التعويض

في عام ١٩٩٤، ربحت سيدة أمريكية دعوى قضائية على شركة " ماكدولندز" بقيمة ٢٠٩ مليون دولار، بسبب إنسكاب كوب القهوة عليها مما أدى إلى إصابتها بحروق من الدرجة الثالثة، وكانت الدعوى أنه لم يُكتب على الكوب أنه ساخن جدًا!

لننظر مجددًا إلى الأمر بطريقة أعمق. نعم أعمق قليلًا! تمام.

في الاقتصادات الحرة، يُنظر إلى قضايا التعويضات ككنوز لأصحابها! بل هناك محامون متخصصون في ذلك.

لكن لماذا؟

التعويض، هو مبلغ مالي يُدفع لصاحب الدعوى يسببه حصول ضرر بسبب منتج دون الإشارة إلى ضرره من الشركة.

تمامًا! سبقتني! لهذا تُلصق صور بشعة على عُلب السجائر مع نصائح للإقلاع.

يتعلق الأمر بضمان حقوق المستهلك، وهو أمر مقدس في الرأسمالية. 

أستطيع تفهم ذلك. اه والله! فمثلًا بعد دفع الشركة لتعويض، تبدأ فورًا في تلافي تلك الملاحظة مهما كلفهّا الأمر، لأنها أصبحت ثغرة وجب سدها.

ولكن..

بعض الدعاوي هي فعلًا تافهة! ويضع الشركات أحيانًا أمام خسائر فادحة! كان من الممكن استثمار هذا المبلغ في تطوير الشركة والنهوض العام!

التعويض؟ طمع وأنانية؟ أم أداة للتقويم؟


التعويض: هو حق من حقوق المستهلك وهو دليل على قيمة المستهلك في البلدان المتقدمة والتي تعتمد على استهلاك الفرد مثل أمريكا واغلب الدول الاوربية، كما انها رادع قوي لتدني جودة المنتج، وبالمقابل هو محفز لرفع الجودة وتلافي الأخطاء .

إن من أولويات الدول الصناعية دخول الشركات والمصنعين في برامج تحسين وفحص الجودة ، لذلك نجدهم يغضون النظر عن شركات الدعاوى القضائية الخاصة بالتعويضات ، بل وفي بعض الأحيان يشجعونهم، لان ذلك يدعم سمعة إنتاج البلد أي يدعم الصادرات.

تعليقك رائع محمد، شكرًا لك على طرح رؤيتك بهذه الطريقة، أعتقد أني أوافقك فيما ذكرت، لكن أخبرني، هل وددت من قبل لو ترفع تعويضًا على خطب حدث لك؟ ماذا كان؟