_لكنه أخبرني بأنه حزين جدا من أجلي.
_ وهل استشعرتي صدق حروفه في نبرته وأفعاله!
_كيف؟
_ليس كل من يخبرك بأن حزنك يحزنه وأن أمرك يهمه بصادق، ف "أنا حزين لأجلك" لا تتلفظ قولا، لكنك تسمعينها بوضوح في نبرة صوته التي يخيم عليها الحزن، ترينها في نظرات عينيه التي تبعث لك برسائل عنوانها " لأجلك أنا هنا"، تسمعينها في كلمات الدعم التي يلقيها على اذنيك، وفي نون الجماعة التي يلصقها بكل مشاكلك؛ مانحا لنفسه حق المشاركة في كل ما يصيبك من أذى ويعتريك من ألم، ترينها في اهتمام مفرط وسؤال دائم لا ينقطع، وفي التخلي عن النوم وساعات الراحة فقط من أجل أن يبقى بجانبك ويقاسمك وجبتك الدسمة من الوجع. من يهمه أمرك ويحزنه حزنك حقا يا فتاتي؛ لن تحتاجي في حضرته أبدا أن تقولي أنه حزين لأجلي، أفعاله ستفعل.