24

هل سبق أن تعرّضت لمواقف مُحرجة في بيئة العمل بشكل عنيف ؟

في كل بيئة عمل ، حتى لو كانت بيئة عمل افتراضية عن بُعد ، توجد مواقف لا تُنسى .. بعضها مضحك ومبهج ، وبعضها مثير للأعصاب ، وبعضها قد يكون كابوساً لمجرد تذكـره ..

هل مررت بمواقف كتلك ؟ هل سبق أن اعتدى عليك مثلاً عميل من عملاءك أو مراجع ؟ .. هل سبق أن دخلت في مشادة لفظية عنيفة مع مديرك ؟ .. هل سبق أن تعرّضتِ - للإناث - للمضايقات اثناء ممارستكِ لعملك من زميل أو مدير ؟ .. هل سبق أن قام عميل أو مشتري بتوجيه شتائم لك ؟

بيئة العمل المثالية غير موجودة ، بل قرأت سابقاً عدة مقالات تؤكد ان وجود مشادات او مشاكل في بيئات الاعمال هي في الاساس عنصر حيوية للفريق والحياة المهنية - طبعاً اذا كان مستوى هذه المواقف مقبولاً ويمكن تجاوزه - .. وفي نفس الوقت ، تعتبر الازمات والمواقف الصعبة واحدة من اهم اسباب ترك الوظائف ..

===

اتذكر أحد المواقف التي مررت بها منذ وقت طويل ، أنه أثناء عملي في احدى الوظائف الصناعية - مصنع - شهدت موقفاً لا يُنسى .. كان أحد الزملاء في مواجهة لطيفة مع المدير ، بدأت تتصاعد تدريجياً ، حتى تحوّل الامر الى صوت مرتفع جداً ثم انتهى بالاشتباك بالأيدي .. هنا ، تدخل أحد الزملاء لتهدئة الموقف ، إلا أنه تلقّى صفعـة هائلة من أحد المتعاركين ، مما جعله بدوره يستشيط غضباً ليوجّه الصفعات لكليهمـا ..

تحوّل الموقف من عراك ثنائي الى ثلاثي .. ثم توسّع ليشمل موظفين آخرين ، كانوا جميعاً يهدفون الى التهدئة ، ثم تحوّل الامر الى معركة حقيقية مثل المعارك في الافلام المصرية القديمة ، حيث الكل يضرب الكل ، وتتناثر الكراسي في كل مكان ..

هذا اليوم طُرد العديد من الموظفين ، بما فيهم انا .. كنت في حالة ضحك هستيري من النوع الذي يجعلك تستلقي على الأرض وتنسى كل شيء عن الحياة سوى الضحك .. وربما هذا الموقف تحديداً أكثر المواقف شهـرة في ذاكـرتي ولا أنسـاه أبداً ما حييت ..

هل مررت بمثل هذه الأمور في حياتك بشكل عام ، سواءً كوميدية أو تراجيدية ؟


قبل 3 سنوات كنت اعمل عن بعد من تونس مع شركة إماراتية في التسويق الشبكي، في المرة الأولى وجدت فكرة لتطوير فكرة التسويق بشكل عام بحيث يصبح العملاء هم من يسوقون للشركة بطريقة غير مباشرة والنتائج تكون على المدى البعيد، المهم بعد ان درست الفكرة لساعات كتبت رسالة لمديري بكل شغف وحب اشرح فيها الفكرة بالتفصيل، ولكوني كنت مؤمن بهذه الفكرة على قدرتها لتغيير مفهوم التسويق الإلكتروني أكثر من اللازم قلت في نفسي من المستحيل ان يرفضها مديري او ينقدها، بعد ان ارسلت له الايميل انتظرت رده ولكن لم يرد على إيميلي في ذلك اليوم ولم يرد عليه ابدا ! بعد يوم اصبت بشعور من الاحباط لم اشعر به طيلة حياتي، إنه لأمر سيء ان لا يقدر احد مجهودك.

ولكن المعضلة الكبرى ان الامر تكرر مرتين بعدها ومنذ ذلك الحين اقسمت على ان لا اقترح شيء مهما كان.