"السبوبة"/ المصلحة

يعجبني فيك حبك للأفلام والسينما، تتذكر معي الأفلام الكلاسيكية الأمريكية، حين كان هناك من يسمى " بصائد الجوائز"؟ وهو الشخص الذي يبحث عن المطلوبين للعدالة ويسلمهم للشرطة مقابل مبلغ مالي؟ 

حسنًا، هذا أقرب مثال لما قصدت ب المصلحة، أو كما نطلق عليها في مصر " السبوبة". يشير المصطلح في مصر على إنتهازك لتريند وفرصة قصيرة الأمد في مجالات أنت غالبًا لست صاحب خبرة كبيرة فيها، بغرض الربح السريع أو الشهرة.

لا أخبرك كم دمرت السبوبة مجالات كبيرة، فهي لا تضيف أي جديد، أصحاب السبوبة يرغبون فقط في ربح متولد وسريع، لا يلتفتون إلى الابداع أو التفرد.

يأتي في بالك الآن صورة للسمك الصغير العائم حول سمك القرش في إنتظار التطفل على مكسب يفلته القرش، هم كذلك تقريبًا.

ماذا أرى؟

هناك الكثير من السبوبات في عصرنا الحالي، أولهم " كورسات التنمية البشرية"، نعم التي نمقتها جميعًا، التي انتشرت في كل بقعة تقريبًا في أوطاننا، وبعض كورسات اللغة الإنجليزية أيضًا، التسويق الشبكي، وخلافهم.

لن أسألك عن رأيك، أنت تمقت هذا الأمر وأفعل أنا، لكن كيف لنا مواجهته؟


 الانتشار الكبير لهذا النمط من " كورسات التنمية البشرية" غير علمي يطغى عليها التحفيز ، وأن التحفيز بتلك الصورة غير مفيد، قد تجلس لتستمع إلى زوكربيرغ أو بيل جيتس أو إيلون ماسك يتحدث عن كيفية مواجهة المشكلات، سيحفّزك ذلك وسوف تستفيد منه، فهو إنسان ذو خبرة واسعة في مجاله، لكن ماذا عن شخص وظيفته هي التحفيز؟ لم يُنجز شيئا عظيما ولم يتدرب لمهنة بعينها ويقف أمامك ليتحدث في أمور تتعلق بنجاحك ونجاح أطفالك في الحياة؟ كيف يمكن أن تصدق ما يقول؟

أهلًا محمد، كلامك جيد فعلًا وواقعي، لكنّي لم أتحدث عن التنمية البشرية فقط، الحديث كان على أمر آخر، وهي إستغلال التريند بدون خبرة لغرض الكسب السريع، فمثلًا هناك من إنتشر نجمه كثيرًا في عالم الطرب والغناء وهو لا وافي حتى القيم الأقل من الموهبة أو الدراسة.