16

هل من العيب ان نسمح لأبنائنا بالعمل مؤقتا؟

الان وقد حصل ابناؤنا في المدارس والجامعات على اجازاتهم الصيفية، فسوف نناقش مجددا في كثير من الاسر موضوع التوظيف الجزئي والعمل المؤقت، وفي الحقيقة انا من أشد المؤيدين لخوض غمار الحياة العملية في سن مبكرة، ولا أجد بأس من إلتحاق الأبناء بالعمل المؤقت خلال الاجازة الصيفية لأني ارى ان لهذا الأمر بعد تربوي هام، ينعكس في صقل شخصياتهم وتدريب لمهاراتهم واكتشاف لبعض المهارات المدفونة ايضا.

وارى ان العمل بالنسبة لهم افضل من التجول مع الاصدقاء وتضييع الوقت في متابعة الافلام والمسلسلات على اليوتيوب وغيرها من وسائل الترفيه.

وحتى فكرة ان يحصلوا على الأموال ، فلا أجد بها غضاضة فهم على الأقل كعمال سيكونون منتجين لا مستهلكين فقط، وسوف يدركون حلاوة المال الحلال المتعوب فيه، وليس المال السهل كمصروف ، وبالتالي سوف يتعلمون الإدخار والاستثمار وكثير من الأمور اراها في اغلبها أمور جيدة.

ولكن الامر لا يخلو من المعارضين ، لأن عمالة الأطفال جريمة اخلاقية تغتال براءتهم - ملحوظة : الطفل في القانون المصري حتى يصل 18 عام - ولأن فرص العمل المتاحة ضاقت بمن هم أكبر منهم سنا وخبرة فكيف يعملون وهم بعد في طور التعليم الثانوي او الجامعي.

وبعض المتخصصين يرفض العمالة المؤقتة لأنها تؤثر سلبا على الانتاجية وتبدد الوقت في التدريب مع عمال غير دائمين، وفي النهاية يؤدي إلى إرباك سوق العمل.

ما رأيكم في هذا الخلاف، وكيف نخرج منه بإرضاء جميع الأطراف، وتحقيق المصلحة للجميع؟


التعليق السابق
 يجب تخصيص اعمال محددة مع تحديد قوانين صارمة تحفظ حقوقهم

ارجو من جميع البلدان أن يتناولو الموضوع بهذا الوعي والتحضر، وأؤكد على ان ذلك لمن يريد من الابناء وليس شرطا على اي احد.

واكن ان نفرض على جميع الاطفال تحت سن 18 عدم العمل لأنهم أطفال فهذا هدر لأعمارهم وإعاقة لتجربتهم في الحياة وتجميد لحماسهم وطاقاتهم.

يذكرني الان ما قاله احد الأطباء في حديثي معه حول هذا الشأن ، قال إن عمله في مرحلة الطفولة في قريته في جمع الدودة وجمع القطن ... الخ علمه تحمل المسئولية وكان دافعا له لكي يجتهد في دراسته ويتمكن من تغيير حياته فلا يظل طوال عمره من الأنفار يجري من حقل لأخر ومن قرية لأخرى بحثا عن الدودة وعن اللطع.

وقد بدأ العمل كما قال من عمر 9 سنوات ، وكان يشعر بالفخر لأنه يساهم في عمل هام ويذهب لعمله كل صباح مثل ابيه ويحصل على دخل مادي ايضا ولو كان بسيط، وعندما قلت له ان 9 اعوام هو صغير جدا، قال لي : إن 9 اعوام في قريتهم وقتها يعني صار رجلا، وأنه من المعيت ان يبقى طفل حتى عمر 18 عام. واعتقد ان هذا خطأ تربوي فادح مع الاسف يحميه القانون.

نعم في الحقيقة انا ارى ان هذه المشكلة تختص بمن دون الثامنة عشر لكن اظن ان الامر متاح لمن هم اكبر يمكن لأبنائنا البحث عن عمل حتى لو كان ميسورا ماديا يجب ان نضع للأمر تقليدا او عادة فلا يجلس الطلاب الجامعين للدراسة فقط و الاستمتاع لا يهم الدخل المادي بداية اكثر من المهارات التي يكتسبها و البيئة العملية بعدها سيكون هناك مساحة نستطيع ادراج الاطفال فيها حتى نكسر القانون وهكذا.

حتى نكسر القانون

الحقيقة يا افنان، من المفترض ان يعمل القانون في صف المصلحة العامة ، فيسن من التشريعات والعقوبات ما يمهد الطريق للعدالة والمساواة والتنمية والامان ...الخ، أرجو ان يتم تعديل هذه التشريعات حتى لا نضطر لكسر القانون ، كما تفضلتي، وحتى لا نقف مكتوفي الايدي وابنائنا يعبثون ويلهون ويتعلمون الهزل وعدم المسئولية، ونحن في موقع المتفرج طاعة للقانون.