لماذا جملة "تم الرد على الخاص" بخصوص السؤال عن السعر؟

دار حوارٌ بيني وبين أحد أقاربي، والذي بدوره يبيع منتجات عبر موقع فيسبوك، فوجدته يفعل كما يفعل زملاؤه من التجار على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يُعلِّق تعليقًا موحدًا على جميع منْ يطلب معرفة السعر في التعليقات، بجملة "تم الرد على الخاص"! فأخذت أتبادل معه أطراف النقاش أن ردَّك هذا على زبائنك يُثير حفيظتهم ويُزهّدهم في شراء منتجك، ولكنه زعم أن هذا الرد الموحّد يزيد من التفاعل في المنشور، وتصير التعليقات غزيرة عليه؛ إذ عندما يطّلع الناس على رأس المنشور فلا يجدون السعر، يُعلِّقون بالاستفسار عنه، وبذلك يرى الناس أعدادًا كبيرةً من التعليقات، فيأخذون انطباعًا أن هنالك إقبالًا على الاستفسارات وأن عملاءه كثرٌ، وتزداد إعجابات المنشور والصفحة.

لم أكتفِ بتلك المناقشة مع قريبي، وأخذت أبحث عن جوانب أخرى للموضوع، فوجدت أنها مُستندةٌ على مبدأ يُسمى ب'قدم تحت الباب'، وأعلم أنه تم التطرق له على المنصة من قبل، ولكن لمن لا يعرفه، فهي تعني إدخال البائع المتجوّل قدمًا واحدًا بداخل الشقة التي طرق بابها، وذلك عندما يُفتح له، مُجبرًا صاحب الشقة ألا يُغلق في وجهه، وبهذه الصورة تزداد فرصة شراءه عندما يهم بالاستماع لشرحه ما يبيعه البائع. فهم يزعُمون أن بسلك العميل خطوة إضافية بالتواصل عبر رسائل الخاص، فنِسَبُ شرائه بهذه الصورة تزداد.

ولكني وجدت نقدًا كبيرًا لهذا الأمر، وأن الاستدلال خاطئٌ؛ إذ أن نظريات الشراء في الحياة الواقعية، قد لا تصلح للتطبيق على التجارة الإلكترونية؛ وذلك أن شريحة العملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي "صبرهم قليل"، وذلك أمرٌ نلمسه جميعًا نحن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فبهذه الصورة سنتكاسل عن التعليق على المنشور أو أن نتواصل عبر الرسائل، وذلك إذا لم نجد السعر مُتاحًا في رأس المنشور.

ما هو انطباعك عندما ترى جملة "تم الرد على الخاص"؟ هل يكون إيجابيًا أو سلبيًا؟

وهل هناك من جانب آخر تراه يرجع لسر انتشار هذه الجملة؟

وهل يمكن تطبيق نظريات التجارة الواقعية على الإلكترونية؟


الانطباع الأول عن "تم الرد على الخاص" هو أن البائع "نصاب" ولو لا ذلك لأظهر السعر للجميع كما يفعل معظم البائعين في المولات والأسواق والمتاجر العادية أو الإلكترونية...

في كل مكان تجد السلعة أو الخدمة وفي أسفل منها سعرها بدون مراوغة ولا إخفاء ..

بالتالي لا يمكن لي أن أشتري سلعة يكون سعرها "على الخاص" فالوضوح والشفافية ضرورية جداً في التعاملات التجارية ..

هذا الفعل يدمّر كل مفاهيم التسويق المعروفة وكأنه طلقة في الرأس وليس "قدم تحت الباب" ..

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

الانطباع الأول عن "تم الرد على الخاص" هو أن البائع "نصاب" ولو لا ذلك لأظهر السعر للجميع كما يفعل معظم البائعين في المولات والأسواق والمتاجر العادية أو الإلكترونية...

حسنًا هذا واردٌ، ولكن ألا تظل الاحتمالات الأخرى ممكنة؟ كزيادة التفاعل بالتعليقات على المنشور، أو جعل العميل يبذل خطوات إضافية لتحقيق نسبٍ أعلى للشراء، حيث يجعل العميل يُعلّق على المنشور ويتواصل عبر الخاص.

في كل مكان تجد السلعة أو الخدمة وفي أسفل منها سعرها بدون مراوغة ولا إخفاء ..

لعل ذلك في الحياة الواقعية، ولكن باستقرائي المتواضع، فلم أر سوى معدودين عبر فيسبوك أو إنستجرام هم من يذكرون السعر بشكل واضح في رأس المنشور، ولكن الباقي ينتهجون الأمر نفسه. فهل رأيت خلاف ذلك بشكل مُكثف؟

ألا تظل الاحتمالات الأخرى ممكنة؟ كزيادة التفاعل بالتعليقات على المنشور

العميل الذي سيقوم بالتعليق ومتابعة الخطوات هو إما لديه حاجة ماسة للسلعة وإما يحركه الفضول لمعرفة معلومات إضافية عنها..

ومن السلبيات الأخرى لهذه الطريقة أن استفسارك عن السعر سيظهر لباقي أصدقائك، حيث أن التعليقات تظهر للأصدقاء في الفيسبوك وغيره، وكثير من الناس لا يحب أن يعلم الجميع بأنه مهتم بسلعة ما..

فلم أر سوى معدودين عبر فيسبوك أو إنستجرام هم من يذكرون السعر

أقصد هنا المتاجر الإلكترونية مثل علي اكسبريس وأمازون وجملون و غيرها الكثير، لا توجد سلعة بغير سعر، أيضاً كافة المتاجر الإلكترونية الصغيرة وصفحات الهبوط وغيرها كلها تذكر السعر صراحة..

ولكي لا نذهب بعيداً، في متاجر الفيسبوك نفسه نجد سعر السلعة تحت صورتها مباشرة وكذلك الأمر في الأدوات المستعملة..

القليل من الناس هم من يخفي السعر! هذا من وجهة نظري، وهذا مما يثير الشكوك أو يصرف العميل عن متابعة الشراء..

من الأفضل أن يضع البائع سعر أولي للسلعة ويجعل المساومة على الخاص..

الطريف في الموضوع أن بعض الناس يجعل السلعة أيضاً على الخاص وليس السعر فقط! يشير إلى المنتج ثم يجعل صوره وتفاصيله على الخاص!