14

كيف يمكننا بناء هوية رقمية كمستقلين؟

  • مجهول

كثيرًا ما ناقشنا صعوبة التواجد الرقمي للمستقل في بداية مشواره، كيف له أن يظهر وسط هذا الكم الكبير من المستقلين المتميزين.

البعض يصيبهم الإحباط بصراحة وقد كنت منهم للوهلة الأولى، ولكن دعونا نتفق أنه لو كان عملك الأول جيد بما يكفي فأنت متأخرٌ جدًا، لذا لا داعي للإحباط أو الشعور بالقلق ولنرى معًا كيف يمكننا أن نظهِر أنفسنا ونبني لنا وجودًا متميزًا أو ما يسمى (الهوية الرقمية).

عناصر بناء الهوية، أو ما النقاط التي يجب أن أهتم بها عند دخولي مجال العمل الحر؟

أولا: المعرفة الذاتية.

إذ كيف لنا كمستقلين أن نؤسس لأنفسنا كيانًا يُحترم ونحن لا نعرف شيئًا عنها، من الأفضل أن نعمل على تحديد ما يلي:

  • أهدافنا (لماذا نلتحق بمنصات العمل الحر؟) الإجابة مثلا: من أجل كسب المال.

  • مهاراتنا (ما هي الخدمات التي يمكنني تقديمها بتفوق أو بإبداع؟) مثلا ممكن يكون التصميم.

  • نقاط قوتنا (ما هي العوامل التي تؤهلنا لكسب المشاريع) مثلا حاسوب متقدم، كاميرا دقيقة، مكتب خاص.

  • نقاط ضعفنا أو المعوقات التي تقابلنا مثلا ضيق الوقت، أو عدم وجود خبرة.

  • الحلول: نضع لكل مشكلة من هذه المشاكل الحل المناسب ونبدأ العمل عليه.

أما القسم الآخر الذي نهتم بتحليله فهو معرفة متابعينا أو جمهورنا أو عملائنا.

اتفقنا أننا حددنا أن المهارة التي نتمتع بها هي التصميم.

ماذا قد يحتاج مني العميل؟ كيف يفكر؟ هل عرض الأسعار الذي أقدمه مناسب؟ هل الأدوات والبرامج والتطبيقات التي أعتمد عليها جيدة؟ ما هي التحديات التي تواجه عميلي عندما يتعامل معنا كمصممين؟

ومن خلال الإجابة عن هذه الأسئلة نكون أكثر فهما لخريطة الطريق التي نسلكها.

النقطة الأخيرة التي نهتم بالبحث فيها عند بناء الهوية الرقمية هي دراسة المنافسين في نفس المجال.

  • ما هي باقات الخدمات التي يقدمونها؟

  • كيف هي خطة الأسعار لديهم؟

  • هل يقدمون عروض أو تخفيضات لجذب العملاء؟

  • ما هي نقاط قوتهم؟ ما المبهر في عملهم؟

  • ما هي نقاط ضعفهم؟ ما الذي يؤخذ عليهم؟ هل من ثغرة يمكننا التفوق والنفوذ من خلالها؟

أصدقائي هذه كانت الأركان الأساسية لبناء الهوية، غير أن هناك نقاط فرعية مثل الهوية البصرية.

كأن يضع المستقل لنفسه لوجو مميز، برأيي هذا عامل مهم، فهل تعتقدونه أساسيا؟ أم أنه ليس بهذا القدر من الأهمية؟


أنا أتقلب بين صاحب مشروع ومستقل ، لذلك فلدي فكرة أوضح عن طريقة هؤلاء وهؤلاء

أول ما يراه صاحب المشروع هو معرض الأعمال وهو الانطباع الأول ، لذلك فعليك الحرص على أن يكون جميلا جذابا محترفا

ثاني ما يراه هو التقييم ولا شك كلما كان التقييم أكثر وأحسن كلما كانت الفرصة أكبر

----نصيحة إذا كان تقييمك اقل من ٤ فأنصحك بفتح حساب جديد وتدمير هذا الحساب فستتعب نفسك كثيرا ولن يلتفت إليك أحد

ثالث امر رسالة العرض ، لابد أن تكون بطريقة احترافية ، اساسها امر واحد ، أن تثبت للعميل أنك أقدر وأجدر وافهم لهذا المشروع

----نصيحة لا تسأل لا دخل العرض ، فهذا يعطي شعورا سلبيا لدى العميل بأنك غير متمكن من المشروع ولو كان سؤالك وجيها ، دع السؤال لرسائل التواصل

والآن سيأتيني السؤال الأشهر ، كيف أحصل على أول تقييم واول مشروع مادام اصحاب المشاريع لا يلتفتون إلا إلى أصحاب التقييم الأعلى

أقول لك : لا تياس لا تيأس لا تياس، ضع عروضك كلما عرفت أنك قادر على العمل ، وتحين الفرص التي لا يتواجد فيها أصحاب التقييم والمشاريع العاجلة

نصيحة إذا كان تقييمك اقل من ٤ فأنصحك بفتح حساب جديد وتدمير هذا الحساب فستتعب نفسك كثيرا ولن يلتفت إليك أحد

ولكن حضرتك مستقل في نفس الوقت وتدرك جيدا أن تراجع التقييم قد لا يكون إهمالا أو تقصيرا من المستقل، وتدرك كذلك أن بعض أصحاب المشاريع غير مريحين في التعامل، فلماذا تحكم على المستقل الذي تراجع تقييمه بالبدء من جديد؟

أقول لك : لا تياس لا تيأس لا تياس، ضع عروضك كلما عرفت أنك قادر على العمل ، وتحين الفرص التي لا يتواجد فيها أصحاب التقييم والمشاريع العاجلة

نعم، لكن لماذا لا تكون هذه النصيحة موجهة للمستقل الذي تراجع تقييمه لأي سبب؟