كيف تعاملت كمستقل مع العمل المرفوض ؟

السلام عليكم أصدقائي..

العمل المرفوض والذي قد ينتج عنه تقييم سلبي ربما هو الشبح الذي يخيف المستقلين جميعهم على حدٍ سواء، وأنا كفاطمة لم أتوقع أبدًا أن أكون في موقف الرهبة أو القلق من عدم قبول عمل أقدمه أبدًا لأنني حريصة دائمًا على التقديم على مشروعات أكون على ثقة أنني قادرة على إتمامها على أكمل وجه وأحاول جاهدة اتباع الموضوعية في التقديم على المشاريع كما تناولت في هذه المساهمة:

ولكن حدث أن قدمت ذات مرة على مشروع وكان المطلوب فيه متماثل مع ما أنجزته سابقًا غير أني وزيادة في الكرم اشتركت في أداة لضبط السيو وكتبت المقال من خلالها (الأداة جيدة ولا بأس بمستواها ولكنني الآن أحب الكتابة بما تمليه علي أفكاري وليس الأدوات) المهم أن صاحب المشروع بعد أخذ ورد في الكلام لم يقيمني أصلًا وقال أنه احترامًا وتقديرًا لجهدي فهو لن يقيم تقييم يزعجني، وبرغم أنني حاولت معه مطولا في إصلاح ما يريد وحاولت جاهدة الوصول إلى النقطة المركزية التي حدت عنها في خلال إنجازي لمشروعه، غير أنه وبعد حوار مطول جدا أخبرني أنه مشغول ولن يتمكن من متابعة النقاش وسوف يصلح هو الأمر.. ولكن نصحني بضرورة التحسين من نفسي وأن أهتم بالقراءة وأساليب الكتابة وخلافه، بالطبع شكرته لذوقه وشكرته على عدم التقييم.

لا أخفيكم كان هذا بالنسبة لي أقسى من التقييم السلبي، ولكنني تماسكت وبدأت في التركيز على نقاط عدة:

كما يقولون التعليم ليس مجانيًا، هكذا موقف تعلمت منه الكثير، ربما التواصل أكثر مع صاحب المشروع ومعرفة التصور الذي يريده بشكل كامل، وطرح الأسئلة التي تساعدني في بناء هذا التصور للعمل عليه. وأهم ما أفادني في هكذا موقف هو التمهل والهدوء وعدم الانفعال.

التقييم السلبي ليس نهاية العالم، ليس من الوارد أن يكون الطريق ممهدًا على الدوام، وإلا فأين تكمن متعة النجاح؟ وكما بدأت من الصفر يمكنني أن أنطلق من جديد.

قرأت تقييمات وآراء عملائي السابقين، كانت داعمة وصادقة من القلب، نعم صنعت فارقًا جوهريًا في رفع معنوياتي.

تصفحت إنجازاتي وأعمالي السابقة، والتي بالطبع أفتخر بها، وأرى أنني أبدعت فيها وحدثت معرض أعمالي لتحسين موقفي.

كل فترة ولحد اليوم أطلع على الحوار وأستمع إلى انتقاداته التي هي في الحقيقة أفادتني جدا جدا، ولو أتيحت لي الفرصة لشكرته لأنه أوقد بداخلي شعلة حماسٍ وتحدٍ قوية، ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا وأنا والحمد لله في تقدم مستمر.

أخبروني عنكم أصدقائي هل تم رفض عمل لكم سابقًا بمشاريع قد تم قبولكم بها؟ وكيف تصرفتم؟


أخبروني عنكم أصدقائي هل تم رفض عمل لكم سابقًا بمشاريع قد تم قبولكم بها؟ وكيف تصرفتم؟

بفضل الله لم يحدث هذا الأمر نهائيًا، وأتمنى ألا يحدث فيما بعد

ولكن كل مرة أقدم على مشروع ، ومع علمي جيدًا أنني قادرة على إنجازه بالشكل الذي يُرضيني قبل أن يُرضي صاحب المشروع

إلا أنني أشعر دائمًا بالخوف من عدم خروج المشروع بالجودة المطلوبة.

أينعم في النهاية يكون المشروع كما توقع العميل ويقيمني بأفضل الكلمات

ولكن هذا الخوف المسيطر عليا أثناء العمل بدأ يزعجني، ولا أعلم كيف أتخلص منه؟ وهل بالأساس يجب عليا التخلص منه، أم أنه أمر طبيعي يحدث لمعظم المستقلين؟

الفكرة يا شيماء أن بعض أصحاب المشاريع فعلًا لا يكونون على علمٍ كافٍ بما يريدون، وأحيانًا لا تلتقي وجهات النظر.

أما التوتر المعتاد في كل مشروع فهو امر طبيعي وكذلك سيختفي بمرور الوقت.

أتمنى لك التوفيق.