كيف يجب على الشركات أن تتصرف أثناء وقوع الحوادث مع عمالها؟

  • مجهول

ليس من الغريب أن يتأذى الموظفون أثناء العمل بغض النظر عن المهنة التي ينتمون إليها، والأرقام تدعم هذا القول، حيث كشفت منظمة العمل الدولية أن أكثر من 300 6 شخص من جميع أنحاء العالم يموتون يوميا نتيجة لحوادث العمل أو الأمراض المهنية، وأنّ 153 عاملا جديدا يصابون في العمل كل 15 ثانية.

تتضمن قوانين وسياسات العمل أحكاما واضحة حول كيفية التعامل مع الإصابات أثناء العمل، ولا ينبغي للشركات أن تستخف بها لأنّ انتهاكاتها التي تنتج عنها إصابات كافية لتدمير سمعة الشركة وتكبديها خسائر مالية كبيرة، ففي عام 2018 وحده، كلفت الإصابات الناجمة عن حوادث العمل الشركات حوالي 170 مليار دولار كاملة.

وبسبب ما سبق تحديدا يجب على الشركات أن تنظر بجدية أكبر للموضوع وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتخفيف من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها العمال، وأن يكونوا جاهزين للتعامل مع أي إصابات قد تقع.

عموما، ما يمكن القيام به عند حدوث أي إصابات في العمل هو تقديم رعاية طبية فورية في انتظار وصول الإسعاف، ويتكفل بهذه المهمة موظف مكلف بالإسعافات الأولية تتعاقد معه الشركة لهذا الغرض، وبعد مرافقة العامل المصاب إلى المستشفى والاطمئنان عليه يمكن لمسؤول الموارد البشرية البدء في توثيق وجمع المعلومات حول إصابة الموظف من أجل تعويضه، وبسبب الحالات المماثلة تُطَالب جميع الشركات بتأمين موظفيها من الحوادث.

وفي الحالات التي تكون فيها الحوادث كبيرة أو التي قد ينتج عنها وفاة الموظف تشكل الشركات خلية أزمة بالتنسيق بين الفريق القانوني وقسم الموارد البشرية وبعض الأقسام الأخرى المعنية للنظر في أسباب وقوع الحادث والتداعيات القانونية المرتقبة وكيفية التعامل معها ولتخفيف ضرر ما وقع على سمعة الشركة.

ويجب عدم نسيان نقطة أخرى مهمة، وهي الاهتمام ببقية الموظفين وخصوصا الذين شهدوا الحادث، لأنّ ما وقع من شأنه التأثير على حالتهم النفسية، وفي هذه الحالة يُقترح دعوتهم إلى اجتماعات خاصة حتى يتمكنوا من التعبيرعن مخاوفهم بشأن السلامة والرعاية الاجتماعية، ويجب التذكير خلالها على أنّ مصالح وسلامة الموظفين لا تزال على رأس أولويات الشركة.

ما هي الإجراءات التي تتخذها  الشركة أو المؤسسة التي تعمل لصالحها لحماية موظفيها؟ 

هل توافق على العمل في مؤسسة ما دون تأمين؟


التعليق السابق

سلمت على الشرح الدقيق والوافي يا نورا.

أما التعويض يكون بحالة الوفاة حسب ما أتذكر،

هناك تعويض في حالة الاصابات أيضا، وخصوصا الاصابات التي تتسبب في أمراض مستدامة أو اعاقة لصاحبها.

لكن حاليا هناك قسم الصحة والسلامة المهنية وهو مسئول عن توفير عوامل الأمان ببيئة العمل، يبدأ بالتحقيق في الحادثة ومدى مسئولية الموظف بالحادث،

صحيح توجد مثل هذه الأقسام، لكن قبل فترة أتذكر أنني قرأت تحقيقا على أحد المواقع العربية، وقد ذكر أنّ هذه التقارير يتم تزويرها حتى لا تقوم الشركات بتحمل مسؤولياتها، ولهذا سيكون من الجيد أن يستعين المصاب بأحد زملائه للشهادة لصحاله، إذا كان هناك طبعا.

صحيح توجد مثل هذه الأقسام، لكن قبل فترة أتذكر أنني قرأت تحقيقا على أحد المواقع العربية، وقد ذكر أنّ هذه التقارير يتم تزويرها حتى لا تقوم الشركات بتحمل مسؤولياتها، ولهذا سيكون من الجيد أن يستعين المصاب بأحد زملائه للشهادة لصحاله، إذا كان هناك طبعا.

إن فكرنا بالعاطفة سنقول أنه تزوير وتضييع حقوق العامل، لكن بالواقع أحد أقاربي يعمل مسئول الصحة والسلامة المهنية بأحد الشركات وشرح لي الوضع بالتفصيل وأن هناك أخطاء يقومون بها العمال وينتج عنها إصابة نتيجة الإهمال، بجانب أن إهمالهم هذا قد يخسر الشركة الكثير، وأن التحقيق يكون عادلا بحضور الشهداء على الواقعة وسماع شهادة العامل نفسه وتقييم الوضع من وجهة نظر معايير الأمن والسلامة المهنية.

ليس دائما يا نورا، الشركات أو المؤسسات نفسها قد تدعي أنها غير مسؤولة عن ما وقع حتى تتفادى دفع التعوضات، أنا شخصيا أعرف شخصا تعرض لاصابة في العمل وتجاهلت المؤسسة تعويضه ولأنه لم يكن يملك المال الكافي لمتابعتهم قضائيا والحصول على التعويض بقى يصارع المرض وتوفي رحمة اله عليه دون أن يحصل على أي قرش كتعويض عن الحادث، وبالنسبة للحادث فقد كان بسببهم لأنّ اجراءات الوقاية المفترض توفرها لم تكن موجودة.

تحدثت مع أشخاص آخرين من نفس المؤسسة وأخبروني أنهم يشعرون بالخوف من العمل في نفس الظروف، لكنهم مضطرون لأنهم لا يستطيعون ايجاد وظائف أخرى.

بالمختصر جانب الاخلاق مهم جدا في تعويضات حوادث العمل، فإن لم يكن صاحب العمل أو المدير انسانا قبل كل شيء فإنّ حق العامل قد يضيع ،خصوصا لو لم يكن قادرا على تحمل تكاليف المحامين للتوجه إلى القضاء.

صحيح توجد مثل هذه الأقسام، لكن قبل فترة أتذكر أنني قرأت تحقيقا على أحد المواقع العربية، وقد ذكر أنّ هذه التقارير يتم تزويرها حتى لا تقوم الشركات بتحمل مسؤولياتها، ولهذا سيكون من الجيد أن يستعين المصاب بأحد زملائه للشهادة لصحاله، إذا كان هناك طبعا.

قبل فترة ايمان كان هناك رجل يعمل في مصنع للأسكمو او المثلجات لا أردى ماذا تقولون عنه في بلادكم ولكنه كان يدخل في الثلاجات شديدة البرودة والتي تصدر اشعاعات معينة حتى أصيب بالسرطان، أريد أن أخبرك بأنه بعد وفاته وبعد تقرير الطب بأن الاشعاعات التي كان يتلقاها اثناء عمله في ذلك المصنع كانت لها سبب كبير في ذلك، قام صاحب المصنع بتعويض الأهل بمبلغ مالي 1000 شيكل تقريباً 330$ فقط مقابل 35 سنة خدمة، طبعا قام أهل المتوفي برفع قضية و عندما لجأؤوا لشاهد من أصحاب المتوفي قام صاحب المصنع بتسريحه وتهديد الموظفين بقول الحقيقة ومدة الخدمة الحقيقية، التزوير هو ضياع للحقوق وهذا أبسط مثال على ذلك