17

هل ضعف الشخصية عَيب؟

مرحباً ,

أنا رجل ابلغ من العمر 23 سنة بائسة مصاب بمرض "ضعف الشخصية" منذ دخولي الى هذه الحياة البائسة!

لا اذكر مرة انني اتخذت موقف شجاع! فأنا جبان بكل الاحوال

لم اعد أفكر بالمستقبل فأنا لا اقوى حتى التحدث مع موظف البنك كالإنسان الطبيعي تتغير نبرة الصوت الى نبرة ضعيفة هزيلة مهترئة سَمها كما شئت لا املك حتى الشجاعة للرفض وحتى ولو على حساب راحتي !

ليس لدي الكثير لأقوله فالحياة كالجحيم عند ضعاف الشخصية لا اعلم حقاً ماهو ذنبي ان اولد ضعيف الشخصية

-ماهو موقفك تجاه ضعيف الشخصية هل تتقبله؟

-ماهو الحل برأيك للحد من المشكلة وهل لها علاج؟

-هل انت ضعيف الشخصية؟

-كيف يكون شعورك عندما تدخل في جدال؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحباً وأهلاً وسهلاً بك أخي معنا هنا في حسوب

أولاً: إجابةً على العنوان:

هل ضعف الشخصية عَيب؟

الجواب باختصار: ضعف الشخصية عيب -لا شك في ذلك-، ولكن هل هو عيبٌ باطلاق أم عيبٌ يُقدر بمقادير؟ جواب هذا يختلف من شخصٍ لآخر ومن مجتمعٍ لآخر ومن ثقافةٍ لأخرى، ولكن الميزان في ذلك هو: عدم البقاء في ضعف الشخصية مدى الحياة.

أنا رجل ابلغ من العمر 23 سنة بائسة مصاب بمرض "ضعف الشخصية" منذ دخولي الى هذه الحياة البائسة!

أولاً: السنوات والحياة والعمر والزمن كلها أسماء تدخل تحت مسمى واحد وهو الوقت أو الدهر ولا يخفى عليك حكم سب الدهر، وباختصار سب الدهر محرم لأنه سبٌ لله -تعالى- والعياذ بالل، سواءً قصدت ذلك أم لم تقصده، كما جاء في الحديث القدسي، ويمكنك إكمال حياتك دون استعمال مثل هذه الألفاظ السلبية.

ثانياً: عمرك مثالي جداً لممارسة حياتك كحياةٍ عادية خالية من المشاكل والمتاعب لأنك في مقتبل العمر بعد، والمرض الذي ذكرته (مرض ضعف الشخصية) هو -ولله الحمد- مرضُ له علاج والشفاء منه أمرٌ سهلٌ ومطلوب، فهو ليس كالسرطان -أعاذنا الله وإياكم منه- الذي لا يترك أحداً، وأنت تعلم ما أنزل الله من داءٍ إلا وله شفاء ودواء، فعليك بالمجاهدة لتحصل على ذلك الدواء.

واعلم أنه منذ دخولك إلى هذه الحياة وقبل أن تولد قد كتبت مقادير كل شيء من شقي وسعيد وغير ذلك مما خفي علينا علمه ولا يعلمه إلا علاّم الغيوب وحده لا شريك له، فعليك بالإيمان بالقضاء خيره وشره ولا تتسخط على شيء ليس بيدك فعليك بالإيمان والصبر واليقين والقناعة.

لا اذكر مرة انني اتخذت موقف شجاع! فأنا جبان بكل الاحوال

سبحان الله! بداية قصتك تشبه بداية قصتي!

لم اعد أفكر بالمستقبل فأنا لا اقوى حتى التحدث مع موظف البنك كالإنسان الطبيعي تتغير نبرة الصوت الى نبرة ضعيفة هزيلة مهترئة سَمها كما شئت لا املك حتى الشجاعة للرفض وحتى ولو على حساب راحتي !

السبب في ذلك أنك اعتدت على ذلك وأقنعت نفسك على ذلك، فلو أقنعت نفسك بأنك رجل كبير وبالغ وغداً ستتزوج وتبني أسرة وتربي أطفالاً وتقوم باحتياجاتهم فلو فكرت في الأمر لقضيت على جل المشكلة من أساسها، لأن الواقع يفرض لك ذلك حتماً شئت أم أبيت.

تدرب على الكلام مع الناس والخطاب معهم، تجول مع من تحسن به خيراً، كن جريئاً وضع الجرأة في موضعها بلا إفراطٍ ولا تفريط، تكلم بصوتٍ عالٍ بقصد تدريب نفسك لا بقصد إزعاج أحد، لا تقنع نفسك بهذا المستوى، مارس رياضات الدفاع عن النفس، طور من أمورك التي تجعلك شجاعاً أكثر.

فقط ابدأ ولا تتراجع للوراء ومع الأيام سترى اختلافاً ملحوظاً في أسلوبك.

ليس لدي الكثير لأقوله فالحياة كالجحيم عند ضعاف الشخصية لا اعلم حقاً ماهو ذنبي ان اولد ضعيف الشخصية

حياتك أنت من جعلتها كالجحيم باعتقادك وبإقناع نفسك وإلا فأسلوبك في كتابة هذا المقال جميل -بدون شبه مجاملة- وليس لك ذنبٌ أبداً ولكن أشعل الشمعة داخلك حتى تقودك للطريق الصحيح دون متاهات أو عقبات.

-ماهو موقفك تجاه ضعيف الشخصية هل تتقبله؟

كنت فيما مضى ضعيف الشخصية بسبب عدم كثرة الخروج من المنزل وبسبب جبني حتى عرفت بذلك، بأني الساكت الوحيد في الفصل، إلى أن كبرت والآن أستطيع أن أصلي بالناس إماماً دون ارتباك لأني لم أقنع نفسي بضعف الشخصية، وقريباً أنوي أن أخطب الجمعة وأحضر المحاضرات وأسأل الله التوفيق.

-ماهو الحل برأيك للحد من المشكلة وهل لها علاج؟

لكل مرضٍ دواء، ولكل مشكلة حل، ولكل قفل مفتاح، فدواء هذه المشكلة كثيرة تبدأ أولاً باقناء نفسك أنك لا تريد أن تبقى ضعيف الشخصية وتنتهي بالكلام والحوار أمام الأصدقاء والعائلة والناس حتى ينزل مستوى الجبن والخجل بالتدريج.

-هل انت ضعيف الشخصية؟

سابقاً: نعم؛ حالياً: لا بل مستحيل.

-كيف يكون شعورك عندما تدخل في جدال؟

دخول الجدال والنقاش هي من الأمور المستمر عليها؛ ودائماً ما أكون صريحاً فيها، ولا أستخدم فيها أسلوب (فائز وخاسر) أو أسلوب (أنا أعلم منك) ولكن أحياناً اضطر لها لاسكات الخصم المعاند بغير حجة ولا برهان بل بجدال عقيم سببه وقعٌ في الصدر! وللصراحة: شعوري أحياناً يكون بالنصر وأحياناً يكون بالحرارة وأحياناً بالحرج ولكن كلٌ في مكانه.

أسأل الله أن يوفقك في حل مشكلتك.

شكراً لك على التعليق ,, والنصائح

كنت فيما مضى ضعيف الشخصية بسبب عدم كثرة الخروج من المنزل وبسبب جبني حتى عرفت بذلك، بأني الساكت الوحيد في الفصل

نتشابه في هذه النقطة!