ما بين الوظيفة والعمل الحر أيهما أصبح يضمن مستقبل الفرد أكثر ؟

في ظل التطور السريع الحاصل وفي عصر الثورة الصناعية الرابعة هذه الثورة الرقمية التي ستصبح فيها التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من المجتمعات أصبح العمل الحر العابر للقارات وسيلة لضمان الحرية المالية للأفراد والعيش برفاهية تامة دون الحاجة لوظيفة عمومية تضمن لك العيش بمقدار وبقيود مفروضة تجعل منك آلة لتحقيق دخل ثابت لن يحقق لك الثراء المادي .

تشير الإحصائيات إلى أن هناك نزوح كبير للمستقلين خاصة أصحاب الوظيفة النظامية نحو سوق العمل الحر وذلك لزيادة مدخولهم ورفع عائداتهم المالية حتى يكون هناك ضمان لحياة مهنية محترمة وهذا ما يوفره العمل الحر .

الحرية التي توفرها بيئة العمل الحر بدءأً من إختيار عملك حسب مؤهلاتك ومهاراتك وقُدراتك وممارسة حياتك المهنية في بيتك ووسط أفراد عائلتك بالإضافة إلى المدخول الجيد الذي يوفره يجعل منه المهرب والغاية المرجوة لكل فرد يسعى لزيادة ثروته ورفاهية حياته .

لكن الخوف من المخاطرة بترك الوظيفة التي تعتبر ذات دخل ثابت و الإمتيازات الخاصة كالضمان الإجتماعي والتأمين الصحي وإستقبال المجهول بدخل مادي غير مستقر أو ثابت سبب يجعل من التخلي عن الوظيفة فيه بعض من التردد والخوف .

إن التطور التكنولوجي والعصر الحالي يفرض على الفرد الدخول في العالم الحر خاصة مع الفترة الأخيرة وإنتشار وباء كورونا الذي أثبت للعالم أننا في عصر الرقميات وأن البيئة هي بيئة رقمية لا مكان للوظيفة فيها والتي سوف تضيع جهدك ووقتك دون تطور أو مكافآت حتى لو قدمت مجهودات إضافية فالمستقبل هو العمل الحر دون أدنى شك .


في يدايات العمر، أرى أن الجمع بين كليهما سيكون الخيار الأمثل، ومن ثم يستطيع الشخص أن يتحرر شيئًا فشيئًا ويتحول إلى العمل الحر ويكون بذلك قد اكتسب خبرات العمل الوظيفي الذي كان يزاوله ليستفيد منه في عمله المستقل.

صحيح لا أنكر أن الوظيفة في بدايتها تعطي حافز كبير للموظف خاصة بعد حصوله على أول راتب بيسر وكل سهولة عكس العمل الحر الذي تكون المعاملات الأولية في غاية الصعوبة ..

لذا كسب الخبرة الوظيفية وإكتفاء مادي أولي منها سيساعدك على بداية جيدة كعامل حر وتحقق النجاح في المجالين وتضرب عصفورين بحجر واحد .