كيف ستسيطر أمازون على سوق التجارة الإلكترونية في مصر؟

أماوزن هي شركة دعم لوجيستي عملاقة وعالمية، فهي لا تصنع منتجات بنفسها، لكنها تتولى عمليات الشحن والتوزيع والتخزين والخدمات الإلكترونية المتعلقة بكل أنواع المنتجات حول العالم، بمعنى أن أمازون ليست هي البائع، لكنها هي السوق نفسه!

منذ فترة دخلت أمازون إلى مصر بشكل جزئي من خلال إنشاء شبكة شحن محدودة والاستحواذ على شركة سوق التي كانت تقدم خدمات التجارة الإلكترونية في مصر، ولكن الآن أعلنت أمازون عن دخولها بشكل كامل للسوق المصري وإنشاء بنية تحتية كاملة لها داخل مصر، وتطبيق المعايير الكاملة للشركة لخدمة السوق المصري في التجارة الإلكترونية الذي يمثل مجتمع استهلاكي ضخم جدا، فكيف ستؤثر هذه الخطوة على كلا من المستهلك والشركات الأخرى؟

من ناحية المستهلك العادي فإن الشحن والتوصيل سيصبح أسرع وأسهل وأقل تكلفة بمراحل، كما أن المستهلك سيتمتع بمعايير أمازون العالية المعروفة عنها، وسنشهد أخيرا مستوى احترافي في خدمات التجارة الإلكترونية ربما يكون غير مسبوق بالنسبة لنا.

أما على مستوى الشركات المحلية في مجال التجارة الإلكترونية والدعم اللوجستي والخدمات الإلكترونية، فربما نشهد جميعا إفلاسها واختفائها من السوق، فكما هو معروف عن أمازون بأنها "تسحق" منافسيها بشكل كامل.

تسعى أمازون للسيطرة الكاملة على سوق التجارة الإلكترونية في العالم مهما تطلب الأمر، مما عرضها للكثير من قضايا الاحتكار في العديد من الدول حتى في أميركا نفسها، هذا لا يبدو مبشرا أبدا بالنسبة للشركات المحلية.

في رأيك، كيف ترى خطوة دخول أمازون لمصر، وكيف سيؤثر اختفاء قدرة الشركات المحلية على المنافسة، وهل هناك فرصة للنجاة أمام أمازون؟


تم إصدار غرامة ضخمة كشفت عنها "أمازون"، اليوم الجمعة، قبل أسبوعين من قبل هيئة تنظيم الخصوصية في لوكسمبورغ، والتي صاحبها أمر لمراجعة بعض الممارسات التجارية التي لم تحددها "أمازون".

تمثل غرامة هيئة تنظيم الخصوصية في لوكسمبورغ نحو 4.2 في المئة من صافي دخل "أمازون" البالغ 21.3 مليار دولار لعام 2020، و 0.2 في المئة من مبيعاتها البالغة 386 مليار دولار.

وتأتي الغرامة الموقعة على "أمازون" نتيجة لشكوى أقيمت في عام 2018 من قبل مجموعة حقوق الخصوصية الفرنسية "La Quadrature du Net"، التي رفعت العديد من الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى نيابة عن 12 ألف شخص، وذلك بعد وقت قصير من إنشاء اللائحة العامة لحماية البيانات في ذلك العام.

استطيع ان أخبرك صديقي أن أعداء أمازون أكثر من أصدقائها، لكن في عالم المال عدوك اليوم صديقك غداً

وتأتي الغرامة الموقعة على "أمازون" نتيجة لشكوى أقيمت في عام 2018 من قبل مجموعة حقوق الخصوصية الفرنسية "La Quadrature du Net"، التي رفعت العديد من الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى نيابة عن 12 ألف شخص، وذلك بعد وقت قصير من إنشاء اللائحة العامة لحماية البيانات في ذلك العام.

فرنسا تحديدا لا تتوقف عن رفع الشكاوي وفرض الغرامات على الشركات الأجنبية العملاقة، قبل فترة قرأت مقالا ساخرا يعدد هذه الغرامات وأسبابها الغير مقنعة في نظره، ثم اعتبر أنّ السبب الحقيقي وراء فرص كل هذه الغرامات هو اعتبار الحكومة الفرنسية لهذه الشركات كمصدر للأموال في كل مرة تحتاج فيها المال.

فرنسا تحديدا لا تتوقف عن رفع الشكاوي وفرض الغرامات على الشركات الأجنبية العملاقة، قبل فترة قرأت مقالا ساخرا يعدد هذه الغرامات وأسبابها الغير مقنعة في نظره، ثم اعتبر أنّ السبب الحقيقي وراء فرص كل هذه الغرامات هو اعتبار الحكومة الفرنسية لهذه الشركات كمصدر للأموال في كل مرة تحتاج فيها المال.

الدول التي تتعامل بهذا المبدأ مع الشركات الأجنبية تصبح بيئة طاردة للإستثمار، ولكن لماذا لا تكتفي بفرض الضرائب القنونية بدلا من التحايل على القانون للحصول على الأموال.

استطيع ان أخبرك صديقي أن أعداء أمازون أكثر من أصدقائها، لكن في عالم المال عدوك اليوم صديقك غداً

أكثر ما يثير تساؤلي هو كيف تصمد هذه الشركات في مواجهة القضايا التي تواجهها من ناحية ومواجهة الأعداء من ناحية أخرى، ما السر الذي تمتلكه أمازون يجعلها تستمر وتتوسع رغم كل هذا

أكثر ما يثير تساؤلي هو كيف تصمد هذه الشركات في مواجهة القضايا التي تواجهها من ناحية

وفقا لما قرأته من أحد المختصين فإنّ هذه الغرامات لا تزعج هذه الشركات لأنّها مبالغ تافهة مقارنة بما تحققه هذه الشركات من مداخيل. هل لك أن تتخيل حجم القوة المالية التي تمتلكها هذه الشركات لمعاملة غرامة 300 مليون دولار كلاشيء؟

ومواجهة الأعداء من ناحية أخرى، ما السر الذي تمتلكه أمازون يجعلها تستمر وتتوسع رغم كل هذا

مثلما تمتلك هذه الشركات أعداء فهي تمتلك في نفس الوقت حلفاء كبار، مساهمتها الضخمة في الاقتصاد الأمريكي سبب كافي للحصول على الدعم المشروط من حكومتهم.

وفقا لما قرأته من أحد المختصين فإنّ هذه الغرامات لا تزعج هذه الشركات لأنّها مبالغ تافهة مقارنة بما تحققه هذه الشركات من مداخيل. هل لك أن تتخيل حجم القوة المالية التي تمتلكها هذه الشركات لمعاملة غرامة 300 مليون دولار كلاشيء؟

لكن ألا تعلم الهيئات القضائي بهذا؟ أم أن الأمر يكون مجرد فلكلور أمام المجتمع ليس إلا، لماذا لا تعاقب الحكومات هذه الشركات بقرارات رادعة، ألا يعد هذا تواطؤ