17

عالم " ما بعد تعويم الجنيه " في مصر .. من المستفيد ومن المأزوم ؟

EmadAboulFotoh

أعلن البنك المركزي المصري تحرير سعر الصرف للعملة أمام الدولار الأمريكي رسمياً ، لتصل في البنوك الرسمية الى متوسط 13 - 14 جنيها مقابل الدولار الواحد ، قادمـاً من 8,88 جنيهاً .. أي تقريباً انخفاض بضعف القيمـة.

المستفيـد من هذه الأزمة هي قولاً واحداً : الدولة ..

  • سيبدأ الدولار في التوافر بمعدل يقتـرب من معدل السوق الموازيـة ، وبالتالي ستبدأ إنفراجة بخصوص الإجراءات البنكيـة التي كانت متعسّفة مؤخراً ( أو هكذا المفترض يعني ) ، وإن كانت هناك شكوك أن الدولار سوف يزداد بموجة جنونية أخرى في السوق الموازي.

  • تخيفض قيمة الجنيه سيؤدي الى زيادة حركة الصادرات في الخارج ، بسبب رخص أسعارها ، مما سيزيد الاقبال عليها.

  • والعكس .. الواردات سيرتفع سعـرهاً جداً في السوق المصري ، مما يؤدي الى موجة غلاء ضخمة في السلع المستوردة .. المفترض أن تؤدي الى تنشيـط حركة الصنـاعة الداخلية ، لإستبدال السلع المستوردة الغالية بسلع محلية رخيصة.

  • الاستثمار الأجنبي .. المفتـرض أن تخفيض قيمة الجنيه سيؤدي الى موجات تدفق من الاستثمار الأجنبي لإنخفاض قيمة العملة مقابل الدولار ، ما يعني انخفاض تكاليف التشغيل بشكل عام ..

  • السياحة .. وهي من أكبر الرابحين من انخفاض سعر الجنيه ام الدولار ، لأن السائح سوف يستفيد من زيادة الخدمات التي يحصل عليها ، أو انخفاض التكاليف .. في جميع الحالات السياحة رابحة من هذا القرار.

=======

المستفيــد على مستوى الفرد في المستقبل القريب :

فقط من يتقاضى أجـره بالدولار .. سواءً في المؤسسات الدولية ، أو من خلال العمــل كفريلانسر .. صحيح أنه سيتأثّـر بعاصفة الأسعار ، ولكنه سيتمكّن من الصمود أمامها بلا شك.

المأزوم من تعويم الجنيــه :

معظم طبقات الشعب الفقيرة والمتوسطة ستتعرض لضربة بخصوص زيادات الأسعار ، مما يجعل تغيير نمط الحياة أمراً حتمياً .. مع الوضع في الاعتبار ان عدد الذين يتقاضون اجورهم بالدولار في مصـر ربما لا تزيد نسبتهم عن 1 % ، بحسب ما قرأت في احد المصـادر منذ فترة ( تبقى تكهّنـات لأني لم أجد المصدر حتى الآن ).

=====

اجراءات :

  • انت تحتاج الى اعادة هيكلة ميزانيتك الشهرية ، ومقدار المصروفات بناءً على راتبك - أياً كان - .. سوف تستغني عن أمور كمالية كثيرة في حياتك بلا شك.

  • إذا كانت المسئوليات كبيرة ، فالطريق البديهي ينقسم الى محورين :

الأول : أن تكثف كل جهودك لتحصل على مصدر دخل بالدولار ، يعتبر سقفاً للتغطية على هذه الارتفاعات التي يشهدها السوق.

الثاني : ان تركز على الحصول على وظائف عالية الأجر ، أو أن تعمـل في وظيفتيـن بنفس الوقت.

=====

تبقى الإشـارة هنا أن سوق العمـل الحر على المستوى العربي من المفتـرض أن يشهد انتعاشاً كبيراً ، كبديل وحيد للعمـل النظامي الذي يعطي أجراً محلياً ، وكبديل وحيد أيضاً لعدم وجود سوق وظائف نظامية بالأساس خلال هذه الفترة ، حتى تبدأ عجلة الركود في الدوران مرة أخرى.

اي نصائح أو ملحوظات او تجارب شخصية مررت بها في بلدك ، أو أي نصائح اقتصادية ..

الأمر في مصـر معقّد نوعاً ، لأن تأثير هذه الازمة على 100 مليون نسمـة قد يؤدي الى عواقب وخيمة ، اكثر بكثير من تأثيرها على بلاد أخرى عدد سكانها كله يساوي تعداد مدينة القاهرة بمفردها ..


التعليق السابق

فى حال ما إذا تم إثارة الأمر إعلاميًا -ولا أعتقد هذا- وتهديد حاملى الشهادات بفسخ التعاقد، سيكون من المُحتم لحفظ ماء الوجه، مساوتهم بـ شهادات الإدخار الجديدة.. فـ فى بلادنا لا يصعب على المسئول الإلتفاف حول المعايير الإقتصادية فى حال ما أقتضت الضرورة.

أن يرفع فائدة مشروع خاسر ؟ .. هل يُعقل ؟

لا تستعجب.. فإذا حدث زخم إعلامى، قد يلجأ للأمر، فـ مع التهديد بفسخ التعاقد، سيضر لرد أصل المبلغ مع خصم غرامة الفسخ، وهو ما لا يستطيع تحمله الأن بأى حال من الأحوال.

وقد -قد- يسمح لهم بـ بيع شهادات القناة، مع الإنتقال لشراء الشهادات الجديدة، فى مُحاولة لإسترضائهم، بـ فرق الفائدة، وتعويض مراكز إستثمار بخسارة قليلة عن المتوقع.

وهُناك ملاحظة خطيرة، قيمة قرض صندوق النقد المُزمع هو 12 مليار دولار.. كان بمقابل 8.80 جنيه تقريبًا وقت التفاوض، الأن أصبح بـ 16 جنيه، بزيادة مقدرة تفوق الـ 100 مليار جنيه، بما يكفى لسداد قيمة شهادات إستثمار القناة.

-1

سعر فائدة قناة السويس اصبحت 15.5% و لكن هذا المشروع ليس خاسرا لكنه لم يحقق المراد منه و ذلك بسبب انخفاض حركة التجارة العالمية