ومحررا في الفضائيات والاذاعات. 

حتى كانت نهاية 2019 سجلت لأول مرة في موقع مستقل وخمسات. وفي الأيام الأولى قضيت ساعات طويلة في التعرف على هذه المواقع، لأتمكن من الحصول على أسس العمل فيها. 

بعد عدة أيام تلقيت أول مشروع عمل في مستقل ثم تلى ذلك التعرف على العمل في خمسات.

ثم توالت المشاريع، وبدأت أعاني ما بين استمراري في العمل التقليدي والحر وبين استمراري في كتابة مقالاتي التطوعية . كان الوقت هو الضاغط الأكبر وكان ذلك على حساب أسرتي وعلاقاتي الاجتماعية وحتى قدرتي على التحمل والتوازن بين هذه الأعمال، فما العمل؟

انطلاقا من قاعدة “حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب”، قررت تقنين كتابتي لمقالات وبدأت التركيز على العمل الحر. 

نجحت في ذلك واستطعت إدارة الوقت، وبل لم يعد الخروج من البيت إلا لأسباب هامة، لقد غيرت أسلوبي في الحياة، واستطعت البقاء مع أسرتي وقتاً أطول، وزاد شغفي بالعمل الحر، فكان نقلة نوعية وذهبية على المستوى المادي والأسري. فعملت على تطوير مهاراتي كثيرا واكتسبت خبرات جديدة وتعرفت على عالم جديد.

وربما يتساءل أحد ما: وكيف استطعت تفريغ قدراتك العقلية والجسدية للتوازن بين عملك التقليدي والحر؟ 

إن العمل الحر ليس بالأمر اليسير، ولكنه حولني لإنسان مبدع ومنتج ولم أنعزل عن أسرتي ومجتمعي، فكانت كلمة السر في التوازن والترشيد والأولويات واستثمار قدراتي ووقتي.

أخبروني عن تجاربكم وكيف استطعتم التوازن بين عملكم الحر وواقعكم الاجتماعي؟


اهنئك انك استطعت في النهاية تحقيق طرفي المعادلة الصعبة والوصول لذلك التوازن.

الحقيقة أنني تمنيت وانا أقرأ موضوعك الثري ان يستطيع كل الكتاب وأصحاب الأقلام الحرة، أن يحذو حذوك خصوصا في صبرك على مصاعب المرحلة الأولى من هذه العملية الشاقة المتعلقة بالتوازن بين وقت الكتابة، ووقت الأسرة والأعمال الأخرى، فهذا في رأيي هو واسطة العقد ومربط الفرس.

ولذلك فأنا انصح الجميع بأن يقرأوا تجربتك الغنية بالإضافة لبعض التجارب التي يقوم بعض الزملاء بالتحدث عنها بين الفينة والأخرى، من أجل استلهام روح التحدي والإصرار عل مواصلة تكوين شخصياتهم الأدبية ، والمواصلة في العمل الحر الذي يبدو لي طوق النجاة لدى جميع المبدعين والذي سوف يحررهم من سطوة وسيطرة الاعمال التقليدية الاخرى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
MazenSafi أضف ردا

تقييمك لتجربتي اسعدتني للغاية، وبالفعل حجم التحديات كانت كبيرة للغاية ولكن اضيف أن صبر الاسرة عليَّ كان لأننا كنا بحاجة لتعويض الفاقد من خصم الرواتب بنسبة 50% بالتالي كانت تجربتي في العمل الحر تأخذ الدعم الكامل من الأسر ولربما ظروف كورونا واغلاق البلاد كان له سبب آخر في قدرتي على توظيف مكوثي في البيت بعد عودتي من العمل من أجل صناعة شيء جديد في ظروف غاية في الصعوبة. فكانت خطوة تقنين الأعمال الأخرى لحساب التفرغ التام للعمل الحر.

فحدث التوازن الذي قمت بتدعيمه من خلال رفع مستواي بالمهارات والخبرات في العمل الحر وتحسين الانتاج وجودته والتعلم في كل مرة تلو الأخرى والحمد لله بعد اجتياز 49 مشروع في العمل الحر بمنصة مستقل لازلت اتمتع بفضل الله بنسبة تقييم 4.9 من 5 وهذا حافز لي أكبر لمواصلة طريق تحسين العمل وجودته وبذل الجهد من أجل رضا العميل واقناعه بقبولي في أي عرض آخر لمشاريع أخرى وهذا من أهم أهدافي في كل مشروع أقوم به.

بالاضافة الى انطلاقي من قاعدة (دع الآخر ينتصر) في مفاوضاتي مع العميل، فانجاز الحصول على مشروع في ظل كل هذا الحشد من العروض لمشروع واحد يعني الحصول على عرض هو انتصار حقيقي ويضاف الى جملة الخبرات ورفع مستوى الأعمال والعائد المالي واسعاد الأسرة بما يرزقنا الله.

@Tamer_1980

لهذا فالتقييم للعمل مهم لانه يعتبر حافز. وهنا في حسوب كم يسعدني الحصول على التقييم من الزملاء والزميلات فهذا يعني انني بطريق الانجاز الفعلي وبجودة نخلص فيها العمل .