العمل عن بعد في زمن الكورونا
مع تفشي فيروس كورونا المستجد في كل أنحاء العالم، بدأت الدول المتقدمة ككوريا والصين، وبعض الشركات الكبرى مثل سنابشات، تفرض على الموظفين العمل من بيوتهم، كنوع من العزل الوقائي، مع ضمان استمرار العمل.
يبدو هذا الأمر بعيد المنال في أغلب دولنا العربية، حيث تنعدم تماما ثقافة العمل عن بعد، وتقل الثقة بين الموظف وصاحب العمل، دون الحديث عن المشاكل التقنية، كالتدفق الضعيف للإنترنت، وعدم توفر بعض العمال على أجهزة كمبيوتر لائقة في بيوتهم.
نبقى نحن المستقلون نعرف بالقعل كيفية العمل من البيت، ولدى كل منا تجربته الخاصة المليئة بالعقبات والنجاحات على حد سواء. والحق أن العمل عن بعد يتطلب صبرا كبيرا ونفسا طويلا قد لا يتوفر عند الجميع، عكس ما يريد البعض إيهامنا به.
كمستقل، لن يتغير شيء بالنسبة لي في الأيام القادمة، حيث سأبقى أعمل محاولا تسليم المطلوب في الوقت المحدد، لكن هل سنكون جميعنا قادرين على العمل في هذ الجو المليء بالترقب وحذر والخوف من المستقبل؟ وهل سيبقى هنالك أشخاص يحتاجون إلى خدماتنا؟
أعتقد أننا سنكون مجبرين على أخذ فترة توقف مثل العالم أجمع، نتمنى ألا تكون طويلة، لكننا بعدها سنعود بقوة أكثر، لأن الجميع سيعرف قدرتنا ومدى تكيفنا مع جميع الحالات.
الحكومة الإماراتية أعلنت فعليا منذ بداية هذا الأسبوع أن أغلب الدوائر الحكومية ستعمل عن بعد بنسبة 50 بالمية من وظفيتها..
حتى أن العديد من الشركات الخاصة في دبي بدأت بالفعل بالتماشي مع موضوع العمل عن بعد..
حيث أعمل سنبدأ الخميس بتجربة هذا الموضوع و نحن بالفعل نجهز له منذ بداية الأسبوع..
حتى في مكان عملي بالجزائر سينطلق العمل عن بعد بدءا من اليوم، بنسبة حوالي 50% كما قلت.
لكن خلافا للإمارات ودول الخليج، مازال استخدام التكنولوجيا والوصول إليها غير مستقر في عدد من المناطق، يعني نحن ماضون إلى التجربة لكن العواقب غير معروفة، فمن يقطن في منطقة ريفية مثلا قد يعترضه بعض التأخر في إرسال أعماله.
التعليقات