العرض مغري جدا ويدخل في اختصاصي. ما هي النصيحة ؟
جائني عرض عمل ضمن اختصاصي لدى شركة إسرائيلية الأصل
الشعوب تختلف عن الحكومات يا أستاذ يوسف، ولكن في حالة كيان استيطاني قائم بالأساس على الإحلال والتهجير يختلف الأمر التفرقة بين الحكومة والشعب تسري على الدول الطبيعية، وليس على كيانات استعمارية خبيثة.
المواطن هناك هو جزء من منظومة الاستيطان، وما لم يخرج هذا الشخص ويعلن صراحة أن بلده عبارة عن كيان احتلال يمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ويتبرأ تماما من هذا الكيان المستعمر، فهو ضمنيا مستفيد من هذا الوضع ومشارك فيه، ولا يستحق أبدا أن نعامله كمعاملة الشرفاء الذين اختاروا الانحياز للحق.
نحن نحترم ونقدر فقط من تبرأوا من هذه الجرائم وواجهوا مجتمعهم، ولدينا أمثلة بارزة ليهود شرفاء تبرأوا من هذا الكيان وفضحوه للعالم، مثل المؤرخ إيلان بابيه الذي وثق وفضح التطهير العرقي لفلسطين، والمفكر نورمان فينكلشتاين الذي كرس حياته لكشف وتعرية ممارسات الاحتلال. وهناك أيضا مفكرون مثل نعوم تشومسكي، وصحفيون مثل جدعون ليفي، بل وحركات دينية يهودية كاملة مثل ناطوري كارتا التي ترفض وجود هذا الكيان من الأساس وتعتبره جرما.
الصمت أو ادعاء عدم الاهتمام بالسياسة في ظل حرب إبادة هو تواطؤ كامل خصوصا لو كان يستطيع التعبير ولو بالقليل عن موقفه. ومجرد نزول بعضهم في مظاهرات ضد رئيس وزرائهم لأسباب سياسية داخلية، لا يعني أبدا رفضهم لأساس الاحتلال أو تعاطفهم مع أصحاب الأرض الحقيقيين فلا يوجد قضية على وجه الأرض واضحة وضوح الشمس مثل قضية فلسطين,وعد بلفور وسرقة الاراضي والنكسة والطنطورة وخلافه.
التعليقات