ما هو حلمك في هذا الزمن ؟ تجربة مراهق في سن العشرين

  • مجهول

حلمي أن أتخرج وتصبح عندي وظيفة محترمة براتب جيد وأجد زوجة صالحة.

صعوبة أرها أن تذهب للجامعة معك مصروف محدود خمسون بالمئة منه يذهب في النقل. وبلباسٌ لأول السنة (بدلة واحدة) حتى أواخر ديسمبر إذا ناب الله عليك بمعطف فأنت من المحظوظين وإن لم يكن فستجلب معطف العام الماضي ويا ليت هذه الالبسة كانت ذات جودة الا انها " لاشين " طبعا لا تصلح بعد أول غسيل يتغير لونها هذا إن لم تغيرها حرارة الشمس الحارقة فكيف ستقرأ وتركز في دراستك وأنت كل ما يشغل تفكيرك أي الأشياء تخرج بها غدا؟ عندما يصاف وأن يتسخ قميصك بالقهوة صباحا و أنت ذاهب للكلية؟

وفي ضل هذا العالم الأخرق التافه الذي أصبح الإنسان يُعامل فيه بالمظهر وكم تملك في محفظة النقود ونوع الساعة التي تلبسها والنظارة الشمسية قل لي بربك كيف؟ ولن احدثك على الخيبات الآمال في الاصدقاء وظلم الاساتذة وتجبرهم على الطلاب بحجة انهم قرأوا على ضوء الرصيف وكان لا يجدون المعلومة الا بشق الانفس.

الوظيفة لن أتكلم عنها لا هي و لا الراتب لأنني لم أحظا بهما بعد.

كيف تجد زوجة في ضل العنوسة التي أصبحت شبحا يؤرق أعتا الرجال و أجمل النساء ربما يبدو طرحي هذا غريبا لكن العنوسة في بلدي جلعت من صاف القلب خبيثا و العفيفة بنتا للهوى يتستر الاول بغلظة صوته ولحيته و الثانية بوضع عينيها في الارض و جلبابها .

و لا يفهم من هذا الكلام أنني شخص ناقم على حياتي و على المجتمع بل أنا أزعم أنني متفهم لدرجة كبيرة جدا و لربما هي فضفضة ساقتها الأقدار إليكم .

اخبرني هل ترى هذه المشاكل عادية و لا تؤثر على دراسة الطالب ؟

إذا كانت لديك تجربة اطلعنا عليها وكيف حاولت معالجتها وتخطيها؟

هل إيجاد شريك الحياة صار صعبا؟


لماذا أصبح أكبر هم لكل شاب موفور الشباب هو الوظيفة والزوجة ورغبات الحياة!

لماذا لا يكون خدمة الدين هو الهم الأكبر ؟! والشغل الشاغل لكل شاب منا!

هل نسينا قدسنا وشامنا وعراقنا ويمننا والمسلمين في كل مكان؟!

اقرأ يا أخي وكل من يقرأ كلماتي هذه كتاب : (مهندس على الطريق) ستعلم بعده أن الحياة أكبر من زوجة ووظيفة وبيت !

لست أدعو في كلامي للزهد المطلق في الحياة ولكن الدين يحارب والأمة مكلومة تحتاج لمن يرفع راية الإسلام!

تحياتي

ليس كل شخص قادر على الصمود من أجل خدمة الأمة و الأهداف السامية ففي عشرة آلاف قد تجد واحدا مستعدا للتضحية .كما أن هذه الطرق محفوفة بالمخاطر فمن سيضحي و يبذل الجهد و يحتمل الخطر.

أوليس ديننا يستحق التضحية والصمود؟!

وهل قامت دول الإسلام الماضية إلا على سواعد ضحت بكل ما تملك وصمدت في وجه المصاعب والمخاطر!

نعم ستواجه المصاعب والمخاطر ولكن مقابل هذا الأجر عظيم والجنة بإذن الله الموعد..

مجهول أضف ردا

شكرا جزيلا s4ho ، الكتاب مثير للإهتمام بدأت بقراءته. لكن دعني أسألك.

أوليس الزواج نصف الدين أوليس فضل العامل على العابد كفضل القمر ليلة بدر على سائر الكواكب؟

برأيي أن الإنسان إن لم يحقق ذاته و يعرف هويته فلا فائدة ترجا منه .

وهل قامت دول الإسلام الماضية إلا على سواعد ضحت بكل ما تملك وصمدت في وجه المصاعب والمخاطر!

وهل يجود شيء نضحي به ؟

ماذا بقي لنا بعد أن سلبوا عقولنا و طمسوا لغتنا و غيروا و شوّهوا معتقداتنا و محو تاريخنا!!

وهذا ما يجب أن يأخذ بعين الإعتبار -عمليه الغزو الفكري- و دراسته و استئصاله. لا أن نرمي الملامة والعتاب جوزافا. بدلا من أن ننصح و نواسي هذا الجيل في محنته

نعم ستواجه المصاعب والمخاطر ولكن مقابل هذا الأجر عظيم والجنة بإذن الله الموعد..

بإذن الله أجمعين وهذا ظننا بربنا هو العفو الغفور. لكن مشاكلي الشخصية وما سميته بالمخاطر و المصاعب لا أرى له دخلا في قيام الأمة.