ما الحل لشخص فقد الشغف بالعمل الحر، وقد فات أوان أن يبدأ في أي مجال آخر؟

بما لا شك فيه، أن العمل الحر متعب ومرهق بدنيا وذهنيا، وقد يصل بنا الشعور بالملل إلى فقدان الشغف تمامّا، فإما نعمل على مضض، وننتج أعمالا ليست على المستوى المطلوب، أو نحل المشكلة الرئيسية وهي فقدان الشغف.

سأتحدث عن بعض النقاط التي وجدتها مفيدة من واقع تجربتي الشخصية، وشاركوني أصدقائي أفكاركم وتجاربكم.

أخذ إجازة مفتوحة

أفضل ما في العمل الحر، أننا نتمكن من التوقف في الوقت الذي يحلو لنا، طالما لا نمتلك عقود طويلة الآجل مع أحد العملاء، الإجازة حل مثالي لمشكلة فقدان الشغف، إما نعود منها بنشاط للعمل الحر مرة أخرى، أو نغير طريقة تفكيرنا بالكامل ونعمل في مجال آخر، ونحل مشكلة فقدان الشغف أيضا.

الإجازة تمنح للعقل وقتا للتفكير المنطقي والمرتب بعيدا عن الضغوط.

تحسين بيئة العمل

فقدان الشغف بالعمل الحر مرتبط بشكل قوي مع البيئة التي نعمل بها، ما يسبب الإرهاق بسبب الجلوس غير المعتدل أو الإضاءة الضعيفة، كذلك عدم التعرض لأشعة الشمس مما يقلل حصولنا على فيتامين دي المعروف بتأثيره على المزاج.

العمل على تحسين البيئة أو توفير مكان عمل جديد مناسب سيكون حلا جذريا، وعموما تغير المكان يساعد كثيرا في تحسين حالة فقدان الشغف بالعمل.

البحث عن مشاريع مثيرة

لفترة طويلة من عملي كنت أكتب مقالات سياحية لعدة أشخاص، وكنت أحيانا أضطر للكتابة عن نفس البلد مرتين أو ثلاثة، مما أفقدني الشغف بالمجال، وكان الحل هو البحث عن مواضيع جديدة.

لا تفهموني خاطئا، ما زلت أعمل بالمجال السياحي وسأظل أعمل به، ولكني بين الحين والآخر أبحث عن مشاريع تبدو مثيرة ومختلفة من وجهة نظري لما أكتبه، فأنعش عقلي بالتحدي الجديد.

هذه أهم الخطوات العملية التي أقوم بها مع نفسي، هل تجدونها مناسبة! وهل تعرضتم لمثل هذا الموقف ولديكم نصائح من أجلي؟


engkhld أضف ردا

مثلك تماما لكنني أنصحك وأنصح نفسي بتغيير نمط حياتك، نظم وقتك، استمتع بوقتك ليس لأنك مكلف بل لأنك تحب ذلك، اصنع لنفسك بيئة عمل مريحة، فمن منا لا يرغب أن يبدأ يومه بنشاط وبحماسة، من منا لا يرغب أن يستهل يومه بالإيجابية والأمل المرتبط مع أشعة الشمس تداعب وجنتيه وتطبع عليهما أحلى تباشير الصباح، الممزوج بتغريد العصافير والأغصان المتمايلة والمزاج الصافي المستبشر بكل دقيقة، والواثق بما عند الله من خير، وبين هذا وذاك فالناس يتفاوتون بين محبي صباح الصيف، بكل ما فيه وأشعة الشمس تبث الحياة ،في كل ركن وزاوية وترسم أجمل البسمات وتخرج من جعبتها طاقة لا تنتهي، وبين من يحب صباح المطر والنسمات الباردة مع كوب القهوة الدافئ، وبين الصيف والشتاء مساحة واسعة للخريف ونسماته العليلة وللربيع بكل ما فيه من جمال وعبق وورد، وأيا كان الفصل الذي تحبه وأيا كانت الطبيعة في يوم ما فلا بد من استثمارها في الترويح عن النفس والتخلص من ضغط العمل الحر، كي تتناغم الروح مع الجسد ليعزفوا سيمفونية الأمن والسلام والأمل والتفاؤل.