بدافع انجاز الأعمال وتوفير المال.. كيف أصبح الموظف المثالي مدمنًا ومكتئبًا؟

أحمد موظفٌ نشيطٌ منذ نعومة أظفاره، متفوقُ في مدرسته وحتى حياته الجامعية، تخرج من كلية الهندسة قسم البرمجيات، مع مرور الوقت أصبح ملازمًا لحاسوبه وبرامجه أكثر من المعتاد، سمع عن مسابقة للتوظيف، أعد نفسه جيدًا، راجع كتبه وملاحظاته، لدية خيرة واسعة في برامج سطح المكتب وبرمجيات الويب، تقدم أحمد إلى الامتحان، نجح بمعدل امتياز، توظف بعد امتحانه بشهر كمهندس برمجيات في الشركة، مديره يشيد بمدى عمله واتقانه، زملاؤه يعرفون مدى شغفه الكبير بعمله وأن مشاريعه متقنة وذات جودة عالية جدًا، رشحته الشركة لجائزة الموظف المثالي، حاز على الجائزة بإجماع أعضائها.

بعد فترة ازدادت ساعات عمله أكثر وأكثر، بدأ يشكو من عيننه، شحب وجهه وضعف جسمه، تعلق أكثر بالعمل لكنه أهمل نفسه وحتى بيته وأسرته، أمه تقول بأنها لا تراه سوى عنما يدخل البيت قادمًا من العمل أو خارجًا إلى الشركة، زوجته وأولاده يشعرون أنهم في غربه فهو لا يعرف عير كيبورده ولاب توبه وبرامجه التي يعمل بها.

أصبح أحمد انطوائيًا أكثر من اللازم، وفجأة شعر بأنه بحاجة إلى الابتعاد عن العمل، اكتأب أحمد وغاب أسبوعين عن العمل، المدهش وللوهلة الأولى، أحمد الموظف المثالي لا يود العودة للعمل، وبعد الحاح شديد من الأسرة كي يذهب إلى طبيب نفسي معروف، وافق أحمد، الطبيب شخص أحمد أنه يعاني من إدمان العمل والاكتئاب الشديد لكنه أوضح له علاجًا سلوكيا وآخر دوائيًا. 

صدقت المقولة الشعبية الفلسطينية (الوقت بيخلص والعمل ما بخلصش)، برأيكم من المقصر الأكبر تجاه أحمد ولماذا وصل إلى تلك المواصيل؟، هل تعلمون حالة مشابهة لصديقنا، كيف شفي من إدمانه؟ وما النصائح(الوقائية) التي تقدمونه لهؤلاء الشباب قبل أن تتطور حالتهم؟


الوقت بيخلص والعمل ما بخلصش

هذه لهجة مصرية يا صديقي :D

بالفعل، العمل مدمن نوعًا ما، بالرغم من الآثار الجانبية. لكن فعلًا أن تجلس دون عمل "أو كما نسميها في مصر بالمرقعة" هو شيء قاتل حرفيًا، بل ويصيب بالاكتئاب أكثر من كثرة العمل.

طريقة النطق تختلف يا عزيزي هنا

جائز...