لماذا أعمل كمُستقل؟

بدأت العمل كمستقل منذ حوالي أربع سنين، وأصعب سنة تمُر علي المُستقل هيا اولي سنواتها، حيث أنها ربما تكون سنة احباط له من جميع الاتجاهات. كبداية أعلم أن العمل كمستقل هو ليس عملاً اساسياً ولا يُمكن أن يكون عمل أساسي، فأنت كمُستقل لا تنتظر الدخل من هذا العمل، بل أنتظر ماهو أفضل. فأنا بدأت كمستقل لسبب بعيدا عن الدخل وهو تطوير المهارات ومحاكاة العمل. وبعد سنوات من العمل كمُستقل ومعرفة اهتمام اصحاب المشاريع وكيفية العمل عن بُعد وأداد العمل يُمكنك العمل في احدي الشركات بسهولة بعض عرف اعمالك عليهم وتكوين CV مناسب، فالشركات في عصرنا الحالي لا تبحث فقط عن متخرجين المجال، بل كما نلاحظ كمستقلين أن الشركات واصحاب المشاريع يبحثوا عن شخص أتقن عمله وقام بالعديد من أعمال سابقة، وبدأ بتطوير نفسه.

اذا وجدت نفسك كمثل المستقل الذي فهم كيفية العمل، وله سابقة اعمال وطور من نفسه، تأكد انك كنز للعديد من الشركات وخاصة شركات البرمجة (مع شهادات البرمجة)، أو العمل كمُصمم أو غيره من الاعمال، في عامنا هذا الكثير من الشركات لا تنتظر الكلام الاكاديمي ولكن تنظر مُستقل عمل كثيراً فأتقن عمله وطور منه !

لذا اذا كنت في بداية العمل كمستقل، فأنت تسير علي أول الطريق الصحيح !


وأصعب سنة تمُر علي المُستقل هيا اولي سنواتها

أجد أن هذه السنة قد تكون من أفضل سنين المستقل على الاطلاق أيضا، فهي تحمل بداية التجربة واكتساب الخبرة.

وعادة هذه الفترة هي ما تجعل للمستقل قصة، أو تنقل له خبرة مجال ما، ولا أقصد هُنا أنه يحترف العمل الحر بعد سنة، لكنه سيتعرض لكل السيناريوهات المُحتملة أو غالبيتها، ويخوض التجارب لأول مرة خلال هذه السنة، لذلك يظل المستقل فيها يعمل بروح المستكشف المُجرب.

هذه السيناريوهات تختلف من مُستقل لأخر، ولكن السيناريو الشهير هو أن المستقل أحياناً يدخل في حالة من الاحباط. وهذه الحالة مرت علي وتركت العمل كمُستقل لفترة. وسيزداد احباطاً اذا وجد العديد من المنافسين الذين هم أكثر خبرة منه. كل هذا طبيعي وكل مستقل في بداية سنواته ينظر للاخرين ويُصاب بالاحباط، ولكن الذي يفرق أن المستقل الناجح سيبدأ بتطوير نفسه ليدخل هذه المنافسة ويقوم بأقصي جهده ليصل الي النقطة الذي يحتاجها !

اسمح لي يا مُحمد، لكن لما ينظر مستقل مُبتديء للمستقلين الآخرين الأكثر خبرة منه، بل الذين بدأوا العمل كمستقلين قبل منه ربما بسنوات ويُصاب بالإحباط أثرا لذلك؟ أليس من المنطقي أكثر أن يتشجع ليبدأ مسيرته الخاصة؟ خصوصا أنه لا يتشارك معهم في أي شيء، فلم يبدأ معهم مثلا وهم حققوا نتائجا وهو لم يفعل ليُصاب بالإحباط، بل من المُفترض أن يكونوا بمثابة تشجيعا له، وتصديقا على المجال ككل، ليخطو خُطواته الأولى لا ليُحبط؟!

هو سيُصاب بالاحباط ليس في بداية حياته كمُستقل، ولكن سيُصاب به بعد مرور فترة دون جدوي، تحدثتي في تعليقك عن النوع الاول وهو الذي سيطور من نفسه ليشارك بالمنافسة، ولكن النوع الاخري الذي سيتخاذل. وأنا تعاملت مع الطرفين في الحياة الواقعية، ليس الجميع سواء للنظر الي الاخريين ليكتسب الامل او ليكتسب الاحباط.

وهذه النظرة في جميع مجالات العمل عموماً، ولكن العمل عن بُعد يضخمها قليلاً فالاحباط هو الاكثر والتشجيع هو الاكثر في العمل عن بُعد.