ماذا يعني تحرير سعر الجنيه المصري، وما التوابع لذلك؟

استيقظنا اليوم على قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه المصري بالكامل، وببساطة أن تحرير الجنيه المصري بالكامل، يعني أن سعر العملة مقابل العملات الأخرى سيكون وفقًا لعملية العرض والطلب، ويتدخل البنك المركزي فقط في التأثير على سرعة التغيير مثل التي نشهدها الآن فالدولار الآن يعادل 22.5 جنيها مصريا بعد أن بدأ من سعر 19.60 تقريبًا، ولكن لا يمكنه التدخل في التغيير نفسه.

لست خبيرة اقتصادية، لكن دولة مثل مصر تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها، فنحن لسنا القوى المنتجة مثلًا وبالتالي حجم الطلب على الجنيه المصري متوقع كيف سيكون، وبالتالي متوقع أين سيصل سعر الدولار بمصر، وهذا سينتج عنه بالتأكيد غلاء أسعار رهيب، وبالتالي سترتفع معدلات التضخم إلى ما لا يعلمه إلا الله.

تعويم حر------------ انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار---------------غلاء أسعار-----------المستهلك المصري هو المتضرر الأول (نحن)

قرأت بأحد المواقع الإخبارية أن سعر الجنيه ارتفع مقابل الليرة التركية، ربما هذا جيد نوعا ما كون تركيا تحتل الصدارة في قائمة صادرات مصر، لكن تظل مصر دولة مستهلكة وليست منتجة، مما قد يكون عواقب هذا القرار سلبية أكثر من إيجابية.

أتوق لسماع أرائكم حول هذا القرار الاقتصادي، وما هي النتائج المترتبة؟


أهلاً نورا

كيف حالك .. بالنسبة لتعليقي على الموضوع سوف أعلق لك كفرد أو مواطن عن تجربة شخصية وليس من منظور تحليلي، أولاً أنا من دولة السودان الشقيقة لكم والتي شهدت الكثير مكن التغييرات الاقتصادية في الفترة الأخيرة، تغييرات لم يكون يتوقعها حتى خبراء الاقتصاد ومحلليله، ومع عن الأزمة الاقتصادية بالسودان أساسها الازمة الاقتصادية الواقعة بها البلاد، الا عن بعض القرارات الاقتصادية التي اتخذها خبراء ساهمت في إهتدام الأزمة وتفاقمها بشكل لا يطاق، ولا أبشرك نورا لكن أبرز تلك القرارات التي وضعت بلادنا في هذه الأزمة كان تحرير سعر الجنيه السوداني، وتسعيره حسب قوى العرض والطلب؛ ما فتح الباب أمام أصحاب المصالح الخاصة والمخربين وغيرهم وتمكين هؤالاء الأفراد من التحكم في اقتصاد الدولة.

ومع ذلك ربما يكون الوضع مختلف بدولتكم وذلك عن هنالك أبعاد وأهداف بعيدة المدى لمثل هذه القرارات ربما تعود أخيراً على الدولة بالنفع العام، وعموماً كمواطنين أنتم الفئة الأكثر تأثراً بمثل هذه القرارات عزيزتي.

ولا أبشرك نورا لكن أبرز تلك القرارات التي وضعت بلادنا في هذه الأزمة كان تحرير سعر الجنيه السوداني، وتسعيره حسب قوى العرض والطلب؛ ما فتح الباب أمام أصحاب المصالح الخاصة والمخربين وغيرهم وتمكين هؤالاء الأفراد من التحكم في اقتصاد الدولة.

يسر لكم الأوضاع محمد، إن شاء الله لا نصل لأسوأ من ذلك ويتمكن الجنيه من الصمود وعدم الانخفاض أكثر من ذلك