امي دائما افرط في خوفها علي [اي تخاف علينا اكثر من الازم ]
عندما بدات ايام المدرسة في اول يوم لي في مدرستي الجديدة كانت تصطحبني الى المدرسة في بداية الدوام ونهايته بغض النظر عن قرب المدرسة الينا
ثم تعرفت على بنات معنا في الفصل كان ثاني سؤال تسأله كل فتاة هو ###اين تسكنين ؟
كنت اشعر بالحراج لان كل زميلاتي هن ايضا جديدات مثلي الا ان بيتهم بعيدة قليلا ويرجعن على اقدامهن
كنت اشير الى بيتي من نافذة الفصل فيبدأون بالضحك علي
ثم قلت لامي اريد الرجوع من المدرسة على اقدامي فكانت ردة فعلها هي لا .. امي لماذا؟؟ لانه خطر عليكي ... لكن المدرسة قريبة جدا .. لا تعني لا
فجأة وجدت ابي يستمع الينا فقال ابي لماذا لاتتركيها ؟ ان المدرسة قريبة جدا !!! انا لما اسمعه يقول كلام هيك القله اي نعم صح ليش ؟
فقالت امي انا اخاف على ابنتي من اعتاداء الاولاد او ايذاء الجيران لها
فقال ابي ماذا اعتداء على من ؟ بثينة ؟ فانفجر ضحك ولكنه كبيرة بما يكفي حتى تذهب او ترجع للمدرسة بمفردها ... وهكذا ربحت انا القضية
اما في عطلة الصيف فتبدا مشكلة نواجهاها جميعا انا واخوتي
امي نريد ان نذهب للبحر لقد دعانا عمي للذهاب فهل ستتركينا ؟؟
لا ... لماذة ؟؟ لان البحرخطير انا لن اترككم تذهبون.... ويظل العراك والنقاش حتى توافق واذا وافقت جهز نفسك لانها ستقراء عليك اية الكرسي يعني تحس حالك ملبوس بجن او انك مجنون
هل امي حقا تفرط في خوفها علي ؟؟ ام لا
حقا أنا أعرف هذا الشعور لأن أمي وأبي ظلا يصطحبانني الى المدرسة الابتدائية حتى سنتي الأخيرة فيها بعدها قمت بشبه انتفاضة في البيت لأن الكل وقتها كان يضحك علي حتى الأساتذة الذين كانوا يدرسونني لأنه وببساطة المدرسة الابتدائية أمام المنزل فإذا ما فتحت النافذة سترى باب المدرسة والاقسام لكن مع ذلك كانوا يصطحبونني حتى الإعدادية، بعدها وبعد عدة نقاشات تركوني أذهب لوحدي في الاعدادي والثانوي، فقد كانت الاعدادية والثانوية أيضا قريبتان من المنزل (2 إلى 4 دقائق مشي فقط)، لكن الآن أنا سنة أولى جامعة وأبي هو من يصطحبني لأن الجامعة على حسب قولهم بعيدة( فقط 10 دقائق بالسيارة) .
صراحة في البداية كنت أنفجر غضبا وخصوصا في الاجازة فقد كانا يمنعانني عندما أريد الذهاب رفقة جدتي أو خالي، لكن بعد ذلك أدركت أن كل هذا بسبب أنني بنتهما الأولى وبالتالي فهما يخافان علي بشكل كبير جدا أكثر من أخي وأختي الصغيران، هما كانا يفرطان في خوفهما وأنا كنت دائما ما أخلق صراعات لهذا السبب، لكن بعد ذلك فهمت أن الصراع ليس هو الحل وأنه يجب أن أفكر بطريقة أخرى وأن أحاول تفهم خوفهما هذا فهم في النهاية يقومون بهذا بدافع حبهما لي، فتخليت عن طلب قضاء الاجازة مع أفراد عائلتي إذا مادعوني كما أنني الان أحاول أن أفهمهم أنني صرت في الجامعة وأستطيع الذهاب لوحدي وحتى إن كانا يريداني اصطحابي فأنا لاأمانع بشرط أن لايتكرر هذا يوميا يعني ثلاث مرات في الاسبوع مثلا ، كما أنني أقول لهما أنني أتفهم خوفكما علي لكن في بعض الاحيان أنتم تضيقون علي .
المهم باختصار هذا مزعج في بعض الاحيان وقد يدفعك الى الجنون احيانا اخرى لكن إنها أمك وهي تحبك فقط حاولي استحمال هذا وتفهمه ما أمكن لأنه من الصعب عليهم التخلي عن هذا الخوف بسهولة ، لأنها مادامت لن تستطيع التوقف عن حبك فلن تستطيع التوقف عن الخوف عليك، صدقيني أحيانا قد تشتاقين لذلك الخوف ولذلك الاهتمام الكبير وانا أعرف الكثير ممن افتقدوه، فقط تعايشي مع الامر وحاولي أن لاتفقدي أعصابك لأنه فعلا من الصعب تحمل كل ذلك الضغط والخوف والقلق، لكن هي تبقى أمك
التعليقات