11

لماذا يلجأ بعض الناس بكثرة للاقتراض، في حين يكرهه أناس اخرون كراهة التحريم؟

أكاد أن أجزم ان جميعنا مر بواحدة على الاقل من هذه الظروف: ضائقة مالية أو فرصة رائعة لشراء شيء قيم (سيارة او عقار) بأموال ليست متوفرة لديه الان أو بسعر مغري. وغيرها من مواقف الحياة المشابهة.

وحيال هذه المواقف ينقسم الناس إلى قسمين لا ثالث لهما:

  • القسم الأول: يلجأ للاقتراض، ومنهم من لا يكترث بحجم الدين، وينتقل من بنك لأخر ومن صديق للثاني بحثا عن من يقرضه المال ليوفي احتياجاته. وهؤلاء لسان حالهم يقول سلفني شكرا، أو عك وربك يفك.
  • أما القسم الثاني فيبحث عن أي حل أخر بخلاف الاقتراض، ولا حتى من البنك. ربما يفكر احدهم في العمل لفترة أطول أو أن يبيع ممتلكاته وبعضهم والعياذ بالله ينتحر. وانا طبعا لا اروج لسلوك الانتحار بل وأبرأ إلى الله منه، ولكن لأدلل على مدى كراهية الاقتراض لدى البعض. 

يا ترى ايهما تفضلون؟

انا عن نفسي افضل النوع الثاني، فلا احب ان اقترض ولا احب ان اقرض.

برغم ان البعض يؤكد أنه لا شيء أفضل من مساعدة شخص مديون منكسر.

ولكني اعتقد ان الإقراض له كثير من المساوئ ، حتى وإن كان لصديق او أحد الأقرباء، ففي هذه الحالة قد تفسد الصلة تمامًا بسبب ذلك. 

فمن المحتمل أن يأتي للاقتراض مرات ومرات لأنه لا يمكنه الحصول على قرض من أحد البنوك. ولأن الاخرين لا يثقون بها ولأنني صديقه الصدوق ذو القلب الشفوق... الخ 

كما ان ما اقرضه اليوم لأحدهم تقل قيمته بعد عام او اكثر عندما يتمكن من السداد. وربما لا يقوم بالسداد أبدًا، إنه احتمال وارد لاشك وبدرجة كبيرة أيضا.

والان، لماذا برأيكم يقترض بعض الناس كثيرا ولا يجدون غضاضة في ذلك، بينما يبحث اخرون في اي حل اخر بخلاف الاقتراض ؟ كيف تفسرون ذلك؟


Karem342 أضف ردا

في هذا العصر يعتبر ادخار المال هو الوسيلة الوحيده والامنه بعيدا عن القروض ومخاطرها في القدرة على السداد،، وقد قال الإمام علي كرم الله وجهه (من اقتصد لنفسه او لأهله فلاجناح عليه) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان الله كره لكم القيل والقال وكثرة السؤال وضياع المال ) وذكر الله تعالى في صفات عباد الرحمن انهم ليسوا بالمسرفين ولا بالمقترين ((والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)) وبعض الناس في هذا العصر يلجأ الي مايعرف في الاقتصاد بالادخار السلبي حيث يقوم بشراء مايبتغيه عن طريق المقدم والاقساط الشهريه ..

ادخار المال 

مرحبا استاذ كريم، قد يظن البعض ان ادخار المال هو السهل الممتنع، بمعنى ان جميعنا يحب ذلك ولكن لا يمكنه القيام به، فإذا كان الدخل يكفي بالكاد لمطالب الحياة فكيف سندخر.

والرأي عندي ان نجبر انفسنا على الادخار مهما كان الدخل بسيط، بنفس الطريقة التي سنجبر بها انفسنا على تسديد الديون أو الاقساط أو الجمعيات ايا كان اسمها.

ولو راجعنا انفسنا سنجد اننا ننفق 1000 مثلا ونشعر بانها لا تكفينا ونطمح أو نطمع في المزيد لتحقيق مستوى افضل ، في حين ان هناك من يدبر امور حياته بمبالغ اقل، وبالتالي لو اعتبرنا ان دخلنا 900 فقط او 950 أو حتى 990 فسوف نوفر كل شهر مبلغ بسيط ولكن بطول المدة سوف يتحول إلى مبلغ لا بأس به سوف ينقذنا عندما نواجه امر طارئ يدفعنا للتفكير في الاستدانة.

وطبعا الارقام التي ذكرتها فقط لتقريب المثال.