لو كنت مسؤولًا في الشركة، كيف ستختار مستشارك المالي؟

بدأنا بأخذ المشورة من والدنا منذ الصغر وقمنا باتباع نصائحهم لِما لهم في الخبرة في الحياة، ثم كبرنا وقمنا بالاستعانة بمشورة مِمّن حولنا، ومثل هذا الأمر يحصل في الشركات والمؤسسات حيث يقوم العديد من الأفراد و المؤسسات بالاستعانة بمشورة المستشارين الماليين المتخصصين في الأمور المالية، ولكن السؤال الذي يراودني كيف يمكن لمسؤول الشركة اختيار مستشاره المالي؟

 عملتُ في فترة ما في شركة كمساعدة للمستشار المالي حيث كُنت أتبع هذه الخطوات لتعيين مستشار مالي للأفراد أو المؤسسات:

أولاً، أقوم بالتعرف على المستشار قبل حجز موعد عبر مواقع التواصل ومنصة لينكد إن، وإن كانت مؤسسة تريد تعيين مستشار مالي، فأهم سؤال هو عن أوراق الاعتماد والشهادات لدى المستشار والتحقق من الإثباتات ولا ننسى الخدمات التي يقدمها المستشار.

 ثانياً، أدع المستشار يشرح لي طريقة عمله، وأشرح أنا كمتلقية للخدمة ما أريد أيضاً بالتفصيل عن احتياجاتي وميزانيتي! التفاهم منذ البداية سيسهل علينا الكثير.

 ثالثاً، كم يتقاضى المستشار؟ فالرسوم مهمة، فلا يتوجب علينا أخذ الأغلى أو الأرخص ولكن المعقول.

 يبدو أنها كانت تجربة مميزة بالنسبة لي حيث أنني كنت جديدة على مجال التوفير، وكنت سأقدم على شراء سيارة جديدة وقام المستشار بنصحي بعدما أخذ قروض وأنا لست بحاجة لسيارة جديدة، وأعطاني درساً مطولاً عن أهمية توفير المال وكيفية التحكم بالمشاعر الشرائية، ومن ذاك اليوم وأنا أوفر أموالي ولا أشتري شيئاً لا أستطيع شرائه.

وأنت تخيل نفسك مدير شركة، كيف ستختار مستشارك المالي؟ أتحفوني بآرائكم المهمة بالنسبة لي وللكثيرين.


التعليق السابق

وهل تعتقدين بأن الإيجابية الزائدة ستنفعكِ؟

صحيح أن هناك فرص للحياة، ولكن من خلال تجاربي فإن أغلب المستشار الماليين الذين تعاملت معهم كان لديهم نظرة واقعية للأشياء وهذا ما أفضله شخصياً.. أن يقول لي الاحتمال الأكبر في نجاح المشروع مثلاً وكيف أطوره وماذا لم يعجبه فيه ولِمَ؟ ورغم أن في هذه الحالة ستكون من أكثر النقاشات الحادة المليئة بالاحتمالات والقلق ولكنها تفيدني في تطوير مشاريعي وأفكاري، وهذا ما يجب أن تبحثي فيه أيضاً.. الواقعية بغطاء مليء بالأمل والتشجيع والدعم.

وما أجده من كلامكِ أنك متفائلة ولك أمل بالحياة وهذا من أجمل الأشياء.. فالأمل لو قُطِع قطعت حبال النجاة، فكوني واثقة بأن هذه التجربة ستكون دافع لكِ للتطوير والتحسين.

نعم ستنفعني، لأنها لا تعلقني بوجود مال أو شخص معين كي اشعر بالسعادة، لن اسقط برحيل شخص أو مال أو أو أو

لن تتأثر حياتي ولن تسقط لو سقط المشروع، بل كل ايمان أن ضياع فرصة يعني قدوم فرصة افضل

الواقعية المتشائمة ما هي إلا نظارة لطفل متباكي على اللبن المسكوب والذي يشترط على الحياة أن تعيد له اللبن حتى يكمل الحياة

الحالة الشعورية الداخلية مهمة جداً.. فهنيئاً لكِ!

ولكنني ما زلت أؤمن بأن الإيجابية الزائدة ستأتي وتذهب مع مهب الرياح، الإيجابية مطلوبة ولكن في ريادة الأعمال الواقعية مطلوبة وجداً، فهي عوامل وخطط تقوم عليها الشركة من استراتيجيات، فإن تذهب يذهب معها الشعور وثقة العملاء والعاملين.

الايجابية لا تعني الحماقة أو عدم القدرة على اتخذا القرار، وغنما تعني القوة والشعور بها بدون الحاجة للمال والقدرة على المغامرة وتقبل الخسارة

هذه الحالة الشعورية فحسب، ولكن ماذا ستفعلين لكل أولئك الذين خسروا وظيفتهم بسبب أنكِ لم تديري المخاطر وتختاري المستشار الصحيح؟ كيف ستقومين برد ثقة الناس فيكِ وبخدماتكِ أو منتجاتك؟

هل فعلت كل ما بوسعي ولم اكن مقصرة؟ لا ذنب علي، وإن كان تخاذلًا مني فلاعوض المتضررين بما استطيع هكذا ببساطة