أيهم الأفضل للشركة خفض الرواتب أم خفض العمالة؟

كثيرًا ما نسمع بأن معظم الشركات تقوم بتقليل عدد الموظفين والاحتفاظ بأقل عدد خلال حالة خفض التكاليف في فترات الانكماش الاقتصادي ولا تلجأ الى تقليص رواتب العمال والاحتفاظ بهم الا في حالات نادرة

كُنت قد قرأتُ في فترة ما حول دراسة أمريكية تُفيد بأن أن قرار الشركات بخفض العمالة خلال أوقات الانكماش الاقتصادي يُعدُ أكثر حكمًة وعقلانية من خفض رواتب الموظفين.

حيث تؤكد الدراسة أنه عندما تقوم الشركة بالتخفيض من رواتب الموظفين، فإن أفضل الموظفين أداء سيكون أول من يتركون الشركة بلا شك ، فقد يتجهون للعمل مع شركات منافسة، وهذا قد يؤدي إلى انخفاض إيرادات الشركة بسرعة أكبر حتمًا.

وفي المقابل إذا قررت الشركة التقليل من العمالة، يمكن للمدير حينها اختيار من يبقى من الموظفين ومن يغادر، ويمكنه أيضا الاستغناء عن الموظفين الأقل إنتاجية وكفاءة.

لِذا فكرت قليلًا وأردت طرح الموضوع بيننا لمعرفة رأيك، أيهما أفضل للشركات خفض العمالة أم تقليص الرواتب، فتخيل أنك صاحب شركة إلى من تميل؟ أم لديك خيار ثالث؟

برأيي أن تخفيض أجور الموظفين ليس من صالح الشركة، فلو كنت صاحب شركة سأقوم بتقليص العمالة، لأن الموظف الذي يشعر بأنّ راتبه يناسب جهده سيقدم أفضل ما لديه والعكس صحيح، فالموظف الذي لا يأخذ حقه كاملًا، ستثبط عزيمته وبالتالي سيصبح أقل إنتاجية وأقل مسؤولية حتى أنه قد يفكر في مغادرة الشركة ، أيضًا لو تخيلت انني احتفظت بجميع الموظفين هذا يعني أنني سأحتفظ بأسوأ الموظفين في الأداء بلا شك.

وأنت ما رأيك؟


Shamy أضف ردا

عندي قصتان تحاكي طرحك ...

القصة الاولى

احد اقربائي يملك شركة ... وهو يهتم بموظفيه كثيرا عام ٢٠٠٩ دفع لجميع الموظفيين مكافئة في نهاية العام تعادل راتب شهران وايضا سفرة جماعية اسبوعان الى مدينة اوربية...

عام ٢٠١٠ فقد احد الطلبات الكبيرة وتسبب بانخفاض كبير في دخل الشركة ...

اجتمع مع جميع موظفيه واخبرهم بالقصة وطلب منهم اختيار احد احتمالان:

الاول: خفض مؤقت ٢٥% للرواتب حتى اقتراب موعد مشروع جديد ووعدهم بمكافئة كبيرة في نهاية العام لو حصلت ارباح

الثاني: يبدء بشكل فوري باجرائات فصل نصف الموظفيين

ملاحظة: هو كان يأمل ان يتم اختيار الخيار الاول وبخاصة انه لم يبخل عايهم سابقا

ملاحظة٢ : قوانين فصل العمال تتطلب مهلة ٣ اشهر يستمر الموظف بقبض الراتب

نتيجة الاجتماع

الجميع لم يقبلو فكرة التخفيض و اجمعو على خيار الفصل ... حتى ان بعض الموظفين طلبو منه سرا ان يتم فصلهم

حال الشركة

تأثرت اعمال الشركة كثيرا ... فالمجموعة التي تقرر فصلها خلال ٣ اشهر توقفت عن الانتاج واصبحو مهمليين و يشتتو عمل من تقرر ابقائهم ...

الحاضر

احتاجت الشركة ٣ اعوام حتى عادت لنفس القوة وبناء فريق عمل جديد ... وللان صاحب الشركة حزين على فقدانه نصف فريق العمل ... وتعلم درس ان الولاء للمال فقط...

القصة الثانية في رد اخر قريبااا

ان إخبار العمال بموقف الشركة المالي وفي وقت مبكر هو خطأ فادح وقع به مدير هذه الشركة، في مثل هذه المواقف يجتمع مجلس الإدارة وفي تكتم كبير يتم تقييم الحاجة للعمال تجهيز قائمة بالعمال المستغنى عنهم .

وبعد ذلك يطلب من كل عامل على حدى تقييم احتياج الشركة له وحجم انخفاض الراتب الذي يمكن ان يوافق عليه والاختيار بين الفصل وتخفيض الراتب في ورقة تقييم وليس في اجتماع

بعد ذلك يعقد اجتماع مجلس إدارة يتخذ القرار المناسب على ضوء المعطيات التي أصبحت لديه .

اتفق معك تماما ...

هو تعلم الدرس بالطريقة الصعبة ... وايضا تعلم ان اسلوب الادارة ( كصداقة ) ينجح في المهام اليومية وليس في القرارات المصيرية ...

فالموظف ليس زوجتك ( في السراء والضراء )