24

هل آن الأوان للتخلص من نظام الـ 8 ساعات؟

كموظف أجد أن أغلب العمل يتم إنجازه في 3 إلى 4 ساعات (كمجموع) وبقية الوقت هو وقت ضائع، المشكلة هي في الشركات التي تحاسب الموضوع بالساعة وليس بالإنتاجية وهو أكبر خطأ لأنني أستطيع أن أنجر عملاً ما في أقل من ساعة لكن فائدته قد تكون أكبر.

هل هي مجرد شكوى و "دلع" أم أن 8 ساعات يومياً يعتبر شيئاً مبالغاً فيه، وهل هناك دراسات تربط بين الإنتاجية وعدد الساعات؟


14

في نظري، يجب تحديد واجهة الحوار. هل هي من ناحية الفعالية؟ أو من جهة إستقرار منظومة العمل؟

من ناحية الفعالية، لا نقاش، إذا كان العمل يستوجب وقت أقل لإنجازه، فلا فائدة من أن يبقى الموظف مرهون في مكتبه، ينتظر إنتهاء الفترة المحددة للخروج. هنا قد نميل أكثر إلى نظام ينبني على على إنجاز المهمة و هو ما أستوحي منه نظام العمل الحر.

من ناحية الإستقرار، نظام ال 8 ساعات أكثر جدوى، خاصة في البلدان العربية. فالكثير من الوظائف لا يستحق الموظف راتبه لأن عمله الفعلي ينجز في 20٪ - 40٪ على أبعد حد من ساعات عملهم إجمالا. تخيل معي إذا كان الراتب يطبق نفس المنطق ... سيكون له عواقب وخيمة على الإستقرار العام لمنظوم العلمل و المجتمع بصفة عامة.

صراحة، لمست صعوبة العمل بالمردود عندما كنت أعيش في الولايات المتحدة. كنا نعمل وفق الطلب و بالساعة. و إذا إنتهى العمل كنا نسرح، و ننتظر أن يتصل بنا. و تخيل، ولو أنجزت المهمة في 10 دقائق في ساعة عملك، يأتي السوبرفايزر و يردد عبارة get busy. أي و لو إنتهيت من عملك، إبحث عن أي شيء لتقوم به في صالح الشركة.

بالنسبة للعرب. نظريا، العمل بالمهمة هو الأنجع، و تطبيقيا، ال 8 ساعات أكثر إستقرار للمجتمع. و الله أعلم.

أظن أن فكرة العمل بالساعات يجب أن تنتهي وأن يقاس العمل "بالإنجاز" أي بمقدار مايتم إنجازه، لعل أقرب مثال على ذلك هو موظفوا المبيعات الذين يكون لهم هدف محدد ووقت تحقيقه يحق لهم أخذ إجازة.