لا شأن حقيقي إلا لربة البيت

حصلت على منحة مؤخرًا في الجامعة الأمريكية، كان علي التعرف على زملائي والتناقش في كل شئ تقريبًأ، ذلك شئ تفعله لكسر الجليد بين الزملاء ومن تقابلهم لأول مرة، لاحظت شيئًا اعتبره غريبًا وغير منطقي بالمرة، هو أن الفتيات يقمن بالتندر على ربات البيوت وعلى كونهن غير فاعلات في المجتمع وهو ما ليس بصحيح أبدًا، ثم لاحظت أن دائرة التندر تتسع ليس فقط على نطاق الجامعة، بل على نطاق وسائل التواصل الاجتماعي والمجلات والأخبار، الكل يطالب المرأة ألا تكون ربة بيت لئلا يقل شأنها؟

لا أريد أن يتجه عقلك لإنني أريد للمرأة أن تجلس في البيت، أنا فقط أردت أن لا يقوم أحدهم بدفع إحداهن في اتجاه ما، يكفي أن تقرر هي ما تريد ويكفي أن تكون فخورة بما تفعله كفاية ...

لكنك لو نظرت من زاويتي سترى المرأة ربة البيت هي أكثر الفاعلات في المجتمع لإنها تقدم لك منتجًا إنسانيا لا منتجًا ماديًا، والمنتج الإنساني أشدهم أهمية، تقدم لك بشر تتعامل معهم، تقدم لك علاقات صحية تحب أن تقابلها أو علاقات مرضية تريد أن تتجنبها، ربة البيت هي أعلى النساء شئنًا في وجهة نظري ... وأنت ما رأيك؟


أوافقك بشكل كامل على الأهمية المحورية للدور الذي تلعبنه ربات المنازل في المجتمع

و هذا النوع من التنمر الذي نلاحظه يقع دائما بين طرفين

الأول المتنمر عادة ما يكون الطرف الذي يعتقد و أحيانا يتوهم بأنه عضو فعال في المجتمع و يعتقد انه معول بناء مباشر

و الثاني الذي يقع عليه التنمر و هي الفئة الكادحه التي لا تظهر مباشرة في المقدمة و لكنها هي بالفعل حجرة بناء و العنصر الضروري الدائم في المجتمع

على سبيل المثال نشاهد من إنتهج نهج ريادة الأعمال دائما ما يتنمر على الوظائف و الموظفين

و نجد بعض النسويات يتنمرن على ربات المنازل

و لكن في الحقيقة الموظفين من المدرسين و للمزارعين و ربات المنازل من الامهات الكادحات هم فعلا من يلعب دور البناء الحقيقي

أنت محق تمامًا، أوافقك في هذا، إنها حلقة مفرغة من الاستصعاف، وكل فئة تستضعف أخرى...