العمل على مشاريع وأنشاء شركة مع فريق من الاصدقاء

لطالما ما تحدثنا في الجامعة عن فكرة أنشاء شركة تقنية وعملنا مشاريع خلال مرحلة الدراسة

بعد التخرج اجتمعنا مجددا والجميع شغوف لتحقيق هذا الحلم .( الاغلب عاطل عن العمل )

لكن بعد العمل والاجتماعات لشهور فقدت الحماس للعمل , بعد الاجازات او فترة انقطاع قصيرة الجميع يتحدث عن الاشتياق الى الاجتماعات والحماس لها لكن انا لست كذلك .

لم اعد احتمل ساعات الدوام الطويلة و الاجتماعات أشعر بأني ملزم بها ولست افعلها بناء على اختياري ورغبتي , عندما افكر بالعمل لا نهاية له الجميع خطط في حال فشل المشروع الاول يكون هناك مشروع ثاني ..... الخ

لا ارى شي من شخصيتي او مهاراتي تطور خلال فترة العمل , ليس لدي التأثير الكبير في الفريق ( اوافق واقتنع بسرعة في النقاش وانتظر متى ينتهي الاجتماع ) , في غياباتي لا يتأثر سير العمل الا في حال اتخاذ قرار ليس معتمد على التصويت

في نهاية كل يوم عمل اشعر بأني انجزت وعملت شي (بالنسبة لشخص عاطل عن العمل ,استفدت من وقت الفراغ ) ولكن انجازي للفريق وليس لنفسي

ندمت اني بدات بالعمل مع الفريق بعد التخرج مباشرة ولم اعطي نفسي فرصة لكي اكتشف اهتماماتي واعمل عليها

ليس لدي مهارات موثقة بشهادات تفيدني في التقدم للوظائف

فكرت في اسباب فقداني للحماس , ظننت انه بسبب الروتين ولكن لم يكن كذلك كان حماسي لأنني مع اصدقائي , اتحدث معهم شبه يومي ولم يكن العمل نفسه

بقائي في الفريق مثل وجودي في دائرة الأمان لأنني اعلم بأن الفريق سيحقق انجازاً في المستقبل ولكن من أنا بدون الفريق هل سأتمكن من النجاح ؟ الجميع يجتهد بكثير اعلى مما اقدمه وهذا يشعرني بتأنيب الضمير

ما الذي يجدر بي فعله ؟ فكرت كثيراً ولا اعلم اي قرار افعله

بالنسبة لي من ايام الجامعة كنت اتحدث عن رغبتي بالعمل الحر وكيف اخطط يومي بنفسي , مهتم بتصميم وعملي بالفريق والمشاريع كا مصمم .


من خلال دراستي في فرع يتطلب العمل الجماعي توصلت إلى ما يلي

ايجابيات العمل الجماعي تكمن في

تنوع المهارات

و غزارة الخبرات فعندما تجتمع مع زملائك تجتمع خبراتكم في كافة المجالات و سرعة الانجاز .

ومتعة العمل .

والأهم ...الشعور بالمسؤولية فعلى عاتقك تقع مسؤلية تتعداك ... فقد تسامح نفسك ان قصرت بحق نفسك .. ولكن لن يسامحك الفريق ولن تسامح نفسك اذا تسببت للمجموعة بالتراجع.

كل هذا اذا كان التعامل مبني على التعاون والتوزيع العادل والذكي للمهام .

أما السلبيات

أولها التواكل واتكال البعض على الآخرين كما قال الشاعر :

خرجنا نريد مغارًا لنا

وفينا زيادٌ أبو صعصعةْ

فسِتّةُ رهطٍ به خمسةٌ

وخمسةُ رهطٍ بهِ أربعةْ

و من النصائح المفيدة في تنظيم العمل الجماعي لمكافحة التواكل نصيحة قرأتها عن رجل حكيم

بألا تعطي مهمة واحدة لرجلين فيتكل أحدهما على الآخر . التخصص ثم التخصص في كل صغيرة وكبيرة مهام رئيسة تتفرع عنها مهام فرعية والاهتمام بأدق التفاصيل دون اغفال الصورة العامة .

وثانيها ضرورة الاجتماع في مكان واحد وقد يكون هذا مكلفًا

بالمجمل في التعاون قوة . و برأيي أفضل العمل الجماعي على الفردي اذا توافرت النقاط الإيجابية السابقة الذكر . ولا يمنع ذلك من تطوير الذات أو تطوير الفريق من خلال تطوير الأعضاء لأنفسهم ذاتيا وبالتنسيق فيما بينهم .

أتمنى لك التوفيق .

شكراً جزيلاً.

ردك أسعدني خلاني افكر من ناحيه اخرى ممكن تكون جزء من الحل.