12

متوسط سرعة الرد بمواقع العمل الحر .. يحول بيني وبين حياتي الاجتماعية!

يهتم جميع العاملين بالعمل بالحر بصفحاتهم الشخصية اهتمامًا بالغًا؛ من وضع صور احترافية لهم، وكتابة وصف مُنمَّقٍ جذابٍ لبياناتهم ومهاراتهم الشخصية، وكذلك يهتمون بأن يكون التقييم الخاص بهم أعلى ما يُمكن؛ إذ هذا برهانٌ أن العمل الخاص بهم على المستوى المأمول. كما ويُضاف لما سبق، متوسط/مُعدل سرعة الرد، ويُقصد به مدى سرعة الرد على العملاء، وبالتأكيد أنه كلما كان الوقت الخاص بسرعة الرد أقل ما يمكن، كلما كان ذلك أفضل وأشد جذبًا للعميل، ويُعدُّ مؤشرًا أن العميل لن يطول انتظاره؛ إذ أن هذا المُستقل غالبًا ما لن يتأخر في الرد.

إن مصطلح متوسط سرعة الرد أراه شيئًا ذكيًا جدًا من قِبَلِ العاملين على مواقع العمل الحر؛ إذ أنهم بهذه الصورة يجذبون المستقلين ليتواجدوا أكبر قدر ممكن من الوقت على الموقع، وذلك ليحسنوا من هذا المعدل الخاص بهم.

المشكلة فيه بالنسبة إليَّ، أنه صار يشكل لي بعض الهَوَسِ والهاجِسِ لتحسينه؛ فأجدني أفتح المواقع كثيرًا في أوقاتٍ لا أكون مخططًا فيها للعمل، كوقت الجلوس مع أسرتي، فأجدني أفتح الموقع بين الحين والآخر، وأقوم بإعادة تنشيط الصفحة أكثر من مرة! وذلك لعلي أجد رسالة من عميل أو ما شابه. كما وأحزن جدًا إن تواصل معي عميلٌ وأنا نائم بالليل، وفاتني الرد عليه بوقتها، وأضطر إلى الرد صباحًا، فيرتفع الوقت الخاص بمعدل سرعة الرد.

الأمر أشبه بإدمان مواقع التواصل الاجتماعي؛ فغالبًا ما ندخل هذه المواقع طمعًا في أن نجد رمز الإشعارات مُضيئًا بإشعارَيْن أو ثلاثة، أو أنه هنالك رسالةٌ مُرسلةٌ، فما بالكم إن كانت إشعاراتٍ ورسائل ستجلب الأموال! وذلك كما في مواقع العمل الحر.

إن هذا الهوس الذي لديَّ، يجعلني لست مركزًا بشكل كامل في حياتي خارج إطار العمل -كما ذكرت لكم الموقف الخاص بالجلوس مع الأسرة-، فأجدني مُشتتًا بين الدخول بين الحين والآخر على المواقع، مُترقبًا رسائل وإشعارات، وبين ما في يديَّ من أعباء أخرى.

هل تواجهون مثل هذه المشكلة؟

ما هي نصائحكم لأتخلص منها؟


من وجهة نظر العميل فإنه ينظر إليك كما لو أنك موظف لديه ومن واحبك أن تكون متفرغاً للرد عليه في اي لحظة بالذات لو كان مستعجلاً و يريد انجاز مشروعه في اسرع وقت ممكن، في هذه الحاله صدقني أنه قد يضطر لإختيار مستقل اخر غيرك للعمل معه فهو في النهاية يهتم بمصلحته

عليك أن تعلم أنّ العمل الحر ما هو إلا حظ فإذا كانت هذه الوظيفة لك ستأخذها و إن كانت لغيرك فلن تأخذها حتى لو قمت بالرد خلال ثواني

هذه القناعة قد تريحك قليلاً و تنهي عادة التوتر التي سببتها لنفسك

مثل هذه القناعة تريح المرء فعلًا، وقد وضعتم أيدينا على مشكلة وسلبية بارزة في العمل الحر، وهو أنك يجب أن تكون متاحًا بالموقع أكبر قدرٍ ممكن؛ لتجيب على استفسارات العميل ومتطلباته، ولعلهم لا يعبئون بأعذارك. لكن على هذا النحو، فبرأيكم كيف نُنظم أوقات عملنا لتكون في أوقاتٍ مُحددة؟