ما حدث هو أن اللغة العربية هي اللغة الأجنبية التي أثرت على لغتي الأم (الأمازيغية) وأصبحت أجيال من بعد أجيال مستعربة لا يتحدون اللغة الأم، بل وحتى يحاربونها ويتنكرون منها وأصبح الجميع عرب فجأة بل وصل بالبعض أن أدعوا أنهم عرب أحقحاح من نسل الصحابة أو الرسول، شيء غريب عجيب لم يحدث له مثيل في العالم!
كل شعوب الأرض غيرت وطورت لغتها عدة مرات وكل الشعوب العربية لديها لغات محلية وقديمة حتى في شبه الجزيرة، لكن العربية لغة عالمية مع خلفية ثقافية وحضارية ممتدة للالآف السنين فمن الطبيعي تفضيل العربية على لغات شبه ميتة أو محلية.
المشكلة إن أجريت تحليل DNA واكتشفت أن جدك كان أحد الفاتحين (الغزاة العرب)، هذا إن لم تكن أصلا نبطي أو فنيقي!
لا أعلم إن كنت حقا لا تعرف أم أنك تتغابى، الأمازيغية لغة أساسية قديمة تصنّف كلغة أفروآسيوية أصلها من أصل اللغات السامية والحامية الأخرى وليست متفرعة من لغة أخرى، ولو قلنا أن الأمازيغ لم يحافظو عليها لما سمعنا بها وما كنا نعرفها اليوم، فاليوم لن تجد سوري يتكلم الفينيقية ولن تجد مصري يتكلم الفرعونية، ولكنك ستجد 20 مليون مغاربي يتلكم الأمازيغية.
لا أظن ذلك، ففي 20 تلك يوجد من يتكلم الشاوية أو القبائلية أو الميزابية أو التارقية .....إلخ
ووجه الشبه بينها قليل جدا لدرجة أنه يستحيل التواصل بينهم.
وكلنا نعلم أن الأمازيغية(مع أنه لا وجود للغة قياسية اسمها الأمازيغية ) التي تتحدثها أنت اليوم ليس لا تشبه التي كان يتحدثها كسيلة أو سيفاقس أو ماسينيسا إلخ.
وحتى تلك الفئة المحافظة (الغير معربة) تجدها في الجبال أو الصحراء، أي المناطق المعزولة.
مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.
التعليقات