لا يبدو أن هناك مستقلا لم يسمع تلك الجملة من قبل، عندما يحاول أحد العملاء أن يحصل على العمل بمقابل قليل فيقول
( نحن الآن شركة ناشئة، ما زلنا في البداية، ستعمل معنا بهذا المقابل القليل، ولكن لا تقلق ستكبر الشركة وسنكبر معا حتى يتزايد راتبك )
المشكلة هنا أنه ما الذي يجعلني أثق في هذا الكلام ؟
ما الذي يجعلني أثق أننا سنكبر ؟ وما الذي يجعلني أثق أن تلك الشركة عندما تتزايد أرباحها ستزيد أرباحي أيضا !!
فقد يكون هذا الشخص صادقا في كلامه فعلا، وقد تكون مجرّد وسيلة لتقليل التكلفة كما يحدث في أغلب الأوقات.
ونظرا لأنني تعرّضت للكثير من تلك الممارسات وعملت لشهور طويلة مع أصحاب عمل ظلّوا يقولون تلك الجملة لأكثر من شهر وكأنني أعمل دون مقابل، فإنني أصبحت أرفض الأمر برمته.
وتوصّلت إلى أن أن الشركات الناشئة إذا لم تكن تملك السيولة الكافية وتريد القيام بعمل ما :
- أن يقوم أحد الموظفين الحاليين أو صاحب العمل بتعلّم هذا العمل والقيام به بنفسه.
- أن يلجأ صاحب العمل إلى أحد أصدقائه الذي يجيد هذا العمل، ويمكنه حينها أن يقوم بالعمل بدون مقابل في سبيل صديقه.
- وإذا لم تنجح كل تلك السبل فلا سبيل سوى أن تأتي بمحترف وتدفع له حقّه.
ولذلك أصبحت أرفض المشاريع التي يقول فيها صاحب العمل ( ما زلنا في البداية ) حتى أنني لا أسمع بقية الجملة، وأقول بداخلي ( حسنا .. عندما تكبر وتصبح لديك سيولة لتعيين موظفين سأنتظرك هناك وسأعمل معك )
وإنني أخاف أن أكون بذلك أضيّع على نفسي فرصًا قد تكون حقيقية، وأنني إذا عملت مع هذه المؤسسة فسنكبر معا فعلا وسيزداد راتبي بشكل كبير.
فهل هناك حلٌّ وسطي ما بين الرفض التام أو القبول بالأسعار التي يعرضها يضمن لي العمل معهم حتى تتنامي الشركة دون أن أبخس حقي ؟
وهل تعرّضتم لهذا النوع من الإستغلال من قبل ؟
وكيف تتصرّفون معه ؟
السلام عليكم ,
بما أنك افتتحت هذا الموضوع فسأخبرك ما أفكر فيه تجاه هذا الأمر بصراحة
قبل سنتين تقريبًا كنت عاطلة عن العمل ، تقدمت لشتى الأماكن للحصول على أي وظيفة مقبولة يمكنني بدء العمل بها
فإذ بي تقدمت ( لشركة) كما اتضح اسمها من الإعلان بشأن الوظيفة ، فعندما تواصلو معي عبر واتساب أخبروني ما أخبرته لي ، المشكلة ليست هنا فحسب .. قالوا العمل من المنزل و الراتب (500) و هو ثلث الحد الأدنى للأجور ، ثم اخبروني بأنهم لا يزالون يحاولون العودة ( كانوا مسبقًا شركة مفتوحة و لكنها أغلقت لأسباب ما على ما يبدو) و من هذه الأحاديث ...
و قد جربت آخرون ، لكن بدا لي الأمر أنه ليس كل من يحاول افتتاح شركة سينجح ، خصوصًا الناشئة منها هناك عدد كبير يفشل في كل مرة نسبة الفشل في المشاريع الناشئة أضعاف أولئك الذين ينجحون كما تبين لي عندما بحثت بشأن هذا الموضوع .
و بصراحة بت الآن لو جائتني مثل تلك العروض مرة أخرى ، أنظر أولًا إلى ( رؤية الشركة) و شخصية صاحبها و مدى عمق رؤيته لذلك .. اعتقد لو أن صاحب الشركة كانت لديه رؤية واضحة و لديه شخصية قادر على أن يستمر و يدبر الحلول ، فيمكنني العمل معه ، خصوصًا الأشخاص يمكنك تمييزهم من أول عبارة يتكلمون بها .
بينما أن أعمل لدى شركة تفكر بالربح قبل أي شيء ، فمن المحتم أن اقابل صاحب المشروع الناشىء و الشركة هذه بشخص أول عباراته هي ( أعطني خدمتك و خذ مبرري)
من يعطيني المبرر أولًا أقوم بإلغاءه من تفكيري برمته ولا أعمل معه على الإطلاق .
ستجد الفارق بين النوعين ، الذين يريدون تقديم القيمة أولًا و الذين يريدون أخذ النتيجة أولًا.
أنا اتحدث عن عدة تجارب و ليست عن تجربة واحدة ، لا صبر لي لأتحمل نفسي كي اتحمل الناس ههههههه
الحل الوسطي ..
هو بالعادة من الجيد أن تعطي أكثر مما تأخذ و لكن لا أن يكون على حسابك الشخصي بشكل مبالغ
يفضل أن تضع سعر أدنى تلتزم به لنفسك ، أو عروضٌ إن شئت
ولا انصح بالتعامل مع من لا يملكون المال ولا يمكنهم دفع أجر من يستأجرونه
لأنه ما دام ما معهم مال هلأ ما راح يكون معهم مال بعدين ... المفروض يكون عندهم مصدر تمويل لمشاريعهم بالأساس
التعليقات