16

عدت للوطن.... والعود أحمد ^_^

قد يبدو العنوان خادعًا بعض الشيء، فالعودة ماهي إلا زيارة خاطفة، لكنها أنعشت فؤادي وغسلت كثيرًا من همومي، ليس فقط بلقاء الأهل والأحبة، بل أيضًا فتحَت عيني على محاسن تلك الحياة الجديدة التي كرهتها في المغترَب، أصبحت أكثر تقبلًا وأشد صبرًا على صعوباتٍ كادت تفتك بعقلي وصحتي.

الآن وفي آخر أيام زيارتي، مازال لدي ما أشتاق لفعله، ولا أدري إن كان وقتي سيكفي، ولا يهم، أمضيت أيامًا غير قليلة مع أهلي، قابلت أصدقاء الدراسة، تناولت ما اشتاقت إليه نفسي من أطعمة محلية(خصوصًا الشاورما)، اشتريت ما يلزمني من عباءات و'حجابات' وما شابه.... وهذا يكفيني، سأعود إلى البلد الذي يستضيفني وكلي توق للزيارة القادمة.


أصبحت أكثر تقبلًا وأشد صبرًا على صعوباتٍ كادت تفتك بعقلي وصحتي.

ممكن التوضيح هنا من فضلك... ؟

اعذرني على التأخير.

يصعب علي التوضيح لأن معظمها تمس حياتي الشخصية، لكن مثلاً كنت أستبعد فكرة الزيارة وأراها كحلم مما جعل اليأس يحبطني، الآن بت أعلم أنه لا بد من عودة فما علي سوى الانتظار، الأمر أسهل مما قد يبدو، كما أن مشكلة تعليم أطفالي العربية ومهاراتها كانت محيرة ومعقدة لي، الآن وجدت أن أطفالي من ناحية أخرى يطورون مهاراتهم الأخرى في الروضة مما ساعدني ووفر علي مهامًا أخرى، الخوف الدائم من العنصرية والعنصريين كان ولازال يؤرقني، لكني أشعر بأني عدت أقوى وأكثر ثقة بنفسي الآن. وكما أخبرتك لا أستطيع شرح الأمور العصيبة دون التطرق لخصوصياتي، فهذه لمحة عما تحسن لدي.