كيف تتعامل مع الإنفصال الذهني والشعور بعدم الرغبة في العمل؟

من الأشياء التي يتعرض لها معظم المستقلين والعاملين في مجال العمل الحر هو الفتور والإنفصال الذهني والشعور بعدم الرغبة في العمل؛ فرغم حماس البدايات الذي يجعلنا نجلس بالساعات أمام اجهزتنا نُقدم في عروض على مشاريع مختلفة إلا أنه يتبخر تدريجيًا كلما زاد قبولنا في المشاريع ويتحول إلى جلوس بالساعات في ملل رغم وجود عمل متراكم علينا.

من خلال تجربتي في العمل الحر بدأتُ أواجه هذه الظاهرة بعد 3 أشهر تقريبًا، حيث تبخرت كل طاقتي، وشعرتُ بأنه لا طاقة لدي للعمل، رغم رغبتي في العمل!

أتذكر وقتَها خسرتُ مشروع، وكان المشروع الوحيد الذي خسرته في مشواري العملي؛ فهُنا تطلب الأمر وقفة لأعرف ما هي الأسباب التي أدت بي إلى هذه الحالة، وكانت أبرز الأسباب التي وجدتُها تعوق مسيرتي العملية:

سوء إدارتي للوقت

من أبرز الأخطاء التي وقعتُ فيها، ويقع فيها الكثير من العاملين في مجال العمل الحر هي عدم التخطيط وتنظيم الوقت بشكل صحيح، لذلك كنتُ أشعر أنني أعمل اليوم كاملًا نظرًا لأنني أتردد على عملي أكثر من أي شئ أخر؛ وبمجرد أن بدأتُ بإدارة وتخطيط وقتي بشكل صحيح، أصبح شعوري بالملل والفتور أقل، وكذلك وجدتُ ساعات عملي منظمة وليست كثيرة.

العمل على أكثر من مشروع في وقت واحد

ليس شرطًا أن يعمل الشخص على مشروع واحد فقط، ولكن الخطأ الذي وقعتُ فيه أنني تحمستُ للعمل وكنتُ أتفق على أكثر من مشروع في وقت واحد، بهدف الحصول على تقييمات جيدة وتحقيق معدل عالي في المشاريع المكتملة؛ فأصبحتُ أواجه صعوبة في العمل على كل تلك المشاريع وإتمامها في وقتها؛ من هنا علمتُ أن تحديد الهدف لابد أن يكون منطقي وتدريجي، وليس تحديد الهدف البعيد مباشرةً حتى لا نشعر بالعجز عن تحقيقه مما يُصيبنا باليأس وعدم الرغبة في الإستمرارية.

التأجيل

غالبًا ما نشعر في العمل الحر بالراحة والمرونة على عكس الوظيفة التي تتطلب إلتزام في أيام وساعات محددة، مما يجعلنا نؤجل المهام خاصة إذا كان هناك وقت على إنتهاء المشروع؛ وقعتُ في هذا الخطأ كثيرًا في بداية دخولي العمل الحر، ولكن نتج عنه أنني دائمًا كنتُ أُنجز في اللحظات الأخيرة، أو اتأخر عن التسليم وأُقدم اعتذارات؛ لذلك كان تقسيم المهام خطوة أولى لتفادي تأجيل عمل، وأعمل عليها بمجرد تسلمي للمشروع، فعند استلامنا للمشروع تكون طاقتنا كاملة ولدينا الحماس للعمل، وإن لم نبدأ التنفيذ سرعان ما ينطفئ هذا الحماس.

بيئة العمل

مشكلة بيئة العمل واجهتها في أمرين، الأول كانت مشكلتي في تهيئة بيئة عمل مناسبة، وتدريجيًا قمتُ بحلها واخترتُ مكان بعيد عن الضوضاء في منزلي، مع اضاءة جيدة، ومكتب وكرسي مُريحين، وجهاز مناسب لطبيعة عملي.

المشكلة الثانية التي واجهتها كانت الملل والفتور من العمل في المنزل، فمن سلبيات العمل الحر العزلة والوحدة؛ وبعد بحث طويل اخترت أن أعمل من وقت إلى أخر في مساحات العمل المشتركة CO - Working Space وساعدني ذلك على كسر الملل والروتين وتجديد طاقتي وحماسي من جديد.

من خلال تجاربكم كمُستقلين وموظفين أيضًا، كيف تتعاملون مع الفتور والشعور بعدم الرغبة في العمل؟

وهل سبق وواجهتم أصحاب المشاريع أو مدرائكم بذلك ؟


منذ أن كنا صغار ونحن نكون بكامل حماسنا لعمل شيء جديد ، ولكن نجد أيامنا تتكرر بنفس الروتين فيبدأ الحماس

أن يخف وميضه شيئاً فشيئاً ، ولكن قبل حصول ذلك الفتور والخفقان لا بد أن نكون قد درسنا عواقب الأمر قبل وقوعها ،

حتى لا نصبح ضحية عدم الرغبة في العمل ،

فإن درسنا جيداً ما سنواجهه ووضعنا الحلول لذلك نجد أنفسنا تتغلب على

ذلك الفتور ، بداية أن تصنع في نهاية كل أسبوع يوماً مختلف عن باقي الأيام

ستشعر بتجديد الأمل داخلك ، ستشعر بتجديد الحماس ،

وشحن الطاقة لبدء عمل جديد .

لم أواجه حتى اللحظة أصحاب المشاريع والمدراء بذلك .

بداية أن تصنع في نهاية كل أسبوع يوماً مختلف عن باقي الأيام

تخصيص يوم عطلة أسبوعية يفرق جدًا في الأداء العملي، فمن الأخطاء التي يقع فيها المستقلين هو العمل كافة أيام الأسبوع مما يجعل أيامهم تشبه بعضها، إما يرغبون في إنهاء العمل ليستمتعوا بالحياة، أو لا يستمتعون بشكل كامل لأن العمل ينتظرهم.

لم أواجه حتى اللحظة أصحاب المشاريع والمدراء بذلك .

وفي حال كنتِ صاحبة مشروع أو مديرة في العمل وواجهك موظف بذلك، كيف يجب التعامل مع الأمر من وجهة نظرك؟

أحاول أن أنصحه جيداً وأقنعه بفعل الأفضل دوماً ،

أضع نفسي مكانه أبدأ بسرد الأمور له ، حتى أكسب الزبون ، وأعيد له نشاطه ،

فهو مثلي وأنا مثله ، فأنصحه دوماً ، وأحاول أن أخفف عنه بدايتها حتى يرجع لنشاطه وطاقته .