هل المحتوى المالي المنتشر وعي حقيقي أم وهم يدفع الناس إلى خسائر مالية؟

في السنوات الأخيرة أصبح المحتوى المالي منتشر بشكل كبير خاصة في صورة فيديوهات قصيرة ونصائح سريعة مع شعارات مثل ابدأ الاستثمار الآن أو لا تضع أموالك في البنك.في كثير من الأحيان تعرض موضوعات معقدة مثل الاستثمار في الأسهم وإدارة الأموال بطريقة مبسطة جدًا وكأنها خطوات سهلة ومضمونة الربح دون شرح كافٍ للمخاطر أو اختلاف ظروف كل شخص. فمثلًا قد يشاهد شخص فيديو يوصي بسهم معين باعتباره فرصة مضمونة فيتخذ القرار مباشرة دون خبرة أو دراسة ثم يتعرض للخسارة بسبب تقلبات السوق. وفي المقابل هناك محتوى يكرر فكرة أن البنوك ليست خيار جيد بسبب التضخم دون تقديم بدائل واضحة أو شرح لطريقة توزيع الأموال بشكل آمن.

جزء من هذا المحتوى لا يهدف للتوعية فقط بل يميل إلى الإثارة أو الترويج لأفكار معينة. والنتيجة أن المتلقي لا يحصل على معرفة حيادية بل يتعرض لرسائل تركز على جانب واحد وتتجاهل الجوانب الأكثر تعقيدًا مما يؤدي مع الوقت إلى فهم غير دقيق للمال والاستثمار.


شيء مؤسف ان نرى من يقدم محتوى تضليلي لخداع الناس وجل ما يطلبه هو البحث عن سكوب بغض النظر عن مصداقيته او ما يقول في سلب الناس أموالهم او على أقل تقدير مضيعة لاوقاتهم سدا" في عبثية لا تغني او تسمن من جوع في استغلال الشباب الطامحة للربح السريع .

للأسف من شجع هذا المحتوي هم الشباب بسبب رغبتهم في الإنتقال لحياة أكثر راحة بشكل غير واقعي وهو نفس الدافع الذي يجعل البعض ينجذب حتى إلى المراهنات لا أعلم من أين جاءوا بهذه الفكرة ثم يكون بعد ذلك أول من يشتكي حتى استثمارات الذهب ويكون غير مدرك لتقلبات السوق ويخسر مدخراته